البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

الحقل المجتمعي التصادمي ... !!!

الحقل المجتمعي التصادمي
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

كما نعلم فان العنف سلوك يتسم بالقوة والشدة والاكراه لان الشخص الذي يقوم به يستثمر الدوافع العدوانية استثماراً صريحاً ، كالضرب او قتل الافراد او تحطيم الممتلكات ، وحب التدمير حتى يصرف الطاقة العدائية المكبوتة لديه اتجاه الاخرين ، ويكون هذا الشخص يتعرض الى حالة احباط شديدة وقد شحن من قبل آخرين او من الاعلام الذي يحمل في طياته خطاب الكراهية ، فلا يستطيع هذا الشخص ان يتسامى او يضبط نفسه ليقع في الحقل التصادمي مع الاخرين .

وتارة يكون العنف جماعيا لمجموعة ذات خصائص مشتركة تحقق تطلعاتها العنفية اتجاه الاخرين تستهدف ايقاع الاذى البدني والنفسي ، يؤدي ذلك الى اثارة النعرات المختلفة والاحقاد البينية وخلخلة البنية الاجتماعية وتآكل القيم الاخلاقية بفقدان المعايير الاجتماعية .

وفي الغالب هناك افراد ومجموعات تمارسه بشكل غير رسمي والغضب هو اقصى درجات العنف ، حيث ينفعل الفرد ولم يعد يستطيع ان يسيطر على نفسه وعلى سلوكياته والتي يسعى من خلالها بما يتوفر لديه من امكانيات مثل الاسلحة بانواعها وغيرها الاعتداء والايذاء والتدمير وانزال الضرر بالاخرين ، فهو يفرغ هذا الانفعال وهذا الحقد بصور مختلفة تصل الى حد الجريمة كونها مخالفة للقانون وبالتالي يستحق عليها المعاقبة .

اما الارهاب فهو استراتيجية للعنف حيث يقوم الشخص او المجموعة بالتخطيط المسبق ودراسة الامر من كافة جوانبه لتحقيق الهدف للقتل او بث الرعب في النفوس .

والارهاب هو افعال الجماعات المنحرفة فكرياً والمنشقة عن الطريق السوي (القانوني) ، ولا يمكن التنبؤ بنتائجه وحجم ضرره فهو ظلم حيث قال تعالى (ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) بمعنى لا تعاونوا على المعصية والظلم والاخلال بالعدالة .

وهو بمثابة عدوان عدائي ناتج عن شعور الشخص المنفذ بالغضب والحق ويستهدف انزال اقصى درجات الالم بالاخرين ، وهو سلوك ترفضه المجتمعات البشرية وترفضه الاديان السماوية ولكونه يثير مشاعر الكراهية بين مختلف اطياف البشر اينما كانوا وينشط قيام الفرد والمجموعات بأعمال معاكسة كرد فعل ويغير بالمواقف والاتجاهات .

فالعالم المضطرب بحاجة ماسة لنبذ كافة اشكال الارهاب والعنف ، بل بحاجة الى التسامح والحوار لان التسامح هو الارضية الخصبة التي ينمو فيها الافراد بسلمية وواقعية وحضارية .

ويتفاعل الناس مع بعضهم البعض ، ويشحذ الفرد ذهنه وفكره وامكانياته المهنية والعلمية للابداع والابتكار والانتاج ، وتتقارب الشعوب من بعضها البعض سلمياً وتتطور ، واسقاط كافة النماذج التصادمية .

فالسلم هو تجانس مجتمعي وعدالة وغياب لكل مظاهر العنف والارهاب ، وهو استقرار بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالحكمة والاخلاق ، لا ان يأتي احد الافراد العنصريين ليفترس هذا السلم وهذا الامان وهذا الاستقرار ، ليغرس كافة اشكال ومظاهر العنف ويثير الرعب والخوف لتصبح الانسانية عبر بقاع العالم تعيش حالة من التوجس من ردود الافعال .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

  

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير