اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع

الشعبوية في محاربة الفساد

الشعبوية في محاربة الفساد
الأنباط -

 حسين الجغبير

كثرت في الفترة الاخيرة الاخبار التي تبثها الحكومة عن ضبط حالات فساد وتحويل المشتبه بتورطهم بها الى القضاء. من الجيد ان نقر أن الطريق نحو محاربة الفساد بدأت بالفعل كون ذلك مطلبا اردنيا من رأس الهرم حتى ابسط مواطن.

الفساد بلا شك نخر جسد الدولة وانهك سكانها، وساهم بشكل كبير في تدني ثقة المواطنين بالحكومات المتعاقبة التي كانت ابعد ما تكون عن طريق مكافحة هذه الافة. لكن عن اي قضايا فساد نتحدث؟.

اغلب القضايا التي تكشف عنها الحكومة هي قضايا فساد بسيطة، ولا نقلل هنا من حجمها او اهمية محاربتها، بيد ما اود الاشارة اليه هنا ان تأثير الاعلان عنها سلبي من اكثر من جانب، ولا ارى منطقا باسراع الحكومة للكشف عنها من اجل اطهار نفسها امام الرأي العام على انها تحقق منجز كبير.

سلبية ذلك تكمن في اننا نعطي انطباعا لدى المجتمع الدولي بأن الفساد منتشر في الاردن في كل مؤسسة حكومية وعند كل موظف الامر الذي من شانه ان يفقدنا ثقة العالم الخارجي بدولتنا.

الخسارة هنا ونتيجة لذلك، اقتصادية بالدرجة، فأي مستثمر سيأتي للاردن لانفاق الملايين من الدنانير في دولة مشبعة بالفساد؟، ما يعني اننا ومن اجل الاسراع بنشر خبر صغير عن تحويل متهمين بالفساد للقضاء والتغني به، سنفقد المستثمر الثقة بمؤسساتنا وهذا امر يتناقض مع خطتنا لجذب المزيد منهم الى المملكة.

المطلوب هو ان تعلن الحكومة فقط قضايا الفساد المبيرة التي تهم الرأي العام والمستثمرين والدول الداعمة والمانحة لما لذلك من اثر ايجابي بان الاردن دولة مؤسسات وقانون، بدلا من الحديث عن فساد وتجاوزات في بعض الاحيان لا يتجاوز قيمتها المالية الف دينار.

الطريق الى مكافحة الفساد وجذب المستثمرين يبدأ بعكس صورة حقيقية ان في الاردن قوانين ومؤسسات قادرة على ضبط القضايا الكبيرة قبل الصغيرة، خصوصا وان هذه المؤسسات بدأت تضم رجال يراقبون التداء ويقيمون العمل، الامر الذي حد من نسبة الفساد.

ما نحتاجه من الحكومة اليوم ان الشعبوية والاستعراض الذي بات على حساب الوطن واقتصاده. نحتاج الى محاربة فساد ينعكس أثره دوليا وليس محليا فقط.

وللتأكيد، لا احد يقلل من اهمية ضبط الفساد مهما كان حجمه أو شكله، فهو اساس العدالة التي نرجوها، وأساس استقرار المجتمع، وعند الحديث عن تأثير كثرة انتشار اخبار عن الصغير منه فإن ذلك من باب الحرص على المشهد الاردني في نظر العالم الخارجي، والا لن ننجح بمشروع جدب الاستثمار.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير