اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش

الخطر في ارتفاع مستوى النقد

الخطر في ارتفاع مستوى النقد
الأنباط -

 بلال العبويني

لعل أخطر تحد نمر به اليوم هو ارتفاع مستوى النقد إلى مستويات غير معهودة وغير مقبولة البتة، حتى باتت لغة الخطاب في الكثير من الأحيان تنحدر إلى درك أسفل من الكلمات والعبارات.

الأردنيون تاريخيا، لم يعهدوا هذا المستوى من النقد الذي وصل إليه البعض، فمن يراقب اليوم وسائل التواصل الاجتماعي يلمس السوداوية المستحكمة لدى أولئك من الذين يوغلون في جلد الذات والتنمر على كل شيء.

اليوم، باتت وسائل التواصل الاجتماعي منبرا للجميع يلقون فيه ما يشاءون من مواقف دون النظر إلى حساسية بعضها أو أثرها على العامة والمجتمع، فلم يعد هناك مقدس عندما بات الباب مفتوحا على مصراعيه لطرح قضايا متعلقة بالأمن والحكم والنظام والعشائر والدين وحتى الأعراض والخصوصيات وما إلى ذلك.

بعض تلك القضايا ليست مقدسة بالمعنى الذي يجعلنا نطالب فيه بعدم تناولها في النقاش وإبداء الرأي، غير أن المقصود هو إدراك ما الذي أناقشه فيها وما هو الوقت الملائم لذلك، وهذا الإدراك، للأسف، ليس موجودا لدى البعض الذين يلجأون في بعض الأحيان إلى تعمد طرح القضايا الجدلية في الوقت الخطأ ليجيشوا "اللايكات" أو"التعليقات" لصالحهم.

التكنولوجيا، أتاحت لنا إمكانيات مذهلة تحمل الكثير من الإيجابيات وتحديدا على مستوى الحريات وإبداء الآراء، غير أنها تحمل من السلبية الشيء الكثير عندما لا تكون المواقف والآراء منضبطة تراعي الأمن الوطني والسلم المجتمعي، وعندما تكون الغاية منها هدم مائة عام من عمر الدولة الأردنية بما تحمله من تاريخ مُشرّف وإنجازات مقدرة.

قد يكون هناك ما يبرر حالة السوداوية المستحكمة اليوم نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، غير أن ذلك ليس مبررا أبدا لنكون معول هدم في أساسات الدولة بما يقترفه البعض من ممارسات خارجة عن أبسط أدبيات الحوار والنقد المباح الذي لا بد أن يظل له سقف دائما وأبدا.

مستوى الحرية والتعبير في الأردن مرتفع قياسا بالدول التي تحيط بنا وقياسا حتى ببعض تلك التي تفصلها عنا البحار، وهو ما نفخر به وندعو لاستمراره وحمايته من أي قانون يساهم في تضييق الباب الواسع علينا بما نقترفه من ممارسات على صعيد تدني مستوى الخطاب أو افتقاره للآداب العامة أو أن يكون الهدف منه إثارة النعرات والضغائن والتجييش ضد الدولة والأمن والسلم المجتمعي.

في الدولة رمز يجب أن يظل مصونا من النقد، بحكم الدستور وبحكم الأخلاق التي جبل عليها الأردنيون تاريخيا، والذين يقيمون وزنا لكبيرهم، وهو الذي ظل على الدوام بابه مفتوحا لكل صاحب حاجة أو مظلوم.

وهذا إن كان موجها للمسيئين وغير المدركين لأهمية وحساسية بعض المواقيت في طرح بعض القضايا، فهو موجه بذات المقدار للحكومات التي عليها أن تُغلّب مبدأ الحكم الرشيد وأن تحتكم لمبادئ العدل والمساواة والشفافية، وأن لا تتعسف بقراراتها والتعامل بفوقية مع الناس، ما يترك الباب مفتوحا أمام البعض لتسخيف كل إنجاز وانتقاد كل شيء.//

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير