اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام

أولويات المواطن ... «البندورة والكاز» قبل «برنت»!

أولويات المواطن  «البندورة والكاز» قبل «برنت»
الأنباط -

 أولويات المرحلة دائمًا وأبدًا للمواطن( العادي) - وأقصد بالعادي، المواطن البسيط من ذوي الدخول المتدنية أو المحدودة وذوي طبقة الدخل المتوسط ( المتلاشية )  ... هو الهّم المعيشي، وهؤلاء يمثلون بالمناسبة نحو ( 90- 95 % )من الشعب الاردني. 
هذه الفئة لا يعنيها كثيرا تفاصيل الموازنة العامة وما فيها من نفقات جارية أو راسمالية، ولم تعد تصدمها أرقام ونسب المديونية المرتفعة، أو ارتفاع نسبة البطالة، ولا حتى نسبة النمو المنشودة. 
كل هذه التفاصيل لم يعد يتوقف عندها المواطن لأنها تصطدم  في جدار واقع الحال اليومي، فهو - ومع كل وعود الحكومات المتعاقبة - ما زال في كثير من الاحيان غير قادر على دفع فواتير الكهرباء والماء، وغير قادر على دفع الاقساط المدرسية، ولا حتى الاقساط الجامعية، وما زال مضطرا لاستخدام سيارته الخاصة (حتى ولو كانت بديون بنكية لم يعد قادرا على سداد أقساطها) لانه لا يجد خدمة مواصلات نقل عام بديلة تقنعه على توفير»بنزين سيارته»، واستخدام وسائط نقل غير منتظمة المواعيد ولا الخطوط. 
المواطن يدفع «دم قلبه» لتدريس ابنائه وتخريجهم من الجامعات أطباء ومهندسين وغير ذلك من التخصصات، ثم تحفى أقدامه هنا وهناك يبحث عن واسطة لوظيفة صعبة المنال، علّها تعين ابناءه على مواجهة حاضرهم قبل مستقبلهم الصعب. 
المواطن حين يضطر لمراجعة دائرة حكومية رسمية خدماتية، يشعر بالمرارة وأحيانا بـ»البهدلة» وهو يراجع مكتبا لآخر في معاملة يجب الا تحتاج لاكثر من دقائق - رغم كل ما يحكى عن الحكومة الالكترونية .. ورغم كل ما يحكى عن الاصلاح الاداري ( وهنا للانصاف أستثني ادارات تعدّ على أصابع اليد الواحدة فقط) . 
حتى طبقة رجال الاعمال والصناعيين والتجار والمقاولين، كثيرٌ منهم يشكون ويعانون من قرارات باتت تضطرهم لاغلاق فروع أو محلات أو مصانع أو متاجر أو ترحيل استثماراتهم وتسريح عمالهم .. رغم كل ما يقال عن دعم القطاع الخاص!
أنا لا أرسم صورة قاتمة أو سوداوية، بل هذا واقع الحال الذي يعرف القراء عنه أكثر مما كتبته.
لذلك.. وحين يكون الحديث عن» فجوة في الثقة « بين الحكومات والمواطنين، هي في واقع الامر فجوة بين ما نسمع وما نرى، بين ما نحلم بتحقيقه والواقع الاليم ...المواطن لا يتابع ما اذا كان برميل « نفط برنت « قد ارتفع أم هبط.. بل يهمه أن يتم تخفيض أسعار» الكاز» في الشتاء، وأن يكون سعر كيلو البندورة أو البطاطا أو حتى البصل في متناول «جيبه المخروق «! .
لذلك على الحكومات أن تقترب أكثر من الشارع ومن همّ المواطنين وتوجد حلولا عملية لواقع حالهم المعيشي في الصحة والتربية والنقل والجامعات ... وغيرها. 
نحن بحاجة ( ما دام هناك حديث هذه الايام عن تعديل حكومي ) الى حكومة ميدانية ووزراء أقرب الى نبض الشارع وقادرين على ايجاد حلول وتنفيذ خطط ملّ الناس تكرارها، في حين ما زال طموحهم ومطلبهم الحقوقي البسيط ... عيشًا كريمًا فقط!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير