اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية الجامعة الأردنية – العقبة تخرّج 777 طالبا وطالبة من الفوج الرابع عشر المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي الأردن وحرب الشرايين مع قرب بدء العام الدراسي الغذاء والدواء: سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة كسر القلوب ليس تنظيماً: أمانة عمان ودموع البائع البسيط وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر

الجراد في يوميات الجوعى

الجراد في يوميات الجوعى
الأنباط -

 

وليد حسني

 

حذَّر الأردنيون موجات الجراد التي تغزو حالياً مناطق شاسعة في الجارة السعودية من دخول الأردن، بدا التحذير حميمياً تماماً، بعد أن وجد الأردنيون ما يتسلون به ويُسقطون ما في أنفسهم من نكبات على موجات الجراد التي يحتمل عبورها حدودنا والتوغل في أراضينا جنوباً وشرقا.

 

وجه الأردنيون رسائلهم لأسراب الجراد بلغة ناعمة أشبه بالنصائح المجانية، هناك على صفحات الفيس بوك اجتهد الكثيرون لإسقاط ما في واقعهم على عالم الجراد"لا تدخلوا الأردن لأنكم لن تجدوا شيئاً تأكلونه، فقد أكل الفاسدون قبلكم الأخضر واليابس في البلاد"، هكذا بدون مقدمات يظهر الفاسدون في خطاب اليومي الأردني وكأنهم أسراب جراد حولوا الأردن إلى مجرد صحراء قاحلة بعد أن نكَّلوا بكل ما فيه من مظاهر الحياة.

 

هكذا رأى الأردنيون الفاسدون في بلادهم، فقد حرموا حتى الجراد من وجبات طعامه التي تعينه على التجول والهجرة والبحث عن الطعام.

 

وقال أردنيون أن أسراب الجراد عقدت اجتماعات ميدانية عاجلة لمناقشة الوجهة القادمة لها تجاه الأردن، وتوافقوا على تغيير وجهتهم بالرغم من بعد المسافات وشقة السفر، واحتمالات المخاطرة بحياة عشرات آلاف الأشقاء من الجراد" في الأردن سيفرضون علينا ضريبة على عبور الحدود، وضريبة على استعمال الهواء، وضريبة على التنقل، وضريبة على محطات الإستراحة، وضريبة على الموت..الخ.

 

هنا تبرز معاناة الأردني اليومية في حزمة الضرائب الباهظة التي تفرضها الدولة عليه حتى تركته يئن موجوعاً تحت وطأتها ونيرها الحارق..

 

حتى في موسم الجراد يجد الأردني ما يقوله عن نفسه وما يقتله في حياته وفي معاشه اليومي، وهذه المعاناة المتتالية هي التي حولت الأردني إلى ناقدٍ سياسي واجتماعي لاذع وعلى غير طبيعة الأردني الجاد والصابر بطبعه، إذ من الواضح أنه فقد حتى فضيلة التعامل مع الصبر.

 

أسراب الجراد حركت قريحة الأردني مجدداً، وانتشلته من صمته الأليم، ودفعت به لإسقاط معاناته اليومية على أسراب الجراد، وكأنه زهدٌ في المواجهة والتعبير المباشر عن ضيقه وعنته بمعاشه اليومي، فذهب إلى الترميز تارة، وإلى المواجهة تارة أخرى، وهو يدرك جيداً أنه يمارس حالة تنفيس لا أكثر ولا أقل.

 

الجراد سيكون ضحية الفساد والخراب والقحط والمحل مثله مثل الأردني تماماً، هذا ما أجمعت عليه يوميات الأردنيين طيلة الأمس على صفحاتهم، إلا أن الأكثر روعة أن ثمة دعوات لاستضافة الجراد حتى العام المقبل لعله يكون أفضل من العام الحالي شريطة أن يستطيع الجراد احتمال ما يحتمله الأردني في معاشه اليومي..

 

لهذه الدرجة أصبح حتى الجراد عنواناً مفتوحاً في مواجهة الأردني ليومه سييء التفاصيل..

 

لكن الأهم من ذلك كله أن لا أحد يريد الإعتراف بأننا في أزمة كارثية، ولا زال المسؤول يغط في نومه دون أن يسمع قرع الأجراس التي بدأت تدفع بعضها بعضاً، فتزحم المكان....//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير