البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

عربي مُرْتَدْ..

عربي مُرْتَدْ
الأنباط -

 

وليد حسني

 

انا قومي مرتد، وجدت في ردتي القومية حصانة من عبث الفكرة بعد ان كنت قبل مستعدا تماما للموت في سبيل خدمتها ورفع رايتها، وكنت حتى ارتدادي الجميل أشيطن كل من لا يؤمن بفكرتي وأيديولوجيتي وافتتاني الهش بفكرة أننا أمة واحدة نحمل رسالة الإسلام الخالدة.

 

وأنا عربي مرتد..

 

فلم تعد العروبة عندي غير ما تعنيه عند الغيري "الآخر" كذبة تلوكها الأزمات والسنوات، فتطحن فينا كل ما نعتقد انه صواب لا يحتمل الخطأ، هناك داخل الفكرة كنت اظنني انتمي لليمن والى الهلال الخصيب، والى مشرق الشمس في شرق المتوسط، ومغرب الشمس في مغربنا، ومنازل القمر وطلعاته الساحرة على جنوب الأبيض المائي وفي الشآم الطبيعية الدار والمدار والمسرى والمسار.

 

وأنا عروبي مرتد..

 

كذا قررت بيني وبين سُرَّتي أن اكون عروبيا مرتدا عن خارطة الجغرافيا وعن تضاريس الرمل والماء والمراعي المجدبة، وقررت التنكر لكل أساطير عروبتي وحكاياتها الملفقة، فلم تعد تعنيني أقاصيص الكذب البواح عن الفروسية المخلصة، وعن الكرم حد التهور، وعن أخلاقيات البداوة والحضارة، وعن كل اكاذيب الشعر من "هل غادر الشعراء من متردم.." وحتى "بلاد العرب اوطاني.." مرورا بالكاذب الأكبر " اذا بلغ الفطام لنا رضيعٌ..".

 

وأنا مستعرب مرتد..

 

لم اجد من يلحقني بنسبه الأصيل باستعربت، لكني لم أعرف حتى اللحظة إن كنت من العرب العاربة أم من العرب المستعربة، ولا أدري إن كنت قيسيا أم عدنانيا، ام انني من بقايا الهنود على شاطىء ساخن، أم من فلول القراصنة وقاع الطرق، فكل ما اعرفه أنني تهت في هذا التيه المتفرع حتى أضعت أولي، بعد ان أنكرتني آخرتي، فأسلمت لبعيري العنان أسأل الناس إن كان ثمة أحد يعرف من يرغب باستعبادي فأصير له مولى ويصير لي وليا.

 

وأنا متأسرل بفطرتي..

 

قلت لكل الجمع البهي إن إسرائيل ليست عدوا، قلت لهم تماما ما اؤمن به دون مواربة أو خجل أو حتى خوف من فتنة التطرف أو التخوين"اسرائيل ليست عدوا" هي أم عروبتنا، ونصلنا الذي نبحث عنه".

 

دعوتهم ليلا ونهارا، سرا وجهارا، أن نؤمن باسرائيل، وان نتركها ترعى حمانا، وأن تتمتع بالامن والاندماج تماما كما كنا في سابق اواننا نأمن في حزام الروم، ونلعب بالسيوف في أحذية الفرس//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير