البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

عربي مُرْتَدْ..

عربي مُرْتَدْ
الأنباط -

 

وليد حسني

 

انا قومي مرتد، وجدت في ردتي القومية حصانة من عبث الفكرة بعد ان كنت قبل مستعدا تماما للموت في سبيل خدمتها ورفع رايتها، وكنت حتى ارتدادي الجميل أشيطن كل من لا يؤمن بفكرتي وأيديولوجيتي وافتتاني الهش بفكرة أننا أمة واحدة نحمل رسالة الإسلام الخالدة.

 

وأنا عربي مرتد..

 

فلم تعد العروبة عندي غير ما تعنيه عند الغيري "الآخر" كذبة تلوكها الأزمات والسنوات، فتطحن فينا كل ما نعتقد انه صواب لا يحتمل الخطأ، هناك داخل الفكرة كنت اظنني انتمي لليمن والى الهلال الخصيب، والى مشرق الشمس في شرق المتوسط، ومغرب الشمس في مغربنا، ومنازل القمر وطلعاته الساحرة على جنوب الأبيض المائي وفي الشآم الطبيعية الدار والمدار والمسرى والمسار.

 

وأنا عروبي مرتد..

 

كذا قررت بيني وبين سُرَّتي أن اكون عروبيا مرتدا عن خارطة الجغرافيا وعن تضاريس الرمل والماء والمراعي المجدبة، وقررت التنكر لكل أساطير عروبتي وحكاياتها الملفقة، فلم تعد تعنيني أقاصيص الكذب البواح عن الفروسية المخلصة، وعن الكرم حد التهور، وعن أخلاقيات البداوة والحضارة، وعن كل اكاذيب الشعر من "هل غادر الشعراء من متردم.." وحتى "بلاد العرب اوطاني.." مرورا بالكاذب الأكبر " اذا بلغ الفطام لنا رضيعٌ..".

 

وأنا مستعرب مرتد..

 

لم اجد من يلحقني بنسبه الأصيل باستعربت، لكني لم أعرف حتى اللحظة إن كنت من العرب العاربة أم من العرب المستعربة، ولا أدري إن كنت قيسيا أم عدنانيا، ام انني من بقايا الهنود على شاطىء ساخن، أم من فلول القراصنة وقاع الطرق، فكل ما اعرفه أنني تهت في هذا التيه المتفرع حتى أضعت أولي، بعد ان أنكرتني آخرتي، فأسلمت لبعيري العنان أسأل الناس إن كان ثمة أحد يعرف من يرغب باستعبادي فأصير له مولى ويصير لي وليا.

 

وأنا متأسرل بفطرتي..

 

قلت لكل الجمع البهي إن إسرائيل ليست عدوا، قلت لهم تماما ما اؤمن به دون مواربة أو خجل أو حتى خوف من فتنة التطرف أو التخوين"اسرائيل ليست عدوا" هي أم عروبتنا، ونصلنا الذي نبحث عنه".

 

دعوتهم ليلا ونهارا، سرا وجهارا، أن نؤمن باسرائيل، وان نتركها ترعى حمانا، وأن تتمتع بالامن والاندماج تماما كما كنا في سابق اواننا نأمن في حزام الروم، ونلعب بالسيوف في أحذية الفرس//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير