اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت

دعوة الى الله .. اطلق سراح الشياطين في رمضان

دعوة الى الله  اطلق سراح الشياطين في رمضان
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 كم عُمر هذا الغضب ؟ ليس السؤال استنكاريا , وليس السؤال إستقراضا من السياسة وحالة العداء للكيان الصهيوني كما كان سؤال المرحوم محمد حسنين هيكل , بل هو سؤال استفهامي لدولة بكل رجالاتها وتكويناتها , سؤال لحكومة واجهزة ومؤسسات وجامعات , عن عُمر هذا الغضب في مجتمعنا وحجم الكراهية والبغضاء المصاحب للغضب , بحيث يقتل الاخ اخاه , ويقتل ابنة الخالة رفيق دربه وابن خالته , ولربما في مجتمعاتنا الخالة اقرب الى القلب لاسباب متباينة , واهمها انها رائحة الام وذائقتها .

والسؤال الاعمق , عن حجم الغضب في رمضان , شهر الخير والرحمة والعتق من النار , فأوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار , فهل نستأذن الله بأن يطلق سراح الشياطين الذين يتصفدون في رمضان , لأنهم اقل قسوة من البشر , وانهم اقل حاجة للدم المسفوح من الاشقاء والاقارب , هل نبتهل الى الله بدل تقبل الصيام والقيام ان يُخلي سراح الشياطين دون كفالة , فقد تكفل البشر بتقديم نماذج اكثر سوءا من الشياطين وافعالهم , بل فاقوا الشياطين في القسوة والتدليس والغش والقتل وكل الموبقات وفي شهر الخير والرحمة شهر رمضان المبارك .

كم نحتاج الى وعي ومحاسبة , كي نُقيل مسؤولين عن ارتفاع حجم ونوع واعداد الاسلحة في بيوتنا وفي ايادي الشباب والجهلاء والنساك والفجار والتجار والمقاولين , بسبب او بدون سبب ,كم نحتاج الى انهاء ثقافة المغالبة بين افراد المجتمع , في السياسة وفي الاقتصاد وفي اطلاق العيارات في الافراح وفي الطوشات وفي حفلات التخريج وفي كل مناسبة اقرب الى الفرح , فنستعمل اخشن اشكال التعبير عن الفرح وأسوأ السلوكات البشرية , مستحضرين كل جفاف الصحراء وخشونة البداوة , وكأن المدن في بلدنا كاذبة وكأننا لم نعرف عن القانون والدستور والعلاقات المدنية شيئا .

كل تصرفاتنا افراز لثقافة المغالبة السائدة والمسيطرة على عقولنا , السلطة تتعامل مع المعارضة بالمغالبة وكذلك المعارضة مع المعارضة الاقل حضورا ومع السلطة اذا تبدلت الاحوال او استشعرت بعض تقدم , حتى العلاقات الزوجية مغالبة , والبرامج الحوارية مغالبة , فعلى مدار اكثر من عقدين على ظهور البرامج الحوارية في بلداننا , فما زلنا نسمع نفس المصطلح " طحنه او بطحه " في التعليق على الحوار بين شخصيتين , ولا احد يتحدث عن الفائدة المتحققة من الحوار او اي الطرفين منح المتلقي معرفة او معلومة اكثر .

اليوم هذا الغضب , ينهش وجداننا , ينهش ارواحا عزيزة وشبابا بعمر الورد , ينهش علاقات انسانية راسخة وروابط دم موصولة بالرحم وصلته , دون ان يرمش لنا جفن , او ان نبادر ولو بردة فعل غرائزية للمحافظة على النوع , وكاننا بحاجة الى اعادة تحميل الغرائز الانسانية , او اعادة تشغيل لمشاعرنا وآدميتنا , فقد استهلكتنا الآلة الحديثة والتواصل الافتراضي , واصبحنا ماكينات تعمل على الشحن , ولربما نفد رصيدنا الانساني بحيث لم نعد قادرين على اكمال اتصال واحد  لارواحنا وغرائزنا البشرية .

ليست القصة متعلقة بقانون وعقوبة , بل القصة غائرة في ثقافتنا وفي وجداننا , وتمت رعايتها وسقايتها من كل اركان السلطة , المنتشية بهذه الثقافة الصحراوية القائمة على التعبير الخشن والمغالبة في الفرح , فالصحراء والبداوة لا تعرف تبادل السلطة الا من بوابة السطوة , والسطوة تحتاج الى سلاح وغزو ورصاص , فيما تحتاج المدينة الى ثقافة صناديق واصوات , ولكم ان تعرفوا الفرق والاثر سادتي الكرام .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير