البث المباشر
مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله

زيارة البشير إلى دمشق

زيارة البشير إلى دمشق
الأنباط -

قد لا يكون السودان من البلدان العربية المبادرة في صنع القرار على المستوى القومي بسبب فقره وضعفه وكثرة المعارضات الداخلية التي تُربكه وتستنزف إمكاناته وقدراته، ولكنه طرف بتحالف، مهما بدت سياسته مستقلة، فهو يقع ضمن شبكة العلاقات العربية والدولية، ومن هنا قيمة زيارة الرئيس عمر البشير 16/12/2018 إلى دمشق وأهميتها، فهي بداية زيارة مثيرة لكونها أول خطوة يُقدم عليها رئيس عربي نحو العاصمة السورية بعد قطيعة وحصارات واجهت دمشق من الشقيق قبل الصديق، ومن الصديق قبل العدو، ولذلك يمكن وصف الزيارة السودانية على أنها كسر للحصار السياسي المفروض عنوة وتعسفاً لعاصمة عانت ما عانته من تخريب ودمار ومحاولات فكفكة بتخطيط وبرمجة أميركية إسرائيلية، وبتنفيذ أدوات محلية وإقليمية عابرة الحدود. 
زيارة الرئيس البشير، قد تكون مبادرة سودانية، ولكنها ليست معزولة عن التشاور وجس النبض من قبل أطراف التحالف السياسي الذي يقع السودان ورئيسه البشير ضمن مساحته وشبكته، مما يزيد من أهمية الزيارة وضرورتها، لمحتواها ولما يمكن أن تسفر عنه من نتائج إيجابية قد ترغب دمشق فيها، أو قد تضطر للتفاعل معها، لأنها بذلك تجني ثمار تضحياتها، وتحصد نتائج نجاحها، على طريق انتصارها. 
لن تكون زيارة الرئيس البشير إلى دمشق يتيمة كما كانت من قبل، بل سيعقبها زيارات، سواء على مستوى قادة أجهزة الأمن السياسي كما سبق وفعل البعض بشكل غير معلن، أو وزراء خارجية، أو رؤساء دول كانوا يقاطعون دمشق وربما تورطوا ضدها. 
لن يبقى الحال على حاله، فالمتغيرات تسير بتدرج، وإن كانت بأشكال بسيطة غير مترابطة لدى الرجل العادي، ولكن المدقق يلمس أهميتها وتراكمها، بدءاً من صمود سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب والاستنزاف، مروراً بالرفض العربي لصفقة قرن ترامب في قمة الظهران 15/4/2018، وإلغاء ملاحق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاق التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، وهي سلسلة خطوات تدريجية تراكمية تدلل على مظاهر فشل السياسة الأميركية الإسرائيلية ضد حركة التحرر العربية، رغم الاختراقات المهينة التي حققتها تل أبيب، وتسللها عبر حائط الصد العربي نحو تطبيع العلاقات السرية منها والعلنية مع بعض العواصم المهزوزة.
الكلام الدبلوماسي المجامل الذي عبر عنه الرئيس البشير « سوريا دولة مواجهة، وإضعافها إضعاف للعرب وقضاياهم، وما حدث لها وما تعرضت له خلال السنوات الماضية، بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية « ومعرباً عن أمله أن « تستعيد سوريا عافيتها ودورها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية « وبدوره أكد الرئيس السوري وعلى الرغم من كل ما واجهته دمشق ولكنها « بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها « وأن رهان بعض الدول العربية على الغرب « لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم « مما يدلل أن ثمة مرحلة عصيبة سوداء سيتم تخطيها، بعد فشل كل الرهانات الأجنبية والإقليمية على إخراج سوريا من موقفها ومضمونها وسياساتها التقليدية القائمة على الكرامة الوطنية واحترام المصالح القومية وتحرير الجولان والانحياز لقضية الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال. 
يُسجل للرئيس السوداني أنه صنع حدثاً سياسياً يوم الأحد 16/12/2018، كمقدمة ضرورية، وحجة لأطراف عربية، تحتاج لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس عمر البشير، في هذا التوقيت بالذات.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير