اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

احكام القبضة الأمنية في السودان … !!!

احكام القبضة الأمنية في السودان …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

بعد اجتماع الحزب الحكم والقيادة العسكرية في السودان والتصريحات التي سربها قائد جهاز الأمن والمخابرات عن تخلي الرئيس البشير عن رئاسة الحزب الحاكم وعدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة التي تستحق العام المقبل، ما اعطى املا بانتهاء الأزمة السودانية بانتظار قرار الرئيس البشير، فاجأ هذا الاخير السودانيين والعالم باحكام القبضة الأمنية في القطر الشقيق من خلال فرض حالة الطوارئ لمدة عام في البلاد واتخاذ قرارات لفرض الأمن والهدوء تضاف الى حالة الطوارئ واجراء تعديلات في الحكومة من خلال تعيين بعض الوزراء وحل حكومة الوفاق وجميع حكومات الولايات وتعيين كافة الحكام الاداريين من العسكريين لفرض القبضة الحديدية ومد ذراعها الطويلة على جميع الانحاء بالاضافة الى الطلب من البرلمان من تأجيل النظر في اجراء الاصلاحات الموضوعة امامه لاتاحة مزيد من الفرصة للحوار.

البشير طالب القوى السياسية الى المزيد من الحوار وصولا الى الاهداف المنشودة رغم عدم تحقيق اي اصلاح طوال ٣٠ عاما من حكمه من خلال الجيش والاجهزة الامنية التي تساعد في حكم البلاد رغم مطالبة الشعب السوداني وقواه الحية بالاصلاح وتحسين مستوى المعيشة ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للسكان..

كما تضمنت القرارات العتيدة التي اعلنت بقاء البشير رئيسا للجمهورية واعدا بالوقوف على مسافة واحدة من كافة القوى والأحزاب والتيارات السياسية والنقابية والاجتماعية في البلاد في محاولة للالتفاف على الحراك الشعبي الذي شهده السودان منذ اكثر من شهرين دون ان يجد اذنا صاغية من الرئاسة في الخرطوم، خلال خطابه الجماهيري الذي بثه التلفزيون على الهواء مباشرة لم يأت الرئيس البشير بجديد على الاطلاق … فالاصلاح كان شعار النظام منذ تسلم زمام السلطة قبل ثلاثين عاما الا انه لم يتحقق منه شيئا على الاطلاق في ضوء الازمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد والتي عزاها البشير الى الحصار والمؤامرات التي يواجهها السودان وانفصال الجنوب الذي يحتوي على الغالبية العظمى من موارد البلاد الاقتصادية وثرواته المعدنية بما فيها البترول والثروات المعدنية الاخرى التي اسيء استغلالها ولم يستفد الشعب السوداني منها على الاطلاق.

بل ان كل ما احتواه الخطاب كان محاولة التفاف على الثورة الشعبية بالمطالبة بتنيحة الرئيس وبتشكيل حكومة انتقالية تمثل الشعب السورداني بكافة اطيافه تمهيدا لاجراء انتخابات جديدة شفافة ونزيهة وعادلة تكريسا لمبدأ العدالة الاجتماعية وتطبيقا للنهج الديمقراطي الذي تسير عليه الدول الديمقراطية المتقدمة التي قطعت على طريق التقدم والمدنية شأنا بعيدا …

كما ان اعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام يهدف الى مواجهة الثورة الشعبية المطالبة بتقويض النظام واركانه وفي مقدمتهم الرئيس البشير الذي استولى على السلطة مدة ٣٠ عاما ولا يزال يرغب في الترشح لولاية جديدة على غرار حسني مبارك الذي اسقطته ثورة ٢٥ يناير في مصر ومعمر القذافي الذي تربع على عرش السلطة ٤٢ عاما وزين الدين بن علي الذي حكم تونس ٢٣ عاما وعلي عبد الله صالح الذي حكم اليمن ٣٣ عاما.

طبعا رد الثورة على خطاب البشير كان الرفض القاطع والاستمرار في المسيرات والاحتجاجات التي عمت الخرطوم وغيرها من مدن السودان طوال الليل بعد ان القى الرئيس خطابه وطالبت بتنحي البشير واركان حكمه … !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير