البث المباشر
بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان”

القوة المعطلة ومعركة الحياة !!!

القوة المعطلة ومعركة الحياة
الأنباط -

  المهندس هاشم نايل المجالي

 

ان الاخلاق الحديثة تفضل فعل الامر على فعل النهي ، فالصدق خير من الكذب والعدل خير من الظلم والامر بعمل الفضيلة خير من النهي عن الرذيلة .

لأن في الاولى عملاً وعطاءً ووجوداً وحياة ، وفي الثانية تركاً وعدماً وموتاً بدون عطاء ، فكل شيء في هذه الحياة جهاد فالصحة لا تعتمد على الوقاية لوحدها وانما خير الوقاية هو العمل والعطاء والحركة والنشاط ، كذلك العقل عندما يجاهد الافكار الملوثة والاوهام السامة ويعتمد على التفكير المنتج .

فالحياة جهاد تعتمد على الارادة الصحيحة والاستفادة من التجارب والخبرات والأزمات ، والمجتمع يجب ان يكون في حركة دائمة وقوى متفاعلة لان السكون التام موتاً ، فالانسان استطاع ان يلجم الفرس ويركبها ويوجهها كيفما يريد لخدمته لانه اكبر عقلاً .

كذلك يستطيع الانسان وسط هذه الظروف الصعبة والمتضاربة ان يلجم الازمات والمشاكل بحسن التصرف ليستغلها بالعمل والانتاج ويصحح ويصوب الامور بكل عقلانية ، فاذا خمل وكسل او افلت زمام الامور من يده فلن يستطيع ان يحقق اي نجاح بل ستسوقه الظروف الى ما هو اسوأ .

وشأن الامة كشأن الفرد فكل أمة لا تسعى وتعمل لاقامة المشاريع وادارة الامور بحنكة وخبرة ومعرفة ودراية ، وتحول الازمات الى طاقة ومشاريع فانها ستقع في التهلكة وستفشل . فكل ازمة يجب ان تدرس بكل عناية ودراية   .

فعدم استغلال الارض الزراعية فشل ، وعدم استغلال المعادن والمواد الاولية فشل ، وعدم استثمار الطاقات الشبابية فشل وليس من امة ناجحة يسيرها شخصيات كالريشة في الهواء بل يجب ان تسيرها الثوابت الوطنية المنتمية للوطن واستثمار كل ما يمكن استثماره .

فالفرس الملجمة هي التي تقاد والامة الناجحة هي التي ترى الفوضى فتنظمها ، وترى الرأي العام ضعيفاً فتقويه ، فالحياة معركة فكيف سنفوز بها حتى لا ننكسر .

ففي الارادة القوية التي يواكبها ويصحبها العمل والتنفيذ والتصحيح وانتهاز الفرص تحقق النجاح ، ولن يكسب المعركة المسؤول الجبان ولا المسؤول الذي لا يريد ان يبتكر حلولاً للازمات ولا يفكر حتى يستغل طاقته ، ولا يطيل التفكير اكثر مما يلزم فالعقلية عند المسؤول هي حركة الفكر في الامور التي نسعى لتحقيقها وعلمه بحقيقة كل الامور التي تعيق العمل والانتاج ، وأي أمة تعظم وترتقي في سماء العزة بخصال من اهمها دراسة أثر الاقتصاد في سياسة الانفاق والاسراف ، حيث يقع الاقتصاد بين حدين خطرين هما البخل في تنفيذ المشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية والاسراف فيما هو ليس نافع ، وتقدير ذلك يختلف باختلاف نمط تفكير المسؤولين عن ذلك .

حيث الاسراف المبالغ به والانفاق الغير مبرر وتجاوز حد الاجور العادلة سوف يجر الدولة الى عواقب لا يحمد عقباها فالامة تملك عزتها بقدر عمارة بيت مالها ، اما الدولة المديونة فستبقى ضعيفة ان لم تصحح احوالها من كافة النواحي وتوقف الهدر بالمال العام وتوقف الفساد باشكاله وانواعه .//

  

hashemmajali_56@yahoo.com

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير