البث المباشر
بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان”

الخطر في ارتفاع مستوى النقد

الخطر في ارتفاع مستوى النقد
الأنباط -

 بلال العبويني

لعل أخطر تحد نمر به اليوم هو ارتفاع مستوى النقد إلى مستويات غير معهودة وغير مقبولة البتة، حتى باتت لغة الخطاب في الكثير من الأحيان تنحدر إلى درك أسفل من الكلمات والعبارات.

الأردنيون تاريخيا، لم يعهدوا هذا المستوى من النقد الذي وصل إليه البعض، فمن يراقب اليوم وسائل التواصل الاجتماعي يلمس السوداوية المستحكمة لدى أولئك من الذين يوغلون في جلد الذات والتنمر على كل شيء.

اليوم، باتت وسائل التواصل الاجتماعي منبرا للجميع يلقون فيه ما يشاءون من مواقف دون النظر إلى حساسية بعضها أو أثرها على العامة والمجتمع، فلم يعد هناك مقدس عندما بات الباب مفتوحا على مصراعيه لطرح قضايا متعلقة بالأمن والحكم والنظام والعشائر والدين وحتى الأعراض والخصوصيات وما إلى ذلك.

بعض تلك القضايا ليست مقدسة بالمعنى الذي يجعلنا نطالب فيه بعدم تناولها في النقاش وإبداء الرأي، غير أن المقصود هو إدراك ما الذي أناقشه فيها وما هو الوقت الملائم لذلك، وهذا الإدراك، للأسف، ليس موجودا لدى البعض الذين يلجأون في بعض الأحيان إلى تعمد طرح القضايا الجدلية في الوقت الخطأ ليجيشوا "اللايكات" أو"التعليقات" لصالحهم.

التكنولوجيا، أتاحت لنا إمكانيات مذهلة تحمل الكثير من الإيجابيات وتحديدا على مستوى الحريات وإبداء الآراء، غير أنها تحمل من السلبية الشيء الكثير عندما لا تكون المواقف والآراء منضبطة تراعي الأمن الوطني والسلم المجتمعي، وعندما تكون الغاية منها هدم مائة عام من عمر الدولة الأردنية بما تحمله من تاريخ مُشرّف وإنجازات مقدرة.

قد يكون هناك ما يبرر حالة السوداوية المستحكمة اليوم نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، غير أن ذلك ليس مبررا أبدا لنكون معول هدم في أساسات الدولة بما يقترفه البعض من ممارسات خارجة عن أبسط أدبيات الحوار والنقد المباح الذي لا بد أن يظل له سقف دائما وأبدا.

مستوى الحرية والتعبير في الأردن مرتفع قياسا بالدول التي تحيط بنا وقياسا حتى ببعض تلك التي تفصلها عنا البحار، وهو ما نفخر به وندعو لاستمراره وحمايته من أي قانون يساهم في تضييق الباب الواسع علينا بما نقترفه من ممارسات على صعيد تدني مستوى الخطاب أو افتقاره للآداب العامة أو أن يكون الهدف منه إثارة النعرات والضغائن والتجييش ضد الدولة والأمن والسلم المجتمعي.

في الدولة رمز يجب أن يظل مصونا من النقد، بحكم الدستور وبحكم الأخلاق التي جبل عليها الأردنيون تاريخيا، والذين يقيمون وزنا لكبيرهم، وهو الذي ظل على الدوام بابه مفتوحا لكل صاحب حاجة أو مظلوم.

وهذا إن كان موجها للمسيئين وغير المدركين لأهمية وحساسية بعض المواقيت في طرح بعض القضايا، فهو موجه بذات المقدار للحكومات التي عليها أن تُغلّب مبدأ الحكم الرشيد وأن تحتكم لمبادئ العدل والمساواة والشفافية، وأن لا تتعسف بقراراتها والتعامل بفوقية مع الناس، ما يترك الباب مفتوحا أمام البعض لتسخيف كل إنجاز وانتقاد كل شيء.//

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير