البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

الجوع الإيجابي !!!

الجوع الإيجابي
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

للنفس البشرية رغبات وشهوات لا يعلم مداها إلا الله فهي تجمع في حناياها المتشابكة الكثير من المتضادات الطموح والقنوط والرغبات السادية والشهوات .

فهي كالأرض الخصبة تستقبل كل البذور وتنميها بذور الزهر وبذور الشوك ، قال تعالى ( ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها ) فالنفس أمَّارة بالسوء وهي تخلط بين العمل الصالح والطالح ، فهي النفس اللوامة أي أن حكمة الله عز وجل أن تتلون النفوس البشرية التي تعيش على هذه الأرض وتتعدد الفروقات بينها ، وحكمة الله سبحانه جعلها محكومة وموجهة .

إن أدرك الإنسان أن الله قد وهبه القدرة على التحكم بها وأن لا يجعلها مطلقة دون تحكم بل أعطى القدرة للإنسان على ترويضها وترشيدها إلى ما هو صحيح .

فهناك من أنعم الله عليه بالمال والخيرات رزقاً حلالاً بتعبه وجهده ، وهناك من سرق ونهب ليغذي شهواته من الدنيا القصيرة ، وهناك من هو جائع لا يدرك قوت يومه فيدفع صاحبه للبحث عن وسيلة لجلب الطعام ، فذلك يحفز صاحبه الى سلوكيات عديدة .

فالجوع ألم ويقع في قاعدة ( الضرورات تبيح المحظورات ) لأن للجوع حرقة في النفس ، فهناك الجوع النفسي والذهني والعصبي ينقص بالنفس ويسعى الإنسان لسد الثغرات في نفسه ويقوده ذلك إى العديد من التصرفات والسلوكيات اللاإرادية والتي تحتاج إلى تحليل وتقييم ومعالجة .

ولو كان هناك من المسؤولين من يشعر بالجوع كشعور هؤلاء الشباب المتعطشين للعمل لأصبح الجوع ايجابياً ، ويقود الجميع للسعي المشترك للعطاء والانجاز والحيوية وتجييش الشباب لضروب من القوة باتجاه العمل .

التي تمليها الحاجة الملحة في قراءة مشتركة وادراك وطني للحاجة لسواعدهم للعمل وكلنا يعلم ان من اخرج هؤلاء الشباب الى الشوارع هو الجوع والقهر والحياة البئيسة الفارغة من المضامين والتي اصبحت تضغط عليهم لتولد الانفجار .

ولم تعد المعالجة المهيمنة بالاساليب المعتاد عليها تؤثر في حجبهم عن مسعاهم ، فهي تحتاج الى معالجة جذرية ولا يحق حينها ان نتحدث عن استقرار مجتمعي بمثابة الهدوء الذي يسود قبل العاصفة .

فعلينا ان نغير الواقع بكل مصداقية فالمجتمع لا يبني الا بسواعد ابنائها فهي التنمية البشرية التي تسير بالمجتمعات الى الامام ، اما اذا كان عكس ذلك فكيف لنا ان نسميه تقدماً ولكننا دوماً نقول اذا ما اشتدت وطأة الحياة وتأزمت الكلمة وعجز العقل عن التمييز بين الحق والباطل او بين الشيء ونقيضه عندئذ علينا ان نلجأ الى الحكمة لنتصدى الى التشوهات التي تؤدي الى السلوكيات السلبية .

فنحن في أمس الحاجة الى العقلانية ، وهل هناك من مسؤولين مبدعين قادرين على الاقناع ام لا يزالوا في خانة العاطلين ايضاً عن العطاء ، فنحن بحاجة حقاً الى استنارة وطنية لنبني عليها مشروع النهضة وتأصيل الوعي بدل ان نبقى منغلقين على انفسنا في نفور وتضاد ، والتمسك بعناصر التخلف والتي تجعل العقول تتمرد على واقعها .

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير