البث المباشر
نقابة مكاتب تأجير السيارات السياحية تُثمّن جهود هيئة النقل في تنظيم القطاع ومحاربة السوق غير المرخص فضل شاكر يستعد لعودة فنية بأكثر من 20 أغنية جديدة لأول مرة في تاريخ نوفا سكوشيا: العلم الأردني يرفرف فوق مبنى بلدية هاليفاكس احتفالاً بعيد الاستقلال الثمانين الجامعة الأردنية بين وهم المقاطعة وأزمة التمثيل لماذا يصعب على فيروس هانتا التحول إلى جائحة؟ لميس الحديدي تعلن زواج طليقها عمرو أديب لماذا ينام الخفاش مقلوباً؟ .. السرّ العلمي وراء إحدى أغرب صور الطبيعة البنك العربي يواصل تعاونه مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الداخلية: ارتفاع حركة الشحن عبر مركز الكرامة الحدودي مع العراق 262% إدارة مكافحة المخدرات تستضيف أعضاء جمعية السلم المجتمعي من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية هيئة الاعلام تستقبل وفدا من "اعلام البترا" البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوتات والذكاء الاصطناعي 166 خريجاً من 44 دولة في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ‏ذكرى النكبة 78 والموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية "حين أصبح العمرُ يركض أسرع من أرواحنا .... كيف سرق عصرُ السرعة الإنسان من نفسه؟" اليوم العالمي للتمريض السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة

صفقات غامضة لبيع عقارات بالبلدة القديمة لمستوطنين تثير قلق "المقدسيين"

صفقات غامضة لبيع عقارات بالبلدة القديمة لمستوطنين تثير قلق المقدسيين
الأنباط -

مفتي القدس يرفض دفن مقدسي بمقابر المسلمين لاتهامه ببيع عقار للعدو

 

 القدس المحتلة ـ وكالات

 بعدما انتقلت ملكيته لمستوطنين اسرائيليين، بات مبنى عائلة جودة القريب من المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة، رمزا لمخاوف الفلسطينيين من صفقات سرية معقدة لبيع عقارات تهدد وجودهم في البلدة القديمة.

ويؤكد أديب جودة الحسيني (55 عاما) حامل مفاتيح كنيسة القيامة نيابة عن عائلته إنه “لم يرتكب أي خطأ” ببيعه المبنى المشيد على الطراز المملوكي ومن ثلاث طبقات، لفلسطيني آخر في 2016، لكن هذا لم يعفه من غضب الفلسطينيين الذين يعتبر كثيرون منهم بيع عقارات في القدس الشرقية لاسرائيليين خيانة، واتهم بأنه مسؤول عن بيع المبنى الواقع في الحي الاسلامي بالبلدة القديمة لمستوطنين.

وتساءل الحسيني، وهو يجلس عند مدخل كنيسة القيامة التي بنيت في المكان التقليدي لصلب المسيح ودفنه “هل يمكن محاسبتي على شيء تم بيعه منذ أكثر من عامين لشخص آخر؟”، وأوضح "أنه باع العقار إلى فلسطيني آخر عام 2016 مقابل 2,5 مليون دولار ولا يمكن تحميله مسؤولية انتقال المستوطنين إلى هناك في أواخر العام 2018".

ويعرض اديب جودة الوثائق التي يقول انها تثبت للسلطة الفلسطينية بيع منزله لفلسطيني آخر يدعى خالد العطاري عام 2016، ويقول إن المشتري “خانني وخان السلطة الفلسطينية وفلسطين”.

لكن العطاري رفض الإدلاء بأي تعليق مشيرا إلى ان “هناك تحقيقا جاريا من قبل السلطة ولم ينته بعد”.

بناية جودة ليست العقار الوحيد الذي يثير قلق الفلسطينيين الذين يخوض نحو 320 الف مقدسي منهم صراعا من أجل بقائهم في المدينة، وهم يعتبرون أن كل عملية بيع لممتلكاتهم إلى مستوطنين تشكل ضربة قاسية أخرى لقضيتهم.

ويشعر مقدسيون بالخوف من أن يجدوا أنفسهم يوما ضحية عمليات احتيال وتسريب عقارات وبيعها الى مستوطنين، خصوصا أن عمليات البيع والشراء تتم بطرق سرية وملتوية.

وبعد بيع بناية جودة لمستوطنين، تبادل أديب الحسيني والعطاري الاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت تسجيلات فيديو لم يعرف مصدر عدد منها، تتهم عائلات اخرى ببيع عقارات إلى مستوطنين لتعزز من البلبلة ومن حملة تشكيك في الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعائلات مقدسية وشخصيات معروفة.

ويعيش نحو 210 آلاف اسرائيلي في مستوطنات القدس الشرقية، والتي بدأت اسرائيل بناءها بعد 1967 اثر مصادرتها أراضي محيط القدس.

وتمنع إسرائيل السلطة الفلسطينية من العمل في القدس الشرقية، لكن السلطة تسعى للحفاظ على نفوذ فيها ولو كان محدودا.

وتنص قوانين السلطة على عقوبة الإعدام لبيع العقارات في القدس الشرقية إلى مستوطنين.

 

وفي واحدة من القضايا البارزة في الأسابيع الأخيرة، حكمت محكمة فلسطينية في الضفة على المقدسي عصام عقل الذي يحمل الجنسية الامريكية بالمؤبد في قضية بيع عقار في البلدة القديمة.

وقال عدي نوفل محامي عقل إن موكله “حاول ببساطة مساعدة عائلة فلسطينية أخرى في حل مشاكل ميراث فيما بينهم”.

وواجهت قضية عقل انتقادات من سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل ديفيد فريدمان المؤيد للاستيطان ودعا إلى إطلاق سراحه كما أدت إلى دعوات في اسرائيل إلى السلطات لتتحرك.

وبعد توقيف عقل، اعتقلت اسرائيل محافظ القدس مرات عدة للاشتباه به للأسباب نفسها لكن تم إطلاق سراحهم في نهاية المطاف.

وأكدت وسائل إعلام الإفراج عن عقل هذا الأسبوع شرط أن يتوجه إلى الولايات المتحدة، لكن هذه المعلومات لم يؤكدها محاميه ولا السفارة الأمريكية.

وفي قضية منفصلة في تشرين الثاني/ نوفمبر، رفض مفتي القدس محمد أحمد حسين السماح بدفن مقدسي لقي مصرعه في حادث سير، في مقابر المسلمين بسبب اتهامه ببيع عقار لمستوطنين في البلدة القديمة.

ويؤكد ناشطون مناهضون للاستيطان أن مجموعات المستوطنين الاسرائيليين تدفع باتجاه إبرام مثل هذه الصفقات لزيادة عدد السكان اليهود في القدس الشرقية، وتعرض مبالغ هائلة لإغراء أصحاب العقارات.

 

وقالوا، إن “المستوطنين الإسرائيليين يمارسون ضغوطا لعقد الصفقات كجزء من جهودهم لزيادة السكان اليهود في القدس الشرقية، تستخدم فيها مجموعة متنوعة من الوسائل مثل شركات الوساطة أو الشركات الاجنبية او الشركات الوهمية”.

وصرحت يوديث اوبنهايمر مديرة المنظمة غير الحكومية المناهضة للاحتلال جمعية “مدينة الشعوب” أن “عمليات البيع والشراء ليست معاملات مفتوحة وشفافة”.

لكن دانيال لوريا المؤيد الشرس للاستيطان في جمعية “عطيرت كوهانيم”، دافع عن أعماله، وقال “يجب أن يكون الجميع قادرين على الشراء والبيع في المناطق الواقعة تحت السيادة الإسرائيلية”.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير