اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ

مبادرة لندن.. " أحسن من ولا إشي "

مبادرة لندن  أحسن من ولا إشي
الأنباط -

 بلال العبويني

أفضل تعليق استمعت إليه لتقييم ما جاء في مؤتمر مبادرة لندن الذي انعقد في العاصمة البريطانية قبل أيام ، أنه " أفضل من ولا اشي ".

هذا التعليق يعبر حقيقة عن واقع الحال، فمنذ البدء كان الموقف الحكومي واضحاً أنها لن تعود من لندن محملة بالمليارات، بل إنها ذاهبة لعرض ما لديها من فرص استثمارية بالإضافة لعرض ما قامت به من إجراءات إصلاحية من شأنها أن تساهم في عودة الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني.

ذهبنا إلى لندن والجميع يعلم الواقع الاقتصادي المر الذي نعانيه، غير أننا عدنا بمنح مباشرة قدرها مليار دولار، ومساعدات وتعهدات على مدى خمس سنوات بلغت ١.١٧٠ مليار دولار قروض وضمانات قروض، بالإضافة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من المساعدات المباشرة وغير المباشرة.

هل هذا يكفي لحل مشاكلنا الاقتصادية؟، بالتأكيد ليس كافياً ولا يمكن أن يحل ما نعانيه من أزمة اقتصادية ، غير أنه يساهم في تأمين ولو القليل من حاجة الخزينة للأموال خلال السنوات الخمس المقبلة ، وفي معالجة أزمة خدمة الدين عندما يكون بين أيدينا قروض بفوائد ميسرة تساعد في تسديد ديون سابقة مرتفعة الفائدة.

إن مبادرة لندن هي رسالة سياسية في مغزاها ، وهذا ما أدركه الجميع هناك ، عندما ساهمت في تسليط الضوء على الأردن وما تكبدته من معاناة نتيجة أزمات المنطقة وعلى رأسها أزمة اللجوء السوري والتي هي في الأساس قضية سياسية ليس الأردن مسؤولاً عنها بشكل مباشر أو غير مباشر.

بل إن مسؤولية اللجوء كانت مناطة بالعالم أجمع، غير أنه تراخى في تحمل تبعاتها ولم يقدم الدعم اللازم الذي كان يجب عليه أن يقدمه باعتبار أن الأردن تحمل عن العالم أجمع مسؤولية تأمين متطلبات اللاجئين الإنسانية والمعيشية والخدمية على حساب موارده الشحيحة.

نقول ذلك ونحن نعلم يقيناً أن مبادرة لندن لم يكن عنوانها الرئيس أزمة اللجوء السوري ، غير أن هذا ممكن أن يُفهم ضمناً عندما نتحدث عما تكبدته الأردن من تحديات خلال السنوات العشر الماضية.

بالتالي، كانت مبادرة لندن فرصة لإعادة تسليط الضوء إلى حيث وجهتها الصحيحة ، لكن هذه المرة ليس من باب طلب الدعم المباشر ، بل من باب جذب الاستثمارات الأجنبية التي تساهم في خلق تنمية اقتصادية مستدامة وتوليد فرص العمل.

اليوم، مطلوب من الحكومة أن تحسن التصرف بما حصلت عليه من أموال ، وأن تحسن التصرف بالقروض الميسرة لمعالجة خدمة الدين المرتفعة ، وأن تسعى جاهدة لتأمين ما تعهدت به الدول المانحة، بالإضافة إلى أن عليها جهد كبير في تأمين استثمارات تساعد في تحقيق رؤية الاستدامة والاعتماد على الذات.

مبادرة لندن، شكلت فرصة ثمينة للأردن، وما كانت لتكون لولا الجهد الملكي الواضح والاحترام والتقدير الذي يحظى به في بريطانيا، وهذا ما شعرنا به خلال لقاء جمعنا في لندن مع مساعد وزير التنمية الدولية البريطاني الذي تحدث بوضوح عن الأردن ودوره وما تحمله عن العالم خلال السنوات الماضية.

بالتالي، إن الإقلال من قيمة ما تحقق في لندن يعد إجحافاً في غير محله وجلداً للذات لا يستقيم والواقع والمغزى الذي تحقق ولو جزئياً في هذه المرحلة على الأقل.

 

 

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير