اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اليابان تُجلي 2.2 مليون شخص وحالة تأهب قصوى إثر اجتياح إعصار "ميكالا" الواقعية في التفكير عالميا ... طريق النجاح وصناعة القرار الصحيح أجواء صيفية معتدلة اليوم وارتفاع متتال حتى الاثنين مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي تفاصيل ضبط المتهمين بتخريب مقاعد «الفان زون» الصين .. ثعبان هارب يقود الشرطة الصينية إلى جريمة غير متوقعة محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية

الحكومة  ترصد 42  مليونًا لوسائل الاعلام الرسمية سنويا  

الحكومة  ترصد 42  مليونًا لوسائل الاعلام الرسمية سنويا  
الأنباط -

شبكات التواصل الاجتماعي تقوم بتوجيه الرأي العام

 لماذا لم تنفق وسائل الإعلام الحكومية على نفسها من الإعلانات  مثل الفضائيات والاذاعات المحلية الخاصة

 

الأنباط - عمان - عصام مبيضين

 

لازالت الحكومة  مستمرة في دعم اذرعه االاعلامية ،بملايين الدنانير في الموازنات السنوية، التى اغلبها ايرادات من جيوب المواطنين .

  دون ان تقوم المؤسسات الاعلامية الرسمية في الاعتماد على نفسها ، ماليا عبر اقتسام حصتها من اسواق الاعلانات، الذي يقدر وفق احصاءات بـ  162 مليونا، اسوة في مئات الاذاعات  والفضائيات المحلية الخاصة  الاخرى،المرخصة 38 محطةو39 اذاعة، وهي مكتفية  ماليا  عبر تامين موارد ذاتية لها ، وهنا على وسائل الاعلام الرسمية دخول السوق وليتنافس في ذلك المتنافسون .  

ليطرح السؤال هل تستفيد الحكومة من هذه الامبراطورية الاعلامية  وجيشها الجرار في التاثير وايصال قراراتها ورسالتها   للجماهير،خاصة  وان  موازنة اذرعها الاعلامية  42 مليونا، وهو اجمالي المبلغ الذي ينفق على الاعلام الرسمي في الموازنة،ويتوزع بواقع 28 مليون المؤسسة الاذاعة ،والتلفزيون، 10 ملايين لتلفزيون المملكة، 8ر2 مليون وكالة( بترا).

وحتى هناك مطالب مالية اخرى ، وقد   اشارت مديرة قناة المملكة دانا صياغ لاعضاء اللجنة   المالية  الاسبوع الماضي الى ان ما تم تخصيصه للقناة" المملكة" العام القادم 10 ملايين دينار  ،وليس 20 مليونا كما كان مطلوبا ،ما سيؤثر سلبا على انتاج البرامج الوثائقية و الاخبارية العام المقبل ،مبينة ان 33 بالمئة من موازنة القناة مخصصة للرواتب.

ناهيك  ان  الحكومة تساهم في قطاع الصحف الورقية في ثلاث صحف من خلال الضمان الاجتماعي، 55% منأسهم « الرأي»،كم اتملك 35% من أسهم الشركة الأردنية للصحافة التي تصدرصحيفة «الدستور» وهناك خسائر ودعم  من الضمان الاجتماعي  4 مليون دينار.

 

وعلى  العموم فان الأزمة الحقيقية فى ملف الاذرع  الحكومية الاعلامية، هي بنيوية في الاعماق والاهداف معضياع البوصلة في اليات التوجيه، وحسم  القرار في البث مع" كثر الطباخين " وتضارب الفلسفات.

فهل نملك ترف  هذا الانفاق  الكبير، سؤالمطروح للنقاش العاصف والتغذية الراجعة وعاصفة  الاتهامات ،والمهم لماذا لايتم التعامل مع المؤسسات الاعلامية  وفق اقتصاد السوق ، وتقف على قدميها  مثل القطاع الخاص، علما ان الدولة قامت في خصخصة شركات ومؤسسات  خاسرة  ورابحة ، ولكن ظلت تحتفظ في معظم اطراف  الامبرطورية الاعلامية، وتنفق عليها بسخاء من جيوب دافع الضرائب ،عبر الموازنة العامة  دون البحث عن تطوير او ادخال شريك استراتيجي.

ومع ذلك وان تركنا الامور المالية وراء ظهورنا،هذا الانفاق السخي،هل حققت هذه الوسائل  الاهداف الاستراتيجية ،في حملت وجه وسياسة الدولة ،فى مخاطبة الداخل والخارج وتوضيح السياسة العامة للدولة لدى المواطنين ، وتطبيق فلسفة التاثير  عليها  وتقديم الانجازات  وقطف الثمار .

حيث ظهر في الارقام  ان الجماهير  اصبح مصادر اخبارها والتاثير عليها  من  جهات اخرى للاسف ،ما يمكن يوصف  تارةبـ " حزب الفيسبوك " الذي تجاوز عدد المنتسبين فيه الملايين،وسط كل ذلك وفي الارقام والوقائع  فقدت كثير من وسائل الاعلام الرسمية  تاثيرها  المطلوب.

وامام انفلات الامور اصبحت  الدولة  بحاجة الى اعادة تدوير  او تطوير في الماكينات الاعلامية او القيام في انقلاب عليها ،او الزحف البطيء في التغير في انشاء مواقع تواصل اجتماعي، والتعامل مع نشطاء و تفعيل منصة" حقك تعرف" لتنضم الى  الموسئات الاعلامية دون تطوير اعمالها خاصة التسويق  والتاثير لتوازن الانفاق الهائل عليها مع المردود.

لتدخل باب الجدل والحوار وصراع الافكار، وتخوض حرب الاعلام وملء الفراغات التي تنتجها رتابة الإيقاع ،في المشهد الاعلامي  الكلاسيكي ، امام وسائل اعلام تفاعلية  صاخبة لتكون منافسا قوي الوسائل الإعلام المسماة تقليدية ،وانها تشرك كل هذه الوسائل في مادتها ما يجعل هذها لوسائل الجديدة مغريةإلى  أقصى الحدود.

وهنا اصبح "حزب الفيسبوك يساهم في عمليات التأجيج في المشهد المحلي  وتمكين المتذمرين من اجتذاب الدعم وتفتح شهية الخوض في كل المواضيع والتابوهات، مهما كانت حساسيتها وأضحت هي كمارد يرعب السياسيين ،ويترصد أخطاءهم وزلاتهم وتعكس نبض الشارع الذي يعكس درجة حرارة أجواء المجتمع،وبوصلة تحدد نحو أي اتجاه يسيرالرأي العام.

 مدفوع في سقف الحرية بلا حدود  لشبكات التواصل ومنسوب الجرأة فيه كبير فصارحزب امن فلتا من الخطوط الحمراء والممنوعات والحدود مستفيدا  منأجواء الحرية والوعي السياسي.

واصبح "حزب الفيسبوك في سجال مع الإعلام المحلي" الرسمي في حرب نحو قيادة الرأي العام حول طرح نبض الشارع بإيجابياته وسلبياته، وتغلب عليه في جذب الجماهير مغناطيس ساحر  مما اربك المشهد الذي اصبح الجميع  متفرجا  مثل وسائل الاعلام .

ورغم ان هذه الممارسات تُغطى عادة بقصص وهمية،فان الرهان  لكسب  التاييد مؤقتا ، حتى تنكشف الحقيقة من قبل الشعب الواعي وتكون دائرة الصورة مكتملة أمام صانع القرار،ليتمكن من اتخاذالإجراءات المناسبة إزاءهما

في المقابل فانوزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات تقول أن الحكومة تحمل الجدية في مواجهة التحديات التي تواجه قطاع الإعلام، عبر التشاركية والتعاون .

 

وفي النهاية فان الخزينة  تدفع الملايين  لوسائل الاعلام الرسمية ، من  موازنة الدولة التي تعاني وسط  مديونية ترتفع،  وبطالة مرعبة ،وبنية تحتية متردية ومحافظات  تطالب  وحراك يعتصم  فهل المردود  بحجم الانفاق  وما الرؤية  المستقبلية سؤال مطروح ومعلق .//

 

 

.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير