البث المباشر
مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر خطة تحول مؤسسي شاملة للأعوام 2026–2030 الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية إطلاق منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر الأردنية المحتاجة طقس بارد اليوم وارتفاع حتى السبت كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة

النواب يأكلون الحكومة نيِّئةً

النواب يأكلون الحكومة نيِّئةً
الأنباط -

 وليد حسني

 بدت اولى جلسات الدورة الاستثنائية لمجلس النواب ساخنة تماما، وظهرت حالة الود بين السلطتين في ادنى مستوياتها إن لم تكن في أسوأ حالاتها، مما يفتح الباب لكل مراقب للتساؤل عما يمكن ان تكون عليه هذه الدورة القصيرة، وما يمكن أن تكون عليه الدورة العادية الرابعة والاخيرة في عمر المجلس الحالي، حين يصبح النواب وجها لوجه أمام استحقاق مخاطبة الناخبين بدلا من مغازلة الحكومة.

 

بالامس كانت لغة الخطاب النيابية اتهامية الى أبعد حدود الاتهام للحكومة، لم يقل أحد من النواب شيئا عاطفيا تجاه السلطة التنفيذية، حتى ان أجواء الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية التي انطلقت اعمالها صباح امس ظلت تحتفل بروح عدائية لا أظنها ستحافظ على هذا الهدوء في قادمات الأيام.

 

ومن المؤكد ان هذه الدورة التي لا يجيز الدستور استمرار انعقادها حتى 30 ايلول المقبل ستكون مساحة لتجريب الكر والفر النيابي في مواجهة الحكومة التي ستجد نفسها في مواجهة استحقاقات دورة الوداع حين يصبح الباب مفتوحا على مصراعيه امام النواب لاعلان انحيازهم لجمهور ناخبيهم بدلا من النوم في بنطال الحكومة.

 

في الدورة الاستثنائية الحالية ثمة قوانين ستسمح للنواب تجريب عض الحكومة في سياق كسر أصابعها لغايات ارسال رسائل انتخابية لجمهور الصناديق، وفي مقدمة هذه القوانين ينتصب المشروع المعدل لقانون الاسلحة والذخائر الذي باشرت اللحنة القانونية بمناقشته.

 

هناك تحت القبة سيجد النواب الفرصة مواتية لهم تماما لاعلان انحيازهم للناس، وللتراث الفلكلوري والمباهاة بحمل السلاح، وسيحظى وزير الداخلية بالكثير من النقد بسبب تلك التعديلات.

 

سيكون الخطاب النيابي المعلن الدفاع عن ثقافة حمل السلاح المجتمعية، لكن الهدف المضمر هو تعزيز الفرص امام النواب لقبولهم مرة اخرى من جمهور الناخبين، وفي تلك الاجواء لا اظن ان الحكومة بامكانها تغطية رأسها بمناديل من الورق.

 

وفي الدورة العادية المقبلة التي ستكون مفتوحة بخلاف الاستثنائية المقيدة فان اسهم النقد الطائشة ستجد اهدافها سريعا في بدن الحكومة، هناك تحت القبة وعلى خاصرة العبدلي ثمة مواجهات بين السلطتين لا أظن ان النوايا الحسنة للحكومة ستقوم بمقام الترس الدفاعي الجيد عنها.

 

على مدى سنوات المجالس الماضية التي عاصرتها تغطية وتفاعلا وانفعالا ( 1996 ــ 2019 ) كانت الدورات البرلمانية الأخيرة لها تمثل انعطافات قاسية في العلاقة بين السلطتين، ولست هنا بصدد وصف تلك العلاقة بـ"التنمر النيابي"، لأن مثل التوصيف لا يحيط بوصف الحالة تماما، ولربما يصلح وصفها بــ"التغول "، بمعنى ان النواب في دوراتهم العادية الأخيرة يخلقون فرصهم الذاتية لقضم الحكومة وأكلها نيئة، لأن عيونهم تلمع خارج جدران المجلس وتحدق طويلا في ذاكرة الناخبين، وعواطفهم، واتجاهات تصويتهم..

 

في قادمات الايام سيمعن النواب في "خمش الحكومة"، وأكلها نيئة بدون إنضاج أو طبخ..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير