اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

احكام القبضة الأمنية في السودان … !!!

احكام القبضة الأمنية في السودان …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

بعد اجتماع الحزب الحكم والقيادة العسكرية في السودان والتصريحات التي سربها قائد جهاز الأمن والمخابرات عن تخلي الرئيس البشير عن رئاسة الحزب الحاكم وعدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة التي تستحق العام المقبل، ما اعطى املا بانتهاء الأزمة السودانية بانتظار قرار الرئيس البشير، فاجأ هذا الاخير السودانيين والعالم باحكام القبضة الأمنية في القطر الشقيق من خلال فرض حالة الطوارئ لمدة عام في البلاد واتخاذ قرارات لفرض الأمن والهدوء تضاف الى حالة الطوارئ واجراء تعديلات في الحكومة من خلال تعيين بعض الوزراء وحل حكومة الوفاق وجميع حكومات الولايات وتعيين كافة الحكام الاداريين من العسكريين لفرض القبضة الحديدية ومد ذراعها الطويلة على جميع الانحاء بالاضافة الى الطلب من البرلمان من تأجيل النظر في اجراء الاصلاحات الموضوعة امامه لاتاحة مزيد من الفرصة للحوار.

البشير طالب القوى السياسية الى المزيد من الحوار وصولا الى الاهداف المنشودة رغم عدم تحقيق اي اصلاح طوال ٣٠ عاما من حكمه من خلال الجيش والاجهزة الامنية التي تساعد في حكم البلاد رغم مطالبة الشعب السوداني وقواه الحية بالاصلاح وتحسين مستوى المعيشة ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للسكان..

كما تضمنت القرارات العتيدة التي اعلنت بقاء البشير رئيسا للجمهورية واعدا بالوقوف على مسافة واحدة من كافة القوى والأحزاب والتيارات السياسية والنقابية والاجتماعية في البلاد في محاولة للالتفاف على الحراك الشعبي الذي شهده السودان منذ اكثر من شهرين دون ان يجد اذنا صاغية من الرئاسة في الخرطوم، خلال خطابه الجماهيري الذي بثه التلفزيون على الهواء مباشرة لم يأت الرئيس البشير بجديد على الاطلاق … فالاصلاح كان شعار النظام منذ تسلم زمام السلطة قبل ثلاثين عاما الا انه لم يتحقق منه شيئا على الاطلاق في ضوء الازمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد والتي عزاها البشير الى الحصار والمؤامرات التي يواجهها السودان وانفصال الجنوب الذي يحتوي على الغالبية العظمى من موارد البلاد الاقتصادية وثرواته المعدنية بما فيها البترول والثروات المعدنية الاخرى التي اسيء استغلالها ولم يستفد الشعب السوداني منها على الاطلاق.

بل ان كل ما احتواه الخطاب كان محاولة التفاف على الثورة الشعبية بالمطالبة بتنيحة الرئيس وبتشكيل حكومة انتقالية تمثل الشعب السورداني بكافة اطيافه تمهيدا لاجراء انتخابات جديدة شفافة ونزيهة وعادلة تكريسا لمبدأ العدالة الاجتماعية وتطبيقا للنهج الديمقراطي الذي تسير عليه الدول الديمقراطية المتقدمة التي قطعت على طريق التقدم والمدنية شأنا بعيدا …

كما ان اعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام يهدف الى مواجهة الثورة الشعبية المطالبة بتقويض النظام واركانه وفي مقدمتهم الرئيس البشير الذي استولى على السلطة مدة ٣٠ عاما ولا يزال يرغب في الترشح لولاية جديدة على غرار حسني مبارك الذي اسقطته ثورة ٢٥ يناير في مصر ومعمر القذافي الذي تربع على عرش السلطة ٤٢ عاما وزين الدين بن علي الذي حكم تونس ٢٣ عاما وعلي عبد الله صالح الذي حكم اليمن ٣٣ عاما.

طبعا رد الثورة على خطاب البشير كان الرفض القاطع والاستمرار في المسيرات والاحتجاجات التي عمت الخرطوم وغيرها من مدن السودان طوال الليل بعد ان القى الرئيس خطابه وطالبت بتنحي البشير واركان حكمه … !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير