اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

مصدرون ام مستهلكون للتكنولوجيا !!!

مصدرون ام مستهلكون للتكنولوجيا
الأنباط -

المهندس هاشم نايل المجالي

 

من المتعارف عليه ان الاقتصاد المعرفي اصبح محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في أي دولة تواكب التحضر والتطور والتقدم ، حيث انه يعتمد بشكل رئيسي على تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصال والتواصل والابداع والابتكار .

وهذا ساعد الكثير من الدول غير النفطية من الخروج من أزماتها الاقتصادية وتحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية ، واصبحت مصدرة للالكترونيات والمعدات والالات الحديثة والسيارات ذات التقنية العالية وغيرها .

على خلاف الدول المعتمدة بشكل كلي واساسي على المشتقات النفطية والمواد الاولية وغير ذلك من المواد المتعارف عليها ، والتي اصبحت من ضمن صفقات التبادل التجاري بين الدول .

ولقد اصبح الميزان التجاري يميل لصالح الدول المصنعة للتكنولوجيا والمعتمدة على الاقتصاد المعرفي ، خاصة بوجود الكثير من البدائل لتوليد الكهرباء مثل الطاقة المتجددة بانواعها ، والسيارات الكهربائية واعادة تدوير النقايات وغيرها الكثير التي تنبيء بمستقبل ضعيف للدول النفطية التي تعتمد باقتصادها على النفط ومشتقاته .

ولقد اصبحت دول العالم الثالث مستوردة اكثر منها مصدرة اي دول مستهلكة للتكنولوجيا الحديثة بأنواعها ، والتي تتطور باستمرار بأمتيازات متجددة مما شكل عبئاً كبيراً على تلك الدول وحملها ديون كثيرة مع مرور الوقت ، حيث ان الدول النامية او دول العالم الثالث تدفع المال بالعملة الصعبة لتستورد السيارات الكهربائية والهواتف الحديثة والاجهزة الالكترونية والالات الصناعية الحديثة وغيرها ، مما يشكل عبئاً على اقتصادها وموازنتها حيث ان دول العالم الثالث اصبحت سوقاً رئيسياً لهذه الصناعات بالاضافة الى ما تستورده من معدات واجهزة وآليات عسكرية هي في حاجتها باستمرار .

فاليابان والصين وكوريا والعديد من تلك الدول ادركت بعد الحرب العالمية الثانية انه لا سبيل لنهوضها سوى بالعلم والعمل والابداع والابتكار والانتاج ، فتخلصوا بالعقول المخلصة من الخراب والدمار لينهضوا بتطور حديث ومنظم حيث الكفاءات والابداعات والعمل المنمق والمدروس والذي يواكبه تقييم في الاداء على عكس دول العالم الثالث الذي تتوفر لديه كافة امكانيات التطور والابداع وافضل الاقتصادات بسبب توفر المواد الاولية ، الا انه بسبب المحسوبية والشللية وانعدام الشفافية والفساد بانواعها بقيت هذه الدول ترواح مكانها ، بل الكثير منها تراجع وخاض حروب اهلية ضد حكامها الذين عاثوا بالبلاد فساداً .

فاذا نظرنا الى نهضة المانيا بعد الحرب العالمية الثانية فاننا سنجد ما بين السطور ان الشعب الالماني بشبابه وعقوله اراد ان يعيد لنفسه كرامته واعتباره فحقق المعجزة الاقتصادية والصناعية معتمداً على فكرة السوق الاجتماعي وحرية السوق مستندين على التعليم العالي الميسر من قبل الجامعات والمعاهد برسوم رمزية وبنظام صحي شامل اجباري مقابل رسوم رمزية لشركات التأمين وغيرها الكثير ، حيث ابدعت بصناعة السيارات والالات والمعدات الصناعية والطبية وغيرها ، فحققت اعلى فائض تجاري في عام 2014 بقيمة 285 مليار دولار مما جعلها عاصمة التصدير العالمية .

فماذا عن عواصم الدول العربية التي زادت مديونيتها اي ان العالم العربي لا يزال بعيداً عن تصدير التكنولوجيا حتى وان كان هناك بعض الدول تضع استراتيجية وخطط لذلك ، لكنها لا زالت في مرحلة الخداج لعدم توفر المؤهلات الكافية لذلك ابرزها مراكز الابحاث والبحث العلمي والكوادر الفنية المؤهلة والانفاق المالي على هذه المؤسسات ، بالاضافة لعدم توفر بيئة مالية للاستثمار في هذه المجالات .

علماً بأنه سيصبح تطور اي دولة يقاس بحجم ما تملكه من تقنيات في مختلف القطاعات ومدى انتاجها ، لذلك من اجل ان نكون مصدرين للتكنولوجيا وليس مستهلكين للتكنولوجيا .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير