البث المباشر
105.4 دنانير سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية الأردن يرسل قافلة مساعدات تضم 25 شاحنة إلى لبنان إيران: مجتبى بخير رغم إصابته بالحرب ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وسط تحذيرات من الغبار رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري

النصيحة مصارحة ام مواجهة !!!

النصيحة مصارحة ام مواجهة
الأنباط -

  المهندس هاشم نايل المجالي

كثير من الاشخاص مسؤولون ورجال اعمال وغيرهم يحبون العيش في حالة اللامبالاة والتطنيش لاسباب عديدة منها العيش في مجتمع كثرت فيه الآفات والظواهر السلبية والتي قد تختلف اسبابها لكنها تشكل حالة من التوتر والقلق لكنها تفتك بالمجتمع وتفكك العلاقات الاجتماعية ، وفي كثير من الاحيان طلباً للعيش بسلام حتى لا يتعرض للمساءلة من اي كان ، فهناك قاعدة يعتمدها ( طنش ، تعش ، تنتعش ) بمعنى ان العيش بتغافل عن كثير من القضايا المجتمعية بحيث يجعل الشخص يعيش حياة افضل .

اي انه يتخلص من كثير من الاوزان السلبية التي من الممكن ان تسكن فكره وتحمل على ظهره بمجرد الانشغال بها ، حيث ان حركة المشاكل والازمات وتداعياتها تتراكم يوماً بعد يوم وهي ستكون ثقيلة ومرهقة وفي تزايد ، وبعض الاطباء النفسيين يعتبرون التطنيش رجيما نفسيا يخفف من الضغوطات النفسية والانتقادات الاجتماعية .

فهناك كثير من الامور يشعر الشخص انها تحتاج الى تغيير وتصحيح لكن المصارحة بذلك تحتاج الى قوة وجرأة في التعبير الملتزم ، وقد اصبح لها انعكاساتها بين القبول او الرفض ، وهناك من يعتبره ( كلام فاضي ) حتى مصارحة الموظف مديره ببعض القضايا منها كشف فساد مالي او غيره او سوء في الادارة او غيره ، كل هذا من الممكن ان يؤثر سلباً على وظيفة الموظف على اعتبار انه سيصلح الامور اكثر من لمديره الذي يغفل عنها بعلمه او بدون عمله او انه منتفع منها وتغير الحال سيضر بالمنفعة الشخصية له .

علماً بان الخبراء يعتبرون ان غياب المصارحة والشفافية هو من اكبر اسباب فشل اي عمل وهناك من يعتبر المصارحة حول كثير من القضايا ( مواجهة حاسمة ) لكن في كثير من الاحيان تجنب كوارث وطنية .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة ) فالنصيحة مصارحة والمواجهة تقود الى الاصلاح ، ولقد طبق النبي صلى الله عليه وسلم مبدأ المصارحة بشكل واضح وصريح طول حياته ، وعلى سبيل المثال مع ابا ذر عندما قال له ( يا أبا ذر انك ضعيف وإنها امانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة ) فلم يمنعه قربه من ابي ذر ولا حبه له ان يصارحه بالحقيقة وبما هو واضح .

كثير من الشخصيات والاشخاص اياً كانت مكانتهم العملية او الاجتماعية لا تستطيع ان تصرح في كثير من الامور والازمات عن اسبابها وتداعياتها حتى لا تفسر انها مواجهة او نقد لاذع او يخاف على مشاعر الطرف الآخر ، او ان يفقد مكانته ليصبح الامر متروكاً للحكمة والخبرة وبالتلغيز والتهميز بدون قواعد واضحة ، فالمواجهة مؤلمة وجارحة ولم نشاهد مصارحة حقيقية بين مسؤولين اثنين تحسنت بعدها العلاقة بينهما او استفادا الطرفين منهما .

وهل نحن في زمن الازمات والاضطرابات والتي كثير منها سببه الاهمال والتقصير وعدم التركيز بالعمل ، حيث الالتهاء بقضايا بعيدة عن الواجب الرئيسي او التغافل عن العمل الجاد ، كونه مكلف ويحتاج الى جهد وتعب ومسؤولية ، وهذا كله يحتاج الى زيادة في جرعة المصارحة والتي في كثير من الاحيان تقود الى المواجهة .

وهناك كثير من القضايا سحبت من التداول من وسائل الاعلام حيث تبرز كثيراً من الفاسدين في كثير من القضايا التي انهكت الوطن والمواطن ، علماً بان التحليل المنطقي والتقييم والنقد من الممكن ان يؤدي الى كثير من المعلومات الايجابية اذا كان ضمن الاطر القانونية ووفق مسارب الحس الوطني بعيداً عمن يستغل ذلك لاهداف خاصة .

ونحن نعلم ان لكثير من الشخصيات الفاسدة بلطجية تحميهم وتدافع عنهم وتواجه كل من يواجههم بصراحة او يثيرون عواصف رعدية محملة بالتراب في وجهه وفتاوى التبرير جاهزة .

نحن اصبحنا في مرحلة عدم الاتزان السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، نتلاطم البيانات والمسجات على وسائل التواصل الاجتماعي وغيره ، واصبحنا في فوضى من امرنا ونحن بحاجة الى من يسعى من العقلاء الى المصارحة الوطنية الحقيقية لاعادة لم الشمل الوطني حتى نتمكن من توحيد الصفوف ونتجنب الفوضى التي لا ينجم عنها الا الانقسام والتفرقة والعنف ، فهناك قواسم وطنية وثوابت وطنية لا يختلف عليها اثنان في هذا الوطن .

حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .//

  

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير