البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

الكارثة بين الفرصة والفضيحة .. نيوزيلندا نموذجا

الكارثة بين الفرصة والفضيحة  نيوزيلندا نموذجا
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 خلال اسبوع واحد نجحت دولة صغيرة بحجم نيوزيلندا في تحويل كارثة بشرية وازمة مجتمعية الى فرصة , فقد باتت هذه الدولة حاضرة في العالم كنموذج انساني وسياسي في التعامل مع الكوارث البشرية والاحداث الارهابية , بعد ان كان الاكثر شهرة في تلك الدولة هو " الكتف النيوزيلاندي " كما هو مشهور في اعلانات بيع اللحوم , ونجحت لعوامل ليس ابرزها القدرة على استنهاض المنظومة القيمية في مجتمعها الصغير وقوى المجتمع المدني , بل ايضا بفعل حرفية رئيسة الوزراء في تلك الدولة التي اشك ان النوم قارب جفونها خلال اسبوع كامل .

فالسيدة التي كانت كل ذاكرتنا معها , صورة وهي تقوم بارضاع طفلها في اجتماع كوني , نجحت في اجتياز عاصفة ارهابية , يمكن ان تعصف بحكومة دولة عظمى , ويمكن ان تتحول من حادثة ارهابية الى حالة صدام اجتماعي يقضّ مضاجع السلم الأهلي في المجتمع, بفعل عبقرية الادارة للازمة والنزول الى المجتمع والاشتباك معه على قواعد اشتباك محترفة , حول تلك الكارثة الى فرصة , بعد ان تماسك المجتمع النيوزيلندي واثبت مدنيته الأصيلة , وان القوى السياسية الناضجة هي عنصر الامان والامن في اي مجتمع وليست البناءات العصبية او البناءات القبلية .

في بلدنا – للأسف – تحولت الكارثة الى فضيحة , رغم انها كارثة طبيعية وليست ارهابية ,  فكارثة البحر الميت التي ما زلنا نعيش ظلالها وتفاعلاتها , عبر اعتصامات لاهالي الضحايا واختراقاتهم لاجتماعات الوزراء , كانت حالة اختبارية لصدق مجتمعنا وسلوك حكومتنا التي نصفها دوما بالرشيدة , ودون مواربة فإننا رسبنا في الاختبار كمجتمع وحكومة , فمنذ ستة اشهر واللجان تنعقد والتقارير تتوالى وبعضها اختفى , ولم نحسم حتى اللحظة نتيجة الكارثة التي حسمتها نيوزيلندا في اسبوع , رغم ان رئيسة حكومتها لم تتخرج من اعرق الجامعات العالمية .

في بلدنا تصبح الكارثة فرصة للانتقام والتصفيات السياسية بل والشماتة ايضا , مما يعني غياب اي تقاليد مدنية وانسانية عن القوى المدنية والسياسية , وتتفاعل الاحزاب مع الكارثة بعقلية القطيع والقطيع النقيض , فلا نجد قراءة موضوعية للازمة التي نقتلها بالمواقف والتوصيفات دون اجتراء على الدخول في الازمة بالقراءة والتحليل واستخلاص العِبر , فكل كارثة البحر الميت لم تخضع لقراءة وتحليل من اي حزب او من اي جهة من جهات المجتمع المدني المشغول بالدعم الخارجي والدراسات المطلوبة للحصول على الدعم من الجهات المانحة .

اما الحكومة فما زالت تعيش حالة انزياح العقل عن مواجهة الازمة الى تبريرها والقاء اللوم على الطبيعة بل ثمة عقول ما زالت توجه اللوم الى اهالي الضحايا لموافقتهم على مشاركة الابناء في الرحلة المشؤومة , ويا سبحان الله , فكل حكوماتنا لا ياتيها الباطل , وكل الوزراء والرؤساء ملائكة , بل ثمة مستقر في العقل الرسمي بان المجتمع الاردني ناكر للجميل ولم يلتفت الى القرارات التاريخية والمفصلية التي تأخذها الحكومة , وهذا ينسحب على هذه الحكومة وسابقاتها , فكل حكوماتنا انجزت وكل الرؤساء قادوا المركب الى بر الامان , ولا يوجد حد ادنى من الخطأ .

نعيش حالة انكار ستودي بنا الى الكارثة , مجتمعا وحكومة , فالمجتمع الاردني هو وجه آخر للحكومة بل وانعكاس لها , فلا يوجد تقاليد مدنية راسخة ولا سياقات سياسية ثابتة , فنحن ابناء اللحظة وابناء الثأر والتصفية السياسية والانقلاب المناخي والسياسي .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير