البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

الإرهاب الوطني الأبيض

الإرهاب الوطني الأبيض
الأنباط -

 بلال العبويني

يشكل صعود اليمين المتطرف في دول العالم المتحضر تحديا يستهدف المهاجرين على وجه الخصوص، بما يحمله أتباع هذا الفكر من قناعات ترى في الأعراق الأخرى خطرا يتهدد وجود "البيض"، من الذين يؤمنون بتفوق عرقهم على غيره من أعراق .

هذا النزوع المتطرف لليمينيين، من شأنه أن ينفجر عنفا ينتج عنه مجزرة إرهابية كالتي ارتقى فيها أكثر من خمسين شهيدا في مسجدين بنيوزلندا، وذلك قد يكون نتيجة طبيعية لاستمرار آلة الشحن اليمينية المتواصلة في تلك الدول والتحريض المركّز ضد الأعراق والقوميات الأخرى.

اليوم، تكمن الخطورة في أن يكون العنوان الأبرز خلال المرحلة المقبلة متمثلا بالإرهاب "الأبيض"، في مقابل "الإرهاب الأسود" المتمثل بالقاعدة وداعش ومن دار في فلكهما والذي كان العنوان الأبرز والأسوأ خلال العقدين الماضيين.

ما يدفع باتجاه هذا الخوف بعض الحوادث الإرهابية التي شهدناها خلال السنوات الماضية مثل هجمات النرويج عام 2011 والتي قتل فيها نحو 77 شخصا من أنصار التعدد الثقافي، بدافع "منع غزو المسلمين"، وعملية "معبد السيخ" عام 2011 في أمريكا، وعملية "المركز اليهودي" في أمريكا والتي نفذها زعيم منظمة تؤمن بتفوق العرق الأبيض، وعملية "كنيسة السود" أيضا في ولاية كارولينا الأمريكية وغير ذلك من عمليات إرهابية.

ولعل الخطورة تكمن أكثر في وجود "أب روحي" لـ "الإرهاب الأبيض"، وهو ما قد يكون عاملا حاسما في تطور هذا النوع من الإرهاب، كما هو الحال في منفذ عملية المسجدين الإرهابية في نيوزيلندا الذي يرى في ترامب "رمزا للهوية المتجددة والهدف المشترك".

صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية كانت قد دعت إلى شن حرب عالمية ضد ما أسمته بـ "الإرهاب الوطني الأبيض"، غير أنها رأت في ترامب عقبة كبيرة أمام مثل هذه الحرب.

الصحيفة رأت أن الوقت بات حاسما للتحرك ضد "الإرهاب الأبيض" قبل أن يصبح بضخامة تنظيم "القاعدة" وقبل أن يتوسع ليصبح أكثر خطرًا على الأنظمة الديمقراطية الغربية في المستقبل.

في الواقع تخوفات الصحيفة الأمريكية تبدو في محلها بالنظر إلى التقارير الأمريكية التي تحذر من عدم انتقال السلطة في الولايات المتحدة بشكل سلمي إذا ما ترشح ترامب لولاية ثانية وخسرها في انتخابات 2020، أو إذا ما تم عزله من منصبه، ما قد ينتج عن ذلك أعمال عنف وشغب قد تمزق الولايات المتحدة وفقا لما نقلته التقارير عن مسؤول في الاستخبارات الأمريكية.

قد يكون منفذ عملية المسجدين في نيوزيلندا لم ينطلق بدافع الانتصار للعرق الأبيض، لأنه لو كان كذلك لكان قد وجد أماكن أخرى لتنفيذ عمليته الإرهابية في مرقص أو ناد ليلي أو تجمع لعرقيات في أماكن غير دور العبادة.

غير أن إشارته لترامب كرمز للهوية المشتركة، ينطوي على خطورة كبيرة في وقت يُظهر فيه الرئيس الأمريكي، الموسوم باليميني المتطرف، عنصرية مقيتة تجاه المهاجرين، وهو ما يؤكد على أن الحاجة باتت ماسة لأن تكون النظرة لمحاربة الإرهاب نظرة شمولية لا تتوقف عند حدود "الإرهاب الأسود" فقط.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير