البث المباشر
مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر خطة تحول مؤسسي شاملة للأعوام 2026–2030 الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية إطلاق منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر الأردنية المحتاجة طقس بارد اليوم وارتفاع حتى السبت كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة

الأسلحة.. القضية ليست سياسية

الأسلحة القضية ليست سياسية
الأنباط -

 يبدو الأمر لافتا ويستحق التوقف عنده مطولا عندما يتعمّد البعض ليّ عنق قضية ما وتحميلها بعدا سياسيا رغم أنها لا تحتمل ذلك البتة، وهو ما سنتحدث به في نهاية هذا المقال.

في قضية مشروع قانون الأسلحة والذخائر المعروض على جدول أعمال الدورة الاستثنائية للنواب، ثمة كلام يقال خارج النص، وثمة تصريحات للأسف صادرة عن نواب يهددون فيها بردّ مشروع القانون دون مسوغات منطقية، ومنها أن نائبا قال "لن نحرم الناس من اقتناء سلاح".

أولا: من حق الدولة أن تنظم قضية انتشار السلاح بين العامة، ومن حقها أن تلغي رخصا تم منحها في السابق طالما أنها تقول إنها ستقدم لكل من يسلّم سلاحه خلال مدة ستة أشهر تعويضا عادلا.

ثانيا: من حق الدولة أن تحدد الفئات التي يجيز لها القانون اقتناء سلاح، وذلك لإعادة تحديد أماكن تواجد السلاح ومع من يتواجد باتجاه تضييق الدائرة أكثر للحد من اتساع رقعة انتشاره.

ثالثا: من حق الدولة أن تحدد أنواع السلاح الذي يجوز للفئة المحددة بمشروع القانون اقتنائه، ذلك أنه ليس هناك مبرر البتة في امتلاك أفراد سلاحا أوتوماتيكيا أو رشاشا من ذلك الذي يحتمل مخزنه أكثر من طلقة.

ثمة  من يقول إن سحب السلاح المرخص من شأنه أن يساهم في انتشار السلاح غير المرخص، وفي ذلك وجهة نظر تحتاج من الدولة والمشرّع أن يتنبه لذلك عبر تغليظ العقوبات أكثر على كل من يقتني سلاحا غير مرخص بحيث تتشدد العقوبة أكثر حسب نوع السلاح وخطورته.

كما أنها تتطلب جهدا مضاعفا من أجهزة الدولة "للتنقيب" عن السلاح غير المرخص بهدف جمعه، مع عدم التساهل البتة مع كل من يستخدم سلاحا في المناسبات والضرب بيد من حديد على أوكار المهربين فضلا عن ضرورة تشديد الرقابة على المناطق الحدودية التي شهدت من قبل أو قد تشهد تهريبا للأسلحة.

السلاح أولا وآخرا لا يجب أن يبقى إلا بيد الأجهزة الأمنية، وهذه قناعة غالبية الأردنيين باعتبار أن الغالبية لا تمتلك سلاحا، فليس من المنطق أن ينتصر نواب للقلة والاستثناء على حساب أمن الغالبية عبر تهديدهم برد مشروع القانون.

من يستمع لتصريحات بعض النواب حيال هذه القضية، تمنى لو أنهم أبدوا ذات الحماس في الدفاع عن استهداف الحكومات لجيوبهم عبر تواتر ارتفاع أسعار السلع وتزايد الضرائب التي أثقلت كاهلهم وجعلتهم غير قادرين على تأمين أبسط متطلبات الحياة اليومية.

وبالعودة لفاتحة هذا المقال، فإن السؤال عن التوقيت دائما ما يكون حاضرا في كل قضايانا المحلية، لماذا في هذا الوقت؟ ويتبع هذا السؤال تحليلات ما أنزل الله بها من سلطان، عندما يبدأ المعارضون على طول الخط تحميل كل قضية معروضة للنقاش العام بعدا سياسيا، يشعر المراقب مع المستوى الذي تصل إليه بالدهشة والاستغراب.

أين السياسة في قضية الأسلحة؟، وما علاقة ذلك بالظرف السياسي الذي نمر به كما كل المنطقة من حولنا، كما أين السياسة في قضية إعادة تسمية وزارة البلديات وأين السياسة في مشروع اللامركزية وغير ذلك الكثير الكثير من القضايا التي يحملها البعض بعدا سياسيا غير منطقي فقط من أجل تشويه الفكرة ووصولا إلى إجهاضها دون أدنى مبرر إلا رغبة في المعارضة من أجل المعارضة والرغبة في الهدم والتشكيك.  

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير