البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

صفقة القرن.. قلق مقصود

صفقة القرن قلق مقصود
الأنباط -

 بلال العبويني

من دون شك، تسعى الإدارة الأمريكية إلى إبقاء المنطقة في حالة قلق دائم، ويتجلى ذلك بما تسرب عبر الأشهر الماضية من معلومات عن صفقة القرن، وما استمعنا إليه مؤخرا من تصريحات تنفي بعض تلك التسريبات، فضلا عن التأجيل المتكرر لموعد إعلانها.

آخر تلك التصريحات وَصْف المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات الحديث عن أن الصفقة تتضمن كونفدرالية بين الأردن والسلطة الفلسطينية والحديث عن وطن بديل للفلسطينيين في الأردن "إشاعة غير صحيحة". وهذا التصريح، يدخل في ذات سياق إبقاء المنطقة في حالة من التوتر والخوف الدائمين.

 خلال الأيام الماضية، طالعنا الكثير من التصريحات الأمريكية، منها أن الصفقة لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية، ولا حل الدولتين، وأنها تركز على الشق السياسي كالقدس والشق الاقتصادي لمساعدة الفلسطينيين على تعزيز اقتصادهم.

بعض هذه التصريحات عاد مسؤولون أمريكيون ونفوها، مثل عدم تضمن الصفقة إقامة دولة فلسطينية، حيث قال مسؤول أمريكي نشرت الصحافة العبرية تصريحا له أمس إنه أسيء فهم ما قاله حيال الصفقة.

إن عدم وضوح التصريحات الأمريكية حيال صفقة القرن، والأخبار التي تتسرب بشكل شبه يومي في الصحافة الأمريكية والعبرية، تؤكد أن ثمة مخططا لإبقاء المنطقة في حالة قلق دائم وفي حالة تشكيك لا تنقطع لضرب علاقات دول المنطقة بعضها ببعض عبر تسريب اطلاع طرف دون آخر على تفاصيل الصفقة وعبر نشر أخبار تتعلق بضرورة أن يكون في المنطقة شريك للولايات المتحدة لتمرير الصفقة عبر الضغط على الفلسطينيين والأردن بطبيعة الحال للقبول بها.

كوشنر قال قبل أيام إنه يجب على الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، تقديم تنازلات لتمرير الصفقة، والسؤال هنا ما هي التنازلات المطلوبة من الفلسطينيين، وما مدى خطورتها مع التنازلات التي يتوجب على الإسرائيليين تقديمها.

في الواقع صفقة القرن بدأت منذ أن توسعت دولة الاحتلال في بناء المستوطنات بالضفة الغربية، وبعد أن أعلن ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال ليختمها مؤخرا بضم الجولان السوري المحتل للسيادة الإسرائيلية.

وبالتالي، فإن التصريحات الأمريكية التي بدأنا الاستماع إليها مؤخرا لا تخفف من حدة القلق والخوف مما هو قادم، ذلك أن المطلوب سيكون على أقل تقدير القبول بالأمر الواقع والتنازل عن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وغض الطرف عن الأراضي المقامة عليها المستوطنات في الضفة الغربية وهي الأراضي التي من المفترض أنها جزء من الدولة الفلسطينية المنشودة حسب الاتفاقيات باعتبارها أراضي محتلة بعد حرب حزيران عام 1967.

أما لماذا تحرص الإدارة الأمريكية على إبقاء المنطقة عرضة للإشاعات والتشكيك الذي يأخذها يمنة ويسرة؟، فإن الإجابة تبدو واضحة، عند الحديث عن الرغبة الأمريكية في الحصول على تنازلات من دول المنطقة قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة.

صحيح ما قاله غرينبلات أمس أن "الملك عبد الله الثاني والأردن حلفاء أقوياء للولايات المتحدة"، غير أن ذلك لا ينفي حقيقة الضغوط للسبب الذي أوردناه سابقا، على الأقل، بيد أن الواضح إدراك الإدارة الأمريكية لصلابة الموقف الأردني جعل غرينبلات يصرح بذلك، وهذا ما يؤكد حاجة الولايات المتحدة للأردن وصدقية ما قاله الملك عندما أطلق لاءاته الثلاث الشهيرة وعندما أكد أن للأردن كلمة لتقولها في هذا الشأن.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير