اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

كنيسة العقبة الأثرية: رسالة التسامح والتعايش بعد سبعة عشر قرنًا

كنيسة العقبة الأثرية رسالة التسامح والتعايش بعد سبعة عشر قرنًا
الأنباط -

بقلم: عماد عبدالقادر عمرو


بعد سبعة عشر قرنًا، عادت كنيسة العقبة الأثرية لتروي حكاية إنسانية وتاريخية تستحق أن تُخلّد. على بعد أمتار قليلة من مدينة إيله الإسلامية، حيث كان التعايش بين المسلمين والمسيحيين قاعدة حياة، احتفل العالم من خلال أول قداس يُقام فيها منذ مئات السنين، ليُثبت أن روح التسامح والتعايش ليست مجرد ذكرى، بل واقع حي يتجدد.

ما جرى في الكنيسة الأثرية ليس حدثًا عابرًا، بل استنهاض لتاريخ زاخر بالعدل والإنسانية، ورمز حي لوحدة وطنية راسخة. هذه الكنيسة، التي شهدت أزمنة متعاقبة، كانت شاهدة على فجر الإسلام، وعلى حياة شعب إيله الذي عاش في وئام واحترام متبادل. واليوم، ومع كل حجر تم ترميمه، ومع كل جدار أُعيد تأهيله، ينعكس هذا التاريخ على حاضر الأردن المشرق، مؤكدًا أن التسامح والتعايش والسلام ليست شعارات فارغة، بل أسس متينة لوحدة وطنية يعيشها الجميع.

وكان ترميم الكنيسة وتأهيلها ضمن أولويات مجلس محافظة العقبة، إيمانًا بأنها ثروة قومية يجب الحفاظ عليها واستثمارها في مجالات متعددة، في مقدمتها السياحة الدينية وربطها بالمسارات الثقافية والتاريخية للمدينة. وانطلقت منذ ذلك الحين جهود متواصلة من مختلف الجهات المعنية، لتتوج اليوم بافتتاح الكنيسة وإقامة أول قداس فيها منذ سبعة عشر قرنًا، معلنة مكانتها المستحقة على خارطة السياحة الدينية والتاريخية.

واليوم، ومع افتتاح وزير السياحة والآثار لكنيسة العقبة الأثرية، تدخل الكنيسة رسميًا خارطة السياحة الوطنية والعالمية بوصفها مسارًا سياحيًا جديدًا وجسرًا تاريخيًا يربط بين الحضارات المتعاقبة، ويعزز مكانة العقبة كمدينة تحتضن تنوعًا ثقافيًا ودينيًا فريدًا. ويشكّل هذا الافتتاح خطوة نوعية في توظيف الإرث الحضاري للأردن ضمن منظومة السياحة المستدامة، بما يعكس عمق التاريخ الأردني ورسالة الدولة الراسخة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح على العالم.

هذا الإنجاز ليس نهاية الطريق، بل بداية فصل جديد من قصة مدينة إيله الإسلامية. فالاكتشافات الأثرية التي تتوالى، وأعمال الترميم التي تنفذ بوتيرة متقدمة، ستكتمل معها ملامح المشهد التاريخي والثقافي للمدينة القديمة، لتبقى شاهدًا حيًا على عظمة الأردن، وعلى حضارة امتدت عبر القرون، تعكس قدرة الإنسان على الحفاظ على إرثه وإحياء قيمه الإنسانية مهما طال الزمن.

إن فتح أبواب كنيسة العقبة اليوم ليس مجرد حدث ديني أو سياحي، بل رسالة واضحة للعالم بأن الأردن بلد التسامح والتعايش، حيث يلتقي التاريخ بالحاضر، وحيث الإنسانية والسلام ليسا مجرد كلمات، بل واقع نعيشه ونفخر به.

رئيس مجلس محافظة العقبة سابقاً
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير