اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الزيارة الملكية للصين تفتح آفاقًا لتوطين الذكاء الاصطناعي والروبوتات بالأردن الأردن وفلسطين يحذران من تبعات استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة القطامين يوجه بوضع خطة شاملة لضمان التزام المنشآت بتوفير الحضانات وتشغيل ذوي الإعاقة "الاردنية للبحث العلمي" تهنئ بذكرى المولد النبوي شي يدعو الصين والأردن إلى زيادة تعميق المواءمة بين استراتيجيات التنمية الأردن يرفض اقتحام الاحتلال واخلاء مركز للأنروا في القدس في ذكرى المولد النبوي الشريف لم يستوصوا بالمطلقات وأطفالهن خيرًا يا رسول الله بحثًا عن الحداثة... بقلم محمد الأسعد. (قلق الوعي). ضبط مركبة تقودها سيدة وتحمل طلبة مدارس بطريقة خطرة التعليم الاردني...مئة عام من البناء، فهل حان وقت الطريق الجديد؟ الأردن الذي يحمله جلالة الملك: من ثبات الجغرافيا إلى اتساع المستقبل القاضي يهنئ جلالة الملك وولي العهد وأبناء الأسرة الأردنية بذكرى المولد النبوي الأمير الحسن بن طلال يفتتح "مهرجان الفحيص/ الأردن تاريخ وحضارة" بدورته الـ33 الأردن يرحب برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب "الفوسفات" تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف شي يطرح أربعة مبادئ بشأن المسألة الفلسطينية تهنئة للصحفية فاتن الكوري بتكليفها قائماً بأعمال مدير دائرة الثقافة في «الرأي» مضيفة طيران تحذر من 5 أماكن قد تجمع الميكروبات داخل الطائرة السفارة الماليزية تحتفل بالمولد النبوي الشريف في هندسة الشراكات السياسية

الأردن يراقب انقلاب التحالفات وعودة العلاقات الخليجية مع سوريا

الأردن يراقب انقلاب التحالفات وعودة العلاقات الخليجية مع سوريا
الأنباط -

انفتح على العراق وتركيا ويراقب تداعيات ملف دمشق وايران

 

 

الازمة الاقتصادية الطاحنة  تفرض البحث عن بدائل سريعة

 

الأنباط – عمان - عصام مبيضين

بدات الدبلوماسية الاردنية بشكل انسيابي تحاول توسيع  فرجار العلاقات والخيارات الاستراتيجية،  في اقليم ملتهب ، وسياسات ومتغيرات متسارعة، وانقلابات ،وقرارات متعاكسة في المحيط  تفاجىء الجميع .

 

والاردن يعوم في بحر ازمة اقتصادية  طاحنة  مديونية  تجاوزت 25 مليارا ،واستحقاق ديون فوائد  اكثر من مليار دينار العام القادم  ،وعجز موازنة كبير وارقام  بطالة مرتفعة ،وحراك غاضب  في الشارع، وركود في معظم القطاعات الصناعية والتجارية  والعقارية والزراعية وغيرها.

كل ذلك  يفرض عليه  البحث عن بدائل  سريعة  والتحرك والبحث عن حلول تخرجه او تخفف من  الازمة الاقتصادية الطاحنة على الاقل ، من خلال الاستفادة  من موقعة الجيوسياسي ،والخروج ومن التخندق  في محاور  اقليمية،  بدون دراسة المتغيرات  في الاقليم والاستفادة من الفك والتركيب الجديد ،و صناعة السياسة الخارجية بشكل تقيم المواقف والمبادرات الدبلوماسية في ميزان و معادلة ، فهم إمكانيات التدخل، و لعب دور ما مهما كانت قيمته و أهميته، مقارنة مع المقدرات التي يملكها البلد و اختيار الأنسب من الشراكات. والتحالفات،.. حيث  انه من الصعب التفريق بين الخيط الأبيض والخيط الأسود في الشرق الأوسط  والملفات والصفقات  والتحالفات  تزداد تعقيدا في المنطقة كلّها بشكل يومي. وهذا يتطلب  البحث عن البدائل في ميكافيلية ذكية  يفرضها، رتم العلاقات بين الدول  في اتجاه خلق أنواع جديدة من التفاعلات .

لهذا كله تسارع الدبلوماسية الاردنية مواكبتها  وبدات تنفتح على  العراق  بشكل اوسع ، وتركيا  تراقب  تداعيات ملف سوريا  وايران بهدوء،وذكاء وخوض العديد من الاختبارات والبدائل  الإستراتيجية من منظور موقعة الجيوسياسي،  ويتابع  توسيع الفرجار  في  الساحات  الاقليمية بهدوء ، حيث يتابع  المراقبون زيارة وزير الخارجية ايمن الصفدى  في موسكو لبحث الملف السوري، وزيارة رئيس الوزراء  عمر الرزاز  الى تركيا  ، وتفعيل العلاقات  واحياء اتفاقية التجارة الحرة ، ولاحقا  الى العراق على راس وفد وزاري رفيع المستوى، لبحث العلاقات الثنائية خصوصا المشاريع الاقتصادية العالقة بين البلدين ووضعها على الطاولة ، للتنفيذ  من بينها انبوب النفط الناقل وبيع الكهرباء  من الاردن للعراق، وفتح الاسواق امام الصناعات  الاردنية ، والمنتجات الزراعية وتسويق الكفاءات الاردنية وتطوير معبر الكرامة ... الخ  .

وفي نفس الوقت تستشعر الدبلوماسية  بصمت اجواء العلاقات  مع ايران ، مستقبلا من قبل  المحور الخليجي الامريكي والاوروبي  ،ودبلوماسية التفاوض  مع ايران ،وهي  تحاول  الابقاء على شعرة معاوية  مع ايران  في انتظار فوائد الحياد الايجابي مع ايران كلاعب في الاقليم ، ونضوج  "طبخة "الصفقات  لحلحلة ملفات الازمات ،او بروز  الخيارات التصعيدية الاخرى من امريكا .

وفي العلاقات  مع سورية العائدة  للمنطقة بقوة تراقب الدبلوماسيىة  الاردنية  تفاعلات  تطورات الانسحاب الامريكي المفاجىء من الشمال ،وزيارة  رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك إلى القاهرة ، والاندفاع الخليجي  نحو اعادة فتح السفارات في دمشق، والذي جاء مترافقا  بعد  زيارة الرئيس السوداني  عمر البشر ، والرسائل  التي حملها  .

والاهم حديث  الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات  العربية، أن هناك نية لزيارات وفود رسمية من الإمارات إلى سوريا في الفترة المقبلة.

موكدا بأنه لا بد من مسار سياسي لحل الأزمة السورية، مضيفاً أن فتح الاتصال مع دمشق، لن يترك الساحة مفتوحة للتدخلات الإيرانية.

كل ذلك يتطلب من  الاردن وفق سفيرسابق  تحدث" للانباط "عدم البطء في التعامل مع الجارة  الشمالية و دراسة رفع التمثيل الدبلوماسي في دمشق ، كخطوة ثانية  نحو لقاءات  حكومية بعد الغزل  في لقاء الوفود النيابية الاردنية، واللجوء الى  الدبلوماسية الموازية عبر وفود زارت دمشق من عدد من النواب  ومقابلة الرئيس السوري  بشار الاسد  ،وكبار المسؤولين مع وفود اخرى اعلامية وصناعية ونقابية وزراعية .

وبهذا السياق  اشار القائم بالأعمال السوري في عمان ايمن علوش ان بلاده تتطلع لتعيين سفراء ولعودة التمثيل الدبلوماسي إلى ارفع مستوى بين الجانبين كما كان قبل عام 2011  قائلا بان  طاقم السفارة الاردنية في دمشق “إداري” فقط ويضم مجموعة إداريين معتبرا ان ذلك تأشير على الحد الادنى من التمثيل الدبلوماسي

امام كل ذلك تجد الدبلوماسية الاردنية انها لن تستطيع الابتعاد كثيرا عن الجارة في الشمال ، وتظل خلف المبادرة الروسية، وأنّ بوابة موسكو ،لا تغني  عن تعاون صريح مع الحكومة السورية، مع اقتناع روسي بضرورة عدم تأجيل التنسيق الاردني ــــ السوري.

وعلى العموم  لابد من تكريس أهداف جديدة براغماتية في مجملها تنحو في اتجاه لعب أدوار حيوية في المنطقة من الاردن،  والاشتباك الايجابي و تغيير أسلوب التعاطي مع القضايا الهامة  التي تؤثر لا محالة في مستقبل البلاد وعلاقتها مع المحيط الاقليمي  والدولي.

فالأمور التي كان الاردن  يقبل بها بدون مقابل، أصبح اليوم يرفضها و يطالب الدول  الاخرى بتفهم تطلعاته و توجهاته وازمته الاقتصادية الطاحنة وتداعيات صفقة القرن .

كل ذلك  والاردن  يجد نفسه امام خيارات وارتباطات  ومتغيرات  في محيط  اقليمي يعيش  خلط اوراق  واحجار الدومينو من خلال الحفاظ على نفس المبادئ الهادئة المبنية على الاختيارات العقلانية التي تعلو فوق صوت العاطفة و الحماسة، فميزة الاعتدال و الوسطية التي ميزت الاردن  من خلال تبني مواقف حذرة و غير متسرعة من مجموعة من القضايا و في مقدمتها الموقف العقلاني من التحول في المنطقة.//

 

شرح صورة

مبنى السفارة الإماراتية في دمشق

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير