البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

التفجيرات الإرهابية في سيريلانكا

التفجيرات الإرهابية في سيريلانكا
الأنباط -

     مروان العمد

 

 لقد عاد الاٍرهاب ليضرب من جديد ، لقد عاد المجرمون ليمارسوا هواياتهم بالقتل والتدمير تارة بأسم الدين وتارة تحت تأثير العنصرية  الشيفونية  والتعصب العرقي . فبعد جريمة قتل المصلين في مسجدين بنيوزلندا من قبل شخص يميني حاقد عنصري ، والذي قام بقتل خمسين مسلماً في مسجدي نيوزيلندا من غير ان يكون بينه وبينهم أية علاقة او معرفة او خصومة بل فقط لكونهم مسلمين ، قام آخرون وبأسم الإسلام بقتل ثلاثمائة وعشرين شخصاً في كنائس وفنادق سيريلانكا دون ان يكون بينهم وبين الضحايا اي علاقة او معرفة او خصومة سوى انهم مسيحيون يحتفلون في عيدهم بكنائسهم  وبعض فنادق  سيريلانكا بحجة الانتقام للذين قتلوا في نيوزيلاندا كما أعلنت داعش التي تبنت الهجوم وكما اعلنت الحكومة السيرلانكية بأن هذا هو الهدف من هذه التفجيرات .

          وبقدر تألمنا وحزننا على ضحايا نيوزيلندا الأبرياء فأننا حزينون على ضحايا تفجيرات سيريلانكا . فأذا كان دافع مجرم نيوزيلندا للقيام بعمليته كردة فعل على تدفق اللاجئين على الدول الغربية ونتيجة للعمليات الارهابية التي ارتكبتها بعض التنظيمات  التي تتدثر برداء الإسلام ، فما ذنب مسلمي نيوزيلندا الذين لم يكن لهم علاقة بهذه العمليات الإرهابية والذين كانوا يعيشون بسلام وامان في نيوزلندا  التي ذهبوا اليها بحثاً عن العمل والرزق وربما الأمان  .  واذا كان مجرمو سيريلانكا يريدون الانتقام لضحايا عملية نيوزلندا فما ذنب مواطني سيريلانكا وضيوفها سواء اكانوا مسيحيين او غير ذلك  وما ذنب كنائسها وفنادقها وهم ليس لهم علاقة بعملية نيوزيلندا ومنفذها بل ربما هم عارضوها وادانوها ؟

        لقد تعاطف الكثيرون مع المسلمين اثر جريمة نيوزيلندا وخاصة للطريقة الحضارية التي تعامل بها المسلمون معها وكذلك السلطات النيوزيلندية اثر وقوعها الى درجة جعلت العديد من الأشخاص يقدمون على دراسة الدين الاسلامي ويعلنون إسلامهم . والى اقتناع الكثيرين ان الاٍرهاب ليس صناعة إسلامية وان هذه تهمة ظالمة تعرض لها المسلمون ، فهل يريد مجرمو سيريلانكا محو هذا التعاطف والانطباع  وإعادة فكرة ان الاٍرهاب هو إسلامي من خلال القيام بهذه العملية الوحشية  التي خلفت هذا العدد الهائل من الضحايا وهذا الكم من الدمار ؟ هل هؤلاء المجرمون يدافعون عن الإسلام والمسلمين وينتقمون لهم ام هم يحاربون الإسلام والمسلمين بأفعالهم هذه ؟

          لقد نسبت السلطات السيرلانكية الإعتداءات الى مجموعة إسلامية محلية وصغيرة  غير معروفة وتدعى جماعة التوحيد الاسلامي  وان هذه العملية كانت  رداً انتقامياً على الهجوم ضد المسلمين في كريست تشيرش في نيوزيلندا ، الا انها قالت انها تحقق فيما اذا كان لهذه المجموعة دعم خارجي وخاصة ان حجم هذه العملية ووقوعها في عدة اماكن بأوقات متزامنة والوسائل التي استخدمت في تنفيذها يوحي بذلك .

    فيما أعلن بيان صادر عن تنظيم داعش أعلنته وكالة اعماق التابعة للتنظيم ان ثمانية انغماسيين تابعين لها هم من نفذ هذا الهجوم والذي اطلقوا عليه الغزوة المباركة  التي استهدفت من وصفهم التنظيم بالمحتفلين بعيدهم في إشارة لعيد الفصح المجيد .  واوضح التنظيم ان عمليات الهجوم تمت عن طريق تفجير سيارة مفخخة وعن طريق استخدام الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة . وفي وقت لاحق نشرت وكالة اعماق صورة لمنفذي العملية الثمانية من غير إظهار وجوههم باستثناء احدهم .

        وسواء ثبت ان من قام بهذه التفجيرات هم جماعة إسلامية محلية وان تنظيم داعش قد تبناها بعد وقوعها ، او انه هو الذي يقف وراءها فأن هذه العملية الإرهابية الدنيئة لا بد وان تكون محل إدانة وإستنكار  وإعتبارها أنها ضد الإسلام والمسلمين كما هي ضد مواطنين مسيحيين يحتفلون في عيد الفصح المجيد . وكما عزينا أنفسنا والمسلمين وذوي ضحايا عملية نيوزيلندا ، فأننا يجب ان نعزي أنفسنا واخواننا المسيحيين  وذوي ضحايا عملية سيرلانكا ونسأل الله ان يحتسبهم جميعاً شهداء  وضحايا لهذا الاٍرهاب الأعمى .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير