البث المباشر
دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026 منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لدعم مشروع "الناقل الوطني" نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة ‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق

دبلوماسية الاستقرار المفقودة !!!

دبلوماسية الاستقرار المفقودة
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

كثيرة هي المحاور والخطط الاستراتيجية التي ما زالت تراوح مكانها منذ سنوات ولاسباب كثيرة منها ، عدم وجود مخصصات مالية لتنفيذها ، او عدم وجود ضمانات لتمويل هذه المشاريع .

ويشترك الجميع في هذا الجمود الذي انعكس سلبياً على كافة القطاعات التنموية والاقتصادية وغيرها ، بحيث نستطيع ان نقول انه الجمود السياسي التنموي والكل من كافة الجهات المعنية الرسمية وغيرها مقتنعون بالموجود ومقتنعون بالجمود من باب عدم الاقتراض لتنفيذها .

وهذا الجمود ليس من الصفات الحضارية لدولة تسعى الى حراك تنموي مستقبلي لنبقى في حالة استرخاء ، خاصة عندما تنحصر قضايانا في محاور الجدل وقضايا الفساد ، لنتقوقع خلفها في القرارات والمجالس النيابية وغيرها .

واصبح المسؤول يتجنب السعي لتنفيذ المشاريع تجنباً للمساءلة او ليبعد نفسه عن اي شبهات غير موجودة لكنه يتخيلها ، بل اصبح الكثير من المسؤولين يسعون الى اصطفافات سياسية لحماية انفسهم وكتل مع نواب وغيرهم لتشكيل حواجز صد وحماية عن كراسيهم ، حتى لو اقتضى الامر بالمواجهة بالغضب والعنف من مختلف الاتجاهات ، سواء كانت هذه الاصطفافات داخل الحكومة او داخل البرلمان او خارجه خاصة الادوار في التغذية الشعبية .

فتحريك الجمود لكافة الحلول المتعلقة بمحاربة البطالة خاصة المتعلقة بقضايا الشباب ، اصبحت محور تحريض من قبل الكثيرين الذين كبرت عضلاتهم كمعارضة قوية وبتوجيه الاتهامات لشخصيات سيادية وللحكومة ، وفي اهدار المال العام اللازم لمعالجة قضايا البطالة ، والتهاون في قوانين تسويق العمالة الاردنية على حساب العمالة الوافدة .

حيث يتم تسويق هذه الاتهامات عبر الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي والندوات على الفضائيات لتصنع مناخاً داخلياً يهيء لتفاعلات سياسية اجتماعية ، ولتتبخر الامال في خلق توازنات عقلانية وادخال مفردات اضافية منها تبرع بعض المقاولين واصحاب العمل بتشغيل فئة من الشباب برواتب رمزية بعد عجز الحكومة عن استيعابهم بطروحات غير مألوفة ، في ظل اجواء مشحونة ميدانياً وشعبياً ترسم ممرات للفوضى والاضطراب يجرنا ذلك الى ساحات مجهولة ويزيل كوابح الضبط الاجتماعي وغلاظة التعبيرات الموجهة للحكومة ولقيادات سياسية ، ولتخسر بذلك الحكومة النوافذ التي كانت مفتوحة للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي .

وليس هناك من القوى السياسية والاجتماعية من يطرح استراتيجية دبلوماسية الاستقرار والاطمئنان ، بل تجد الكثيرين سعيدين بحدوث الفوضى التي ترافق ذلك ، فهناك من لم يحسن حسن القراءة للواقع وانعكاساته السلبية ان لم نحسن التصرف بعقلانية واتزان ، ولنهدر الفرص للاصلاح والتطوير وتلاشت معها الفتحة الواعدة للنهضة والانطلاق .

ولقد اصبحنا نجد النكتة والسخرية في كثير من الاحيان منغمسة في عوالم القهر المستفحل بين الكثيرين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ، فهي بمثابة وسيلة للتعبير عن مكنونات الالم ضد سياسات التسكين والخمول ، ولقد اصبحت السخرية الشعبية على هذه المواقع جزءا من تفاعل الناس مع الواقع ومدى طموحاتهم بالاصلاح والتغيير والقدرة بذلك على التأثير ، وهذا ما يجب ان تدركه الحكومة خاصة الاشارة على الفاسدين او اساليب الفساد او المحاكمات التي تجري للفاسدين ومدى جديتها ، كذلك تتناول مختلف الشخصيات المكررة على المناصب وقضايا الشأن العام والعجز التنموي المرافق لتطوير البنية التحتية ، وجدية الاصلاح والتغيير وبصورة احتجاجية حتى على الوظائف واساليب التعيين واساليب التنفيعات حيث اصبح الرأي العام هو وسيلة الاصلاح والضغط على الحكومة لمواجهة الفساد . //

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير