البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

 صفقة القرن والتحضير الضرورة

 صفقة القرن والتحضير الضرورة
الأنباط -

 د. حسن المومني

 انه من الواضح بأن ما يسمى بصفقة القرن باتت على وشك الاعلان عنها بالمستقبل القريب وبغض النظر عن المواقف الاستباقية للاطراف المعنية خصوصا الفلسطينيين والأردن فان خيارات هذه الاطراف محدودة ضمن سيناريوهات بالرفض والقبول اومحاولة احتوائها وتطويرها لتصبح مقبولة للأطراف،ومن البديهي ان هذه السيناريوهات المحتملة تتطلب الاشتباك والدخول في عملية تفاوضية قائمة على المساومة اقطابها اسرائيل والاطراف العربية المعنية واللاعب الأهم هنا الولايات المتحدة الأمريكية بقضها وقضيضها من حيث قوتها ومكانتها العالمية ودورها المحوري في هذا الصراع التاريخي ممثلة برئيس استثمر كثيرا برؤيته الغير مسبوقة من اجل حل هذا الصراع. هذا اضافة الى ما سبق فان الاطراف المعنية تتمتع بروابط وسياقات استراتيجية مع الولايات المتحدة تجعل من امكانية رفض هذه المبادرة رفضا تاما دون الاشتباك امرا صعبا.

لذا ومن منطلق واقعي قائم على قاعدة ان الاشتباك لا يعني الموافقة فان احتمالية اشتباك وتعاطي الاطراف المعنية وبالذات الأردن هي عالية جدا.اخذين بعين الاعتبار تعقيدات العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية والوضعين الاقليمي والدولي وفق ذلك كله التحديات الاقتصادية التي يواجهها الأردن، امام هذا كله يبرز على السطح سؤال مهم جدا متعلق بمدى الاستعداد والتحضير المسبق للتعاطي مع هذه المبادرة وبخاصة وانه ومنذ عامين يتم الحديث والتشاور مع الاطراف المعنية بحسب ما افاد المهندس الرئيسي لهذا المشروع جاريد كوشنر في حديثه الأخير في معهد واشنطن للشرق الأدنى، فالمنطق البديهي في ادارة النزاعات يفيد بأن الطرف الأكثر تحضيرا هو الأكثر قدرة على التعاطي مع متغيرات وديناميكيات المساومة التفاوضية وبالتالي التأثير بتوصياتها علما بان مفاوضات الصراعات المعقدة لا تجري في فراغ وانما في بيئة معقدة وديناميكيات سريعة قد تحمل في كثير من الأحيان مفاجات غير متوقعة ولا تحمد عقباها، ولنا في الأردن تجربة مريرة في مثل تلك المفاجات كما حدث في المفاوضات العربية الاسرائيلية في تسعينيات القرن الماضي، وبالرجوع الى السؤال المركزي هل هنالك استعداد للتحضير من خلال صياغة استراتيجية محكومة بأهداف واضحة للتعاطي مع هذه المعضلة اضافة الى تشكيل فريق او خلية قادرة على ادارة تعقيدات هذا الوضع المعضلة، ام انه هنالك حالة من الاضطراب وقلة الحيلة وبالتالي التعامل بأسلوب كارثي من خلال ردة الفعل القائمة على خطاب عاطفي لا يسمن ولا يغني من جوع مقرون باستراتيجية (انتظر وترقب).

اننا هنا في الاردن وعطفا على ما ذكر من تعقيدات لا نملك سوى حتمية ان يكون هنالك مثل هذه الاستراتيجية حيث نمتلك الكثير من الأدوات والقدرة على صياغة استراتيجية واضحة الاهداف والأولويات سيما اننا تعاملنا ونتعامل مع هذا الصراع منذ نشأته ونمتلك الخبرة الكافية في ادارة النزاعات ممثلة بقيادة حكيمة وخبرات بشرية في هذا المجال وعليه آمل ان تكون لنا استراتيجية مستبصرة تمكننا من التعاطي مع هذا الوضع المعقد لا بل مع تطورات اليوم التالي اي ما بعد الصفقة//.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير