البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

بيوت بلا أسقف !!!

بيوت بلا أسقف
الأنباط -

 بيوت بلا أسقف !!!

 لقد اصبحت غالبية البيوت معدومة الخصوصية واصبحت المجالس فيها تبث على الهواء مباشرة ، قيل وقال وما زالوا يتحدثون عن امور كثيرة وعن الاحداث الجارية والمقبلة ، فقدوا الشعور حينها فمات الاحساس لدى الكثير منهم عندما يُغتاب الآخرون على الملأ لتكون الفتنة في جلسة سهر أو سمر أو حفلة .

فالمسلم هو من سلم الناس من يده ولسانه ، ولا ننسى كثرة الشائعات في بيئة اهلية او اجتماعية في بيئة اسرية او مجتمعية ، فيها من يصور ويبث لتنتشر الاقاويل بقصد او بغير قصد ، ولقد حرم الله علينا الغيبة والنميمة ووجب علينا العمل بما يمليه علينا ديننا الحنيف وضميرنا الا وهو الصمت وحسن الظن بدل ان ينطلق اللسان فيفري في اللحوم بدون ضوابط ، ولقد قال ابن القيم ( من العجب ان الناس تتحرز من أكل الحرام ولكنها تأكل لحوم البشر ورب كلام جوابه السكوت ورب سكوت خير من الكلام ) .

فنسي البعض ان للعباد حقوقاً وعرضاً تنتهك بكلمة ، ونسوا ان من ستر مسلماً ستره الله ومن تتبع عورته تتبع الله عورته وفضحه وهو في عقر داره ، فمن اراد ان يشتري ستر الله ورحمته فليبتعد عن الكلام في كل ما لا يخصه ولا يعنيه وليقل خيراً او ليصمت .

ولا لتزييف الحقائق وسوء الظن ، كما ينتهجها مجموعة من الهاربين من اوطانهم للعديد من الاسباب وجالسين خلف اجهزتهم يبثون الفتن والشائعات ويهتكون عرض البشر بقصص من نهج الخيال .

ولا لكل شخص خلف جهازه يفتري على الناس افتراء الجاهل والظالم وبيته من زجاج مصقول زاهي الالوان يظن ان لا احد باستطاعته خدشه او نسي ان زجاجه من الاصل مكسور .

نحن أحوج الى الحسنات ومخافة الله فيما نكتب وفيما نقول فالجزاء من حسن العمل والدرجات مختلفة ، واتذكر قول لقمان لابنه يا بني اذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر انت بحسن صمتك .

فمن منا لا يذنب ومن منا لم يخطىء ، ولكن بعض الاشخاص يكون عوناً للشيطان على المخطىء وذلك بالتشهير به وهتك ستره وتمزيق عرضه ، والحديث والكتابة عنه بكل ما هو سيىء وبأسلوب اللهو والتسلية ، وتلفيق التهم فلا خوف يردعهم ولا حياء يمنعهم ، ولو نظروا لانفسهم والاخطاء التي ارتكبوها لما خاضوا في هذا الامر خاصة ان وجدوا من يفضح امرهم .

الاسلام وكل الاديان تدعو الى الستر وصيانة الاعراض وعدم التشهير بالناس ، ولقد جعل الله عز وجل الجزاء من جنس العمل ومن ستر عورة ستر الله عورته يوم القيامة .

ان هذا الامر يعتبر من امراض المجتمع وعلينا جميعاً ان ننصح هؤلاء بالحكمة والموعظة ، وهناك قانون يأخذ مجراه بحق المسيئين لمن لم تؤت النصيحة ثمرتها معهم ولم يستجيبوا ، بل تزداد جرائمهم مما يجعلهم يخلون بأمن المجتمع فالمسؤولية الاجتماعية مسؤولية تضامنية ولا بد من تقويم السلوك المخالف خاصة ان هناك اشخاصا ماتت ضمائرهم واخذوا يعيثون في الارض فساداً دون خشية الله بل يتفاخرون بما يقولون ويفعلون ، ويجب ان يرفضهم المجتمع حتى يتجنبوا شرهم وحتى لا تنهار قيم واخلاقيات المجتمع ومبادؤه بعد ان تحدوا حدودهم بالمعصية لتصبح لديهم تجارة ، حيث هناك من يدفع لهم ويمولهم لقاء ذلك ، فهي نزعات عدوانية مكبوتة والاموال التي يحصلون عليها هي اموال حرام وهم يبتزون الاخرين لتحقيق شهرتهم وحصد المكاسب بانواعها . //

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير