اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مشروبات التركيز والطاقة الجديدة.. هل تقدم فوائد صحية أم مجرد وهم؟ هل تأكل التفاحة كاملة أم ترمي اللُّب؟ مفاجأة عن الجزء الأكثر فائدة ألم بسيط قاده للعناية المركزة .. نصائح "ChatGPT" كادت تقتل رجلاً بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026 من قلب الحدث .. المدير التنفيذي لمهرجان جرش يتابع دخول الجمهور ميدانياً مشهد التحضيرات يتبدل بين كبار الكرة الأردنية.. والفيصلي يتصدر بالاستعدادات الغلاء وتغير القيم.. هل البعض إلى المساكنة؟ افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش وفاة 4 أشخاص إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي في معان اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته ‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم

الجراد في يوميات الجوعى

الجراد في يوميات الجوعى
الأنباط -

 

وليد حسني

 

حذَّر الأردنيون موجات الجراد التي تغزو حالياً مناطق شاسعة في الجارة السعودية من دخول الأردن، بدا التحذير حميمياً تماماً، بعد أن وجد الأردنيون ما يتسلون به ويُسقطون ما في أنفسهم من نكبات على موجات الجراد التي يحتمل عبورها حدودنا والتوغل في أراضينا جنوباً وشرقا.

 

وجه الأردنيون رسائلهم لأسراب الجراد بلغة ناعمة أشبه بالنصائح المجانية، هناك على صفحات الفيس بوك اجتهد الكثيرون لإسقاط ما في واقعهم على عالم الجراد"لا تدخلوا الأردن لأنكم لن تجدوا شيئاً تأكلونه، فقد أكل الفاسدون قبلكم الأخضر واليابس في البلاد"، هكذا بدون مقدمات يظهر الفاسدون في خطاب اليومي الأردني وكأنهم أسراب جراد حولوا الأردن إلى مجرد صحراء قاحلة بعد أن نكَّلوا بكل ما فيه من مظاهر الحياة.

 

هكذا رأى الأردنيون الفاسدون في بلادهم، فقد حرموا حتى الجراد من وجبات طعامه التي تعينه على التجول والهجرة والبحث عن الطعام.

 

وقال أردنيون أن أسراب الجراد عقدت اجتماعات ميدانية عاجلة لمناقشة الوجهة القادمة لها تجاه الأردن، وتوافقوا على تغيير وجهتهم بالرغم من بعد المسافات وشقة السفر، واحتمالات المخاطرة بحياة عشرات آلاف الأشقاء من الجراد" في الأردن سيفرضون علينا ضريبة على عبور الحدود، وضريبة على استعمال الهواء، وضريبة على التنقل، وضريبة على محطات الإستراحة، وضريبة على الموت..الخ.

 

هنا تبرز معاناة الأردني اليومية في حزمة الضرائب الباهظة التي تفرضها الدولة عليه حتى تركته يئن موجوعاً تحت وطأتها ونيرها الحارق..

 

حتى في موسم الجراد يجد الأردني ما يقوله عن نفسه وما يقتله في حياته وفي معاشه اليومي، وهذه المعاناة المتتالية هي التي حولت الأردني إلى ناقدٍ سياسي واجتماعي لاذع وعلى غير طبيعة الأردني الجاد والصابر بطبعه، إذ من الواضح أنه فقد حتى فضيلة التعامل مع الصبر.

 

أسراب الجراد حركت قريحة الأردني مجدداً، وانتشلته من صمته الأليم، ودفعت به لإسقاط معاناته اليومية على أسراب الجراد، وكأنه زهدٌ في المواجهة والتعبير المباشر عن ضيقه وعنته بمعاشه اليومي، فذهب إلى الترميز تارة، وإلى المواجهة تارة أخرى، وهو يدرك جيداً أنه يمارس حالة تنفيس لا أكثر ولا أقل.

 

الجراد سيكون ضحية الفساد والخراب والقحط والمحل مثله مثل الأردني تماماً، هذا ما أجمعت عليه يوميات الأردنيين طيلة الأمس على صفحاتهم، إلا أن الأكثر روعة أن ثمة دعوات لاستضافة الجراد حتى العام المقبل لعله يكون أفضل من العام الحالي شريطة أن يستطيع الجراد احتمال ما يحتمله الأردني في معاشه اليومي..

 

لهذه الدرجة أصبح حتى الجراد عنواناً مفتوحاً في مواجهة الأردني ليومه سييء التفاصيل..

 

لكن الأهم من ذلك كله أن لا أحد يريد الإعتراف بأننا في أزمة كارثية، ولا زال المسؤول يغط في نومه دون أن يسمع قرع الأجراس التي بدأت تدفع بعضها بعضاً، فتزحم المكان....//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير