اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية

نكبة عصرونكسة أمة

نكبة عصرونكسة أمة
الأنباط -


بقلم: زيد ابوزيد
الذكرى الحادية والسبعين لنكبة فلسطين تتأرجح بين تاريخي الخامس عشر من أيار والخامس من حزيران، لتشكل متاهة زمنية ضاعت فيها حقوق العباد في فلسطين وكان أن مرت سنوات على النكبة اشتكى فيها الحجر والشجر وجعًا، وتكالبت على فلسطين الهموم والغموم ، والآن في لحظة الانكسار تأتي الذكرى في لحظة انتظار صفقة العصر الكبرى"صفقة القرن" التي أشغلت العباد والبلاد في ترتيباتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي نعتقد أنها ترتيب فوق إقليمي لكل المنطقة وليس فلسطين فقط وأن الأردن مستهدف فيها كما فلسطين واللاءات الأردنية تؤكد وجود المؤامرة ، والتأكيد بحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة وعاصمتها القدس، ووصاية هاشمية أصيلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين تؤكد الاستعداد للمواجهة .
 في الذكرى الحادية والسبعين تأرجح التاريخ هولاً من مصيبتي قرن واحد وقعت على شعب فلسطين والأمة العربية كلها ، فقد ضاعت فيه البلاد وتشرد العباد، وحملت شواهد التاريخين بفارق السنين مأساة شعب وقضية أمة، وارتحال ،وتشريد وتهويد متواصل عبر العقود، ورغم ذلك فهناك حلم صغير يداعب طفل صغير بحلم العودة وفتح باب بيت لا زال مفتاحه الصدء معلقًا على حائط غرفة ما او قماش  خيمة او بيت الصفيح منذ الرحيل،  تداعبه الأيدي حنينًا بين فترة وأخرى ليذكرها بأن هناك في مكان ما وطن ينتظر.
يوم الخامس عشر من أيار عام 1948 ، كان يومًا فاصلاً في تاريخ الشعب الفلسطيني،فقد وقعت فلسطين تحت الاحتلال ،وبدأت الهجرة الكبرى، جيوشًا عربيةً ضعيفةً،وأسلحةً فاسدةً ، وأمةً مفككةً تحت الانتداب، والاستعمار، وتواطئًا دوليًا ، ووعدًا مِنْ مَنْ لا يملك إلى منْ لا يستحق،انتقلت فيه ملكية فلسطين بصك موقع من شهود زور إلى  المسخ الصهيوني غير الشرعي. لتشهد موانئ فلسطين قدوم الآف المستوطنين بفعل جهود الحركة الصهيونية العالمية النشطة،ولتبدأ مأساة الشعب الفلسطيني فيما يعرف بالنكبة الكبرى.
وهكذا تحوّلت فلسطين إلى جرح عميق في قلب الأمة العربية، فأدماها وقسمها الاحتلال إلى شطرين، وأُضيفت نكبة فلسطين إلى النكبات الأليمة التي تصيب العرب منذ عدة قرون، ونتجت عنها مآس عديدة أصابت الدول العربية المجاورة التي طاولتها الاعتداءات الصهيونية.. ولكن الشعب الفلسطيني بقي شعباً حياً يناضل ويعمل على تحرير أرضه رغم ضعف إمكاناته ومقدراته عبر انتفاضاته المتواصلة.
وبغض النظر عن معاناة الفلسطينيين بين اليأس والأمل بعد نكبة عام 1948 التي سبقها جهاد متواصل منذ وعد بلفور واتفاقية سايس –بيكو، سقط خلالها آلاف الشهداء في ثورات لم تكن محسوبة النتائج من خلال عظم المؤامرة العالمية التي شنت على هذا الشعب لاغتصاب وطنه وتشريد ابنائه ومحو هويته ، غير انني سأنتقل الى ذكرى نكسة 1967  التي قصمت ظهر العرب وهوت بآمال الشعب الفلسطيني الى أعماقِ سحيقة من اليأس الذي قادته قادة الولايات المتحدة الامريكية وأتباعها من الحلفاء الغربيين وأصدقاء الكيان الصهيوني في كافة انحاء العالم.
من هنا تأتي النكسة كفارقِ مفصلي يسير بخطوات ثقيله لإلغاء الوجود الفلسطيني أرضاً وشعباً وهوية، على الرغم من مناورات سياسية ومحاولات لكسب معنوي لا أرى فيها املاً في استعادة وطن واقامة دولة، إلا أنني أنظر للشعب الفلسطيني المقاوم نظرة الفاحص المتعمق لنضالات ما يقرب من قرن لأقول لا زال في نهاية النفق نور وأمل، لأن العرب لن يسلموا لاسرائيل بأن فلسطين قد ضاعت حتى لو اجتمع ترامب ونتينياهو وغيرهم متفقين على ذلك؛ ففلسطين قضية العرب الأولى وستبقى كذلك وان أمعن الزمن وجعاً ، فيومًا ما وأراه قريبًا سيجمع العرب على أن قضية فلسطين لا زالت قضيتهم الاولى وأجزم أن دور المملكة الأردنية الهاشمية  ستقود الى ذلك.
صحيح أنه وبعد مرور ما يقترب من إحدى وسبعين عاماً على احتلال فلسطين، والحال هو الحال، والضياع نفس الضياع، والسفينة العربية من محيطها الى خليجها توشك على الغرق في بحر الحروب والفتن والجهل والتخلف والتطرف والارهاب والتجزئة. وصحيح ان الكيان الصهيوني يسرح ويمرح، ويهود ويهجر ويقتل دون رادع او وازع، ولكن الصحيح أيضاً أن السنديانة  الفلسطينية عظيمة الجذع ،غنيَة الأغصان،كثيفة الأوراق،وارفة الظلال،وأنها الفيصل في الصراع، والصحيح أيضاً أن الأمة العربية لم تسلم يوماً لمستعمرٍ او غازِ.
عاشت فلسطين حرة عربية.
بقلم: زيد ابوزيد
zaidabuzaid67@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير