اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية

النخب المرعوبة وأردن المئوية الثانية

النخب المرعوبة وأردن المئوية الثانية
الأنباط -

 حسن المومني

النخبة هي مجموعة شخوص قيادية تبرز إما بشكل مؤسسي في سياق تنافسي ديمقراطي أو من خلال عملية انتقائية ضمن فضاء سياسي محتكر من قبل مجموعة غير ديمقراطية تجمعهم مصالح شخصية متعددة. هذه النخب بشقيها تحتل وتسيطر على مواقع قيادية في مختلف الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الدولة والمجتمع ويكون لها تأثير في تكوين الفضاء والخطاب العام. وان الكثير منهم خاصة من يرتكز على أرضية قيمية أخلاقية تتسم بالنزاهة العالية والأداء القيادي الذي يخدم الدولة والمجتمع يحتل مكانة عالية ويصبحون منقوشين في الذاكرة الجمعية للناس. أما من يفتقر إلى النزاهة والأرضية الأخلاقية والذين يحكمهم سلوكهم الاحتكاري والأناني الذي يؤمن بإعادة التدوير بعيداً عن الصالح العام، فإنهم يصبحون عبئاً على الدولة والمجتمع.

ونحن هنا في الأردن، ونحن على أعتاب المئوية الثانية من تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية حري بنا أن نستذكر ونعزز ذاكرتنا الجمعية الوطنية بكثير من النخب القيادية الوطنية التي بنت وعززت دولتنا ومجتمعنا. والأمثلة كثيرة ابتداءً من قيادتنا الهاشمية التي أسست مدرسة من الحكم ترتكز على أرضية قيمية وأخلاقية ومشروعية تاريخية دينية عمادها الانجاز. كما أن هنالك من النخب القيادية الأردنية من لا زلنا نتوق لنزاهتهم وتفانيهم في خدمة الصالح العام لدرجة الادمان المقرون بالتمني على أن يتم انتاج مثل هذه النخب الأردنية خاصة في ظل هذه التحديات التي تعصف بالوطن ابتداءً من فقدان الثقة العميق ما بين المواطن وكثير من النخب الحالية وانتهاء بإقليم ملتهب وعالم تعصف به نزعة تغييرية من الصين إلى الولايات المتحدة .

باعتقادي أن بعضا من النخب الحالية التي لعبت وسيطرت على المشهد العام مازالت مصرة على احتكار الفضاء العام بخطاب عفا عليه الزمن يتسم بالعجز وعدم القدرة غلى اعادة انتاج رؤى تساهم بحل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . كما أنه بتقديري الخاص أن واحدة من أهم مشكلات الأردن الرئيسية هي هذه النخبة المتخفية خلف أقنعتها والمرعوبة من مواجهة الحقيقة والانفتاح على الناس. ولقد دأب كثير من هذه النخب على إظهار قدر كبير من رعب الانفتاح واستيعاب ومخاطبة الناس على اشتراط أن لا تكون هنالك تغطية اعلامية أو تسجيل المداولات وفي بعض الحالات اقامة هذه المناقشات في قاعات مغلقة ومحتكرة . فلا أدري كيف ستكتسب هذه النخب الثقة والمصداقية في الوقت التي هي مرعوبة ومتوجسة من الانفتاح على الناس واكتساب ثقتهم وتقديم رؤى تتناسب مع أردن المئوية الثانية، كيف لنا أن نواجه تحديات المئوية الثانية في ظل هذا الخطاب المرعوب والذي يفتقد للشجاعة وادراك أن الزمان غير الزمان وأنننا ندخل الثورة التكنولوجية الرابعة كمستهلكين لا فاعلين منتجين. إن هذه النخب لم تواكب اندفاع القيادة وانحرفت عن المسار الملكي فأصبحت عبئاً على الدولة والقيادة والشعب.

لذا ان أردن المئوية الثانية بحاجة إلى نخب ذات رؤى واستبصار ينتج معرفة نقدية وتشاركية قادرة على خلق فضاء عام تشاركي يتم الحديث والنقاش فيه عن القضايا والهموم الوطنية للوصول لتوافق وخطاب عام جازم وتنويري سابقاً للأزمات والتحديات يعزز العقل الجمعي الأردني لا خطاب ردة فعل. نحن بحاجة ماسة إلى نخب أرضيتها القيمية والأخلاقية عالية استشرافية قادرة على فهم واستيعاب ملك اصلاحي تنويري لطالما عمل جاهداً على خلق فضاء عام بوسائل وأفكار كثيرة عبر العقدين الماضيين وما الأوراق الملكية النقاشية إلا غيض من فيض// .

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير