البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

الكارثة بين الفرصة والفضيحة .. نيوزيلندا نموذجا

الكارثة بين الفرصة والفضيحة  نيوزيلندا نموذجا
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 خلال اسبوع واحد نجحت دولة صغيرة بحجم نيوزيلندا في تحويل كارثة بشرية وازمة مجتمعية الى فرصة , فقد باتت هذه الدولة حاضرة في العالم كنموذج انساني وسياسي في التعامل مع الكوارث البشرية والاحداث الارهابية , بعد ان كان الاكثر شهرة في تلك الدولة هو " الكتف النيوزيلاندي " كما هو مشهور في اعلانات بيع اللحوم , ونجحت لعوامل ليس ابرزها القدرة على استنهاض المنظومة القيمية في مجتمعها الصغير وقوى المجتمع المدني , بل ايضا بفعل حرفية رئيسة الوزراء في تلك الدولة التي اشك ان النوم قارب جفونها خلال اسبوع كامل .

فالسيدة التي كانت كل ذاكرتنا معها , صورة وهي تقوم بارضاع طفلها في اجتماع كوني , نجحت في اجتياز عاصفة ارهابية , يمكن ان تعصف بحكومة دولة عظمى , ويمكن ان تتحول من حادثة ارهابية الى حالة صدام اجتماعي يقضّ مضاجع السلم الأهلي في المجتمع, بفعل عبقرية الادارة للازمة والنزول الى المجتمع والاشتباك معه على قواعد اشتباك محترفة , حول تلك الكارثة الى فرصة , بعد ان تماسك المجتمع النيوزيلندي واثبت مدنيته الأصيلة , وان القوى السياسية الناضجة هي عنصر الامان والامن في اي مجتمع وليست البناءات العصبية او البناءات القبلية .

في بلدنا – للأسف – تحولت الكارثة الى فضيحة , رغم انها كارثة طبيعية وليست ارهابية ,  فكارثة البحر الميت التي ما زلنا نعيش ظلالها وتفاعلاتها , عبر اعتصامات لاهالي الضحايا واختراقاتهم لاجتماعات الوزراء , كانت حالة اختبارية لصدق مجتمعنا وسلوك حكومتنا التي نصفها دوما بالرشيدة , ودون مواربة فإننا رسبنا في الاختبار كمجتمع وحكومة , فمنذ ستة اشهر واللجان تنعقد والتقارير تتوالى وبعضها اختفى , ولم نحسم حتى اللحظة نتيجة الكارثة التي حسمتها نيوزيلندا في اسبوع , رغم ان رئيسة حكومتها لم تتخرج من اعرق الجامعات العالمية .

في بلدنا تصبح الكارثة فرصة للانتقام والتصفيات السياسية بل والشماتة ايضا , مما يعني غياب اي تقاليد مدنية وانسانية عن القوى المدنية والسياسية , وتتفاعل الاحزاب مع الكارثة بعقلية القطيع والقطيع النقيض , فلا نجد قراءة موضوعية للازمة التي نقتلها بالمواقف والتوصيفات دون اجتراء على الدخول في الازمة بالقراءة والتحليل واستخلاص العِبر , فكل كارثة البحر الميت لم تخضع لقراءة وتحليل من اي حزب او من اي جهة من جهات المجتمع المدني المشغول بالدعم الخارجي والدراسات المطلوبة للحصول على الدعم من الجهات المانحة .

اما الحكومة فما زالت تعيش حالة انزياح العقل عن مواجهة الازمة الى تبريرها والقاء اللوم على الطبيعة بل ثمة عقول ما زالت توجه اللوم الى اهالي الضحايا لموافقتهم على مشاركة الابناء في الرحلة المشؤومة , ويا سبحان الله , فكل حكوماتنا لا ياتيها الباطل , وكل الوزراء والرؤساء ملائكة , بل ثمة مستقر في العقل الرسمي بان المجتمع الاردني ناكر للجميل ولم يلتفت الى القرارات التاريخية والمفصلية التي تأخذها الحكومة , وهذا ينسحب على هذه الحكومة وسابقاتها , فكل حكوماتنا انجزت وكل الرؤساء قادوا المركب الى بر الامان , ولا يوجد حد ادنى من الخطأ .

نعيش حالة انكار ستودي بنا الى الكارثة , مجتمعا وحكومة , فالمجتمع الاردني هو وجه آخر للحكومة بل وانعكاس لها , فلا يوجد تقاليد مدنية راسخة ولا سياقات سياسية ثابتة , فنحن ابناء اللحظة وابناء الثأر والتصفية السياسية والانقلاب المناخي والسياسي .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير