اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً

زيارة البشير إلى دمشق

زيارة البشير إلى دمشق
الأنباط -

قد لا يكون السودان من البلدان العربية المبادرة في صنع القرار على المستوى القومي بسبب فقره وضعفه وكثرة المعارضات الداخلية التي تُربكه وتستنزف إمكاناته وقدراته، ولكنه طرف بتحالف، مهما بدت سياسته مستقلة، فهو يقع ضمن شبكة العلاقات العربية والدولية، ومن هنا قيمة زيارة الرئيس عمر البشير 16/12/2018 إلى دمشق وأهميتها، فهي بداية زيارة مثيرة لكونها أول خطوة يُقدم عليها رئيس عربي نحو العاصمة السورية بعد قطيعة وحصارات واجهت دمشق من الشقيق قبل الصديق، ومن الصديق قبل العدو، ولذلك يمكن وصف الزيارة السودانية على أنها كسر للحصار السياسي المفروض عنوة وتعسفاً لعاصمة عانت ما عانته من تخريب ودمار ومحاولات فكفكة بتخطيط وبرمجة أميركية إسرائيلية، وبتنفيذ أدوات محلية وإقليمية عابرة الحدود. 
زيارة الرئيس البشير، قد تكون مبادرة سودانية، ولكنها ليست معزولة عن التشاور وجس النبض من قبل أطراف التحالف السياسي الذي يقع السودان ورئيسه البشير ضمن مساحته وشبكته، مما يزيد من أهمية الزيارة وضرورتها، لمحتواها ولما يمكن أن تسفر عنه من نتائج إيجابية قد ترغب دمشق فيها، أو قد تضطر للتفاعل معها، لأنها بذلك تجني ثمار تضحياتها، وتحصد نتائج نجاحها، على طريق انتصارها. 
لن تكون زيارة الرئيس البشير إلى دمشق يتيمة كما كانت من قبل، بل سيعقبها زيارات، سواء على مستوى قادة أجهزة الأمن السياسي كما سبق وفعل البعض بشكل غير معلن، أو وزراء خارجية، أو رؤساء دول كانوا يقاطعون دمشق وربما تورطوا ضدها. 
لن يبقى الحال على حاله، فالمتغيرات تسير بتدرج، وإن كانت بأشكال بسيطة غير مترابطة لدى الرجل العادي، ولكن المدقق يلمس أهميتها وتراكمها، بدءاً من صمود سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب والاستنزاف، مروراً بالرفض العربي لصفقة قرن ترامب في قمة الظهران 15/4/2018، وإلغاء ملاحق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاق التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، وهي سلسلة خطوات تدريجية تراكمية تدلل على مظاهر فشل السياسة الأميركية الإسرائيلية ضد حركة التحرر العربية، رغم الاختراقات المهينة التي حققتها تل أبيب، وتسللها عبر حائط الصد العربي نحو تطبيع العلاقات السرية منها والعلنية مع بعض العواصم المهزوزة.
الكلام الدبلوماسي المجامل الذي عبر عنه الرئيس البشير « سوريا دولة مواجهة، وإضعافها إضعاف للعرب وقضاياهم، وما حدث لها وما تعرضت له خلال السنوات الماضية، بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية « ومعرباً عن أمله أن « تستعيد سوريا عافيتها ودورها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية « وبدوره أكد الرئيس السوري وعلى الرغم من كل ما واجهته دمشق ولكنها « بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها « وأن رهان بعض الدول العربية على الغرب « لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم « مما يدلل أن ثمة مرحلة عصيبة سوداء سيتم تخطيها، بعد فشل كل الرهانات الأجنبية والإقليمية على إخراج سوريا من موقفها ومضمونها وسياساتها التقليدية القائمة على الكرامة الوطنية واحترام المصالح القومية وتحرير الجولان والانحياز لقضية الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال. 
يُسجل للرئيس السوداني أنه صنع حدثاً سياسياً يوم الأحد 16/12/2018، كمقدمة ضرورية، وحجة لأطراف عربية، تحتاج لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس عمر البشير، في هذا التوقيت بالذات.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير