البث المباشر
105.4 دنانير سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية الأردن يرسل قافلة مساعدات تضم 25 شاحنة إلى لبنان إيران: مجتبى بخير رغم إصابته بالحرب ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وسط تحذيرات من الغبار رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري

مبادرة لندن.. " أحسن من ولا إشي "

مبادرة لندن  أحسن من ولا إشي
الأنباط -

 بلال العبويني

أفضل تعليق استمعت إليه لتقييم ما جاء في مؤتمر مبادرة لندن الذي انعقد في العاصمة البريطانية قبل أيام ، أنه " أفضل من ولا اشي ".

هذا التعليق يعبر حقيقة عن واقع الحال، فمنذ البدء كان الموقف الحكومي واضحاً أنها لن تعود من لندن محملة بالمليارات، بل إنها ذاهبة لعرض ما لديها من فرص استثمارية بالإضافة لعرض ما قامت به من إجراءات إصلاحية من شأنها أن تساهم في عودة الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني.

ذهبنا إلى لندن والجميع يعلم الواقع الاقتصادي المر الذي نعانيه، غير أننا عدنا بمنح مباشرة قدرها مليار دولار، ومساعدات وتعهدات على مدى خمس سنوات بلغت ١.١٧٠ مليار دولار قروض وضمانات قروض، بالإضافة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من المساعدات المباشرة وغير المباشرة.

هل هذا يكفي لحل مشاكلنا الاقتصادية؟، بالتأكيد ليس كافياً ولا يمكن أن يحل ما نعانيه من أزمة اقتصادية ، غير أنه يساهم في تأمين ولو القليل من حاجة الخزينة للأموال خلال السنوات الخمس المقبلة ، وفي معالجة أزمة خدمة الدين عندما يكون بين أيدينا قروض بفوائد ميسرة تساعد في تسديد ديون سابقة مرتفعة الفائدة.

إن مبادرة لندن هي رسالة سياسية في مغزاها ، وهذا ما أدركه الجميع هناك ، عندما ساهمت في تسليط الضوء على الأردن وما تكبدته من معاناة نتيجة أزمات المنطقة وعلى رأسها أزمة اللجوء السوري والتي هي في الأساس قضية سياسية ليس الأردن مسؤولاً عنها بشكل مباشر أو غير مباشر.

بل إن مسؤولية اللجوء كانت مناطة بالعالم أجمع، غير أنه تراخى في تحمل تبعاتها ولم يقدم الدعم اللازم الذي كان يجب عليه أن يقدمه باعتبار أن الأردن تحمل عن العالم أجمع مسؤولية تأمين متطلبات اللاجئين الإنسانية والمعيشية والخدمية على حساب موارده الشحيحة.

نقول ذلك ونحن نعلم يقيناً أن مبادرة لندن لم يكن عنوانها الرئيس أزمة اللجوء السوري ، غير أن هذا ممكن أن يُفهم ضمناً عندما نتحدث عما تكبدته الأردن من تحديات خلال السنوات العشر الماضية.

بالتالي، كانت مبادرة لندن فرصة لإعادة تسليط الضوء إلى حيث وجهتها الصحيحة ، لكن هذه المرة ليس من باب طلب الدعم المباشر ، بل من باب جذب الاستثمارات الأجنبية التي تساهم في خلق تنمية اقتصادية مستدامة وتوليد فرص العمل.

اليوم، مطلوب من الحكومة أن تحسن التصرف بما حصلت عليه من أموال ، وأن تحسن التصرف بالقروض الميسرة لمعالجة خدمة الدين المرتفعة ، وأن تسعى جاهدة لتأمين ما تعهدت به الدول المانحة، بالإضافة إلى أن عليها جهد كبير في تأمين استثمارات تساعد في تحقيق رؤية الاستدامة والاعتماد على الذات.

مبادرة لندن، شكلت فرصة ثمينة للأردن، وما كانت لتكون لولا الجهد الملكي الواضح والاحترام والتقدير الذي يحظى به في بريطانيا، وهذا ما شعرنا به خلال لقاء جمعنا في لندن مع مساعد وزير التنمية الدولية البريطاني الذي تحدث بوضوح عن الأردن ودوره وما تحمله عن العالم خلال السنوات الماضية.

بالتالي، إن الإقلال من قيمة ما تحقق في لندن يعد إجحافاً في غير محله وجلداً للذات لا يستقيم والواقع والمغزى الذي تحقق ولو جزئياً في هذه المرحلة على الأقل.

 

 

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير