اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش

محاكمة مسؤولين سابقين

محاكمة مسؤولين سابقين
الأنباط -

 بلال العبويني

ثمة ثلاثة تصنيفات للمسؤولين السابقين، الأول ينزوي وكأنه ليس موجودا فلا تكاد تجد له رأيا في الشأن العام سواء أكان إيجابا أو سلبا بعد أن يخرج من الخدمة.

والثاني يشارك في النقاش العام ويقدم رأيا معتدلا ذا قيمة، لكن هؤلاء للأسف قلة وعملة نادرة، ولا تكاد تجد لهم أثرا أو تأثيرا.

 والثالث جلاّد في نقد المسؤولين والحكومات وقراراتها ومنقب ممتاز عن أخطائها ومثالبها، وكأنه كان المُخلص إبان كان وزيرا أو رئيسا أو مسؤولا عاملا.

التصنيف الأول من الممكن إدانة بعض المسؤولين فيه بما يساهمون فيه من حرمان العامة من رأي سديد معتدل وصادق فيما تراكم لديهم من علم وخبرات، فيما التصنيف الثالث تجب محاكمته بما يساهم فيه من إغراق المسؤولين العاملين في بحر من المشاكل بحثا عن موطئ قدم يعيده إلى واجهة المسؤولية.

بعض من يندرج في التصنيف الثالث، كان ضعيفا إبان عهده بالمسؤولية، وربما لم يترك أثرا خلفه يشار إليه بالبنان، لكن جنون المسؤولية والوجاهة تستحكم على عقولهم وسلوكهم، فتراهم يحركون أدوات لهم لتسليط الضوء على أخطاء أو هفوات أو ضعف المسؤولين العاملين لتشكيل رأي عام ناقم.

فيما مضى، استمعنا إلى تصريحات من بعض المسؤولين السابقين تنتقد آلية التوزير، وفي الحقيقة مثل هؤلاء جاءوا بنفس الطريق، بل وساهموا إبان كانوا في الواجهة بتوزير شخصيات بحكم الشلة والقرابة على الرغم من أن العامة لم تكن تعرف أيا منهم.

بل إن بعض أولئك، عندما سئل بعد خروجه من الخدمة عن سبب مشاركته في الحكومة كانت إجابته واضحة دون خجل لـ "تحسين الراتب التقاعدي"، وآخرين اعتبروا مشاركتهم بالحكومة "غلطة وندم عليها".

مِن هؤلاء منْ يتناول قرارات الحكومات بنقد شديد معلنا أنه كان معارضا لمثل هذه القرارات إبان كان وزيرا، رغم أن أحدا لم يعلم أو يشعر بمعارضته، هذا من جانب.

ومن آخر، مثل هذه المعارضات المزعومة داخل مجلس الوزراء مثلا، لا يؤخذ بها ولا تُعد معارضة على اعتبار أن قرارات الحكومة تصدر باسم مجلس الوزراء كاملا، هذا فضلا عن أنه لم يسبق أن علم أحد أنه صدر عن مثل أصحاب هذا القول موقف يعبر عن معارضتهم كالاستقالة مثلا، بل ظل أصحاب هذا الطرح وزراء إلى أن انتهى عمر الحكومة أو خرجوا منها بتعديل وزاري.

على أي حال، ثمة خلل لدينا فيما نحن أمامه من مشهد، عندما يكون المسؤولون السابقون جزءا رئيسيا من الأزمات التي نعايشها، وذلك عندما نكون أمام ضعف مستحكم إبان وجودهم في المسؤولية وعندما نكون أمام إنزواء غريب لمن نتوقع منهم أن يقدموا رأيا سديدا وخبيرا، وعندما نكون أمام مسؤولين سابقين يسعون للعودة إلى سدة المسؤولية بطرق وأدوات غير شريفة وغير وطنية البتة.

أصحاب التصنيف الأول، كان يجب أن يحاكموا بما يبدونه من تنكر وتخل عن الدولة التي قدمت لهم أكثر مما يستحقون، فيما أصحاب التصنيف الثالث كان يجب أن يحاكموا بما يمارسونه من نقد هدّام يضر الدولة والمواطنين أولا وأخيرا.//

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير