البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

مشاعر الوداع

مشاعر الوداع
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

مشاعر الوداع أنّى كانت طبيعتها للشخوص أم للمكان أم للأحداث أم للزمان تحمل في طيّاتها أقسى وأصعب أنواع المشاعر، وربما سببيّة ذلك تعود لأمرين: أولهما مُرّ وعاطفي لحرارة الموقف بعد تعوّد على حياة رتيبة وآمنة ومستقرة، وثانيهما علقم ومُخيف من حتميّة البُعد المستقبلي وربما الفراق والمسألة مسألة وقت فقط:

 

1. الوداع فيه غصّة وحسرة وخوف لكن أمل اللقاء يجعل منه سُنّة حياة مُستساغة ومقبولة وخصوصاً إن كان في سبيل مأرب لطلب العلم أو خلافه.

 

2. الوداع مؤقّت أو دائم، فالمؤقّت فيه أمل وترقّب وأهداف ولقاء قريب، والدائم فيه إيمان وإنتظار لحرارة اللقاء بالجنة بحول الله تعالى، وكلاهما فيه سُنّة حياة.

 

3. وداع الشخوص هو الأقسى نظراً لطبيعة المشاعر الإنسانية ورقّتها، لكنّ إقتران الأمر بتحقيق أهداف بعينها يخفف الحسرة والألم؛ وربما توفّر وسائل الإتصال والتواصل الإجتماعي خفّف كثيراً من جمرة البعد والفراق.

 

4. الشخوص الذين نُحبّهم حتماً لا نودّعهم لأنهم من حرارة الشوق يعيشون في سويداء قلوبنا وأهداب عيوننا وهم أمام نظرنا طول الوقت، فوداعهم فيزيائي لا عاطفي أو كيميائي.

 

5. ربما خفّفت وسائل الإتصال والتواصل الإجتماعي كثيراً من قساوة مشهد الوداع المؤقّت، لكنه ما زال مُرعباً ومخيفاً نوعاً ما ويحمل في طيّاته الكثير.

 

6. الناس الذين يضعفون عند الوداع غالباً ما يجمعون بين العاطفة ورباطة الجأش على السواء؛ ومع ذلك فالوداع قاس وصعب ولو للحظات.

 

7. وداع الأحبّة واﻷحياء يكون على أمل اللقاء بهم عما قريب، ووداع اﻷموات يكون على أمل لقائهم في الفردوس اﻷعلى، اللهم شاف مرضانا وإرحم أمواتنا وإجمعنا بهم بالجنة. آمين.

 

بصراحة: الوداع ليس بالسهل ولم يَعُد صعباً في ذات الوقت، لكن الأحاسيس والمشاعر تختلط أحياناً حُبّاً بمن نودّع وألماً على مشهد الفراق، والأمل بالمستقبل وتحقيق الأهداف واﻹيمان بالله حتماً يخفف من حرارة المشهد؛ قلوبنا دوماً مع الأحبّة الذين نودّعهم؛ بالسلامة يا أعز الناس.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير