البث المباشر
وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة.

صورتان متناقضتان للشخصيات العامة

صورتان متناقضتان للشخصيات العامة
الأنباط -

   

أ.د.محمد طالب عبيدات

في خضم اللغط القائم من على وسائل التواصل الإجتماعي وكذلك حالة إغتيال الشخصيات العامة أو الوقوف لجانبها للإنصاف أو لمصالح خاصة باتت صور الشخصيات العامة مقسومة بين صورتين على الأقل وكلاهما متناقضتان، والمصيبة أننا لا نجزم أيهما أدقّ، حيث ضبابية المشهد بين الحقيقة والظُلم وبين الأبيض والأسود وبين الشريف والفاسد وبين الخلوق وغير المحترم:

1. الشخصية العامة غالباً تتعرض للنقد والتجريح والتحليل والمساءلة والمراقبة وعليها أن تتحمل ذلك وهذا شيء طبيعي، لكن أن تنقسم آراء الناس حول الشخصية العامة بين نظيف أو فاسد لذات الشخص فهذا يُؤشّر لحالات عدّة تمثّل الناس أصحاب الآراء.

2. غالباً الناس الذين يصفون المسؤول الشريف والنظيف والقوي وبقية الصفات الإيجابية كما به تماماً هؤلاء أناس منصفون وهم كُثُر، وكذلك الذين يصفون المسؤول الفاسد بالصفات السلبية ويطالبون بمحاسبته.

3. لكن المصيبة أن تجد الناس مقسومة حول شخص نظيف وقوي لتجد بعضهم يعطيه حقّه وما به من صفات إيجابية، بيد أن آخرين يمطرون عليه الكثير من الصفات السلبية وهي ليست به، فالنوع الأول من الناس منصفون ووطنيون والنوع الثاني مغتالو شخصيات ويسيئون لرجالات الوطن.

4. والمصيبة الأخرى أن تجد الناس مقسومة حول الفاسدين والضعفاء لتجد بعضهم يصفونهم بالصفات السلبية الحقيقية وهم وطنيون ولا يخشون بالحق لومة لائم، بيد أن آخرين يحاولون تبرئتهم أو التبرير لهم وهؤلاء مجموعة من الفاسدين وشبكاتهم.

5. والأكثر من ذلك كله وجود أناس مستفيدين أو أصحاب مصالح أو منافقين عندهم القدرة على قلب الحقائق وإغتيال الشخصيات ليصفوا النظيف بالفاسد أو الفاسد بالنظيف.

6. للأمانة عندنا مشكلة حقيقية في تصنيف الناس وخصوصاً الشخصيات العامة، فهنالك مجموعات تُنصفهم في صفاتهم سواء سلباً أم إيجاباً، وهنالك مجموعات تظلمهم وتغتال شخصياتهم.

7. علينا التّحرّي والتّحقّق من المعلومات والفيديوهات والصور التي يتم تواردها وتوزيعها عبر وسائل التواصل الإجتماعي ففيها ما فيها من الصدقيّة أو التجنّي أو الظلم أو إغتيال الشخصيات وتناقض الصور حول الشخصيات العامة.

8. ليس من الصعب الوصول إلى الحقيقة من مصادرها حول معلومات يتداولها الناس حول بعض الشخصيات العامة، فكثير منها صور ومعلومات ليست حقيقية ومُفبركة وفيها تجنّي على الشخصية العامة وأهلها ومحيطها.

9. نعم وسائل التواصل الإجتماعي ساعدت على كشف بعض قضايا الفساد عند بعض المسؤولين، لكنها أجّجت حالة إغتيال الشخصيات العامة وتناقض صورها بين الناس ما بين المستفيدين وأصحاب المصالح من جهة وبين الحاقدين ومجتمع الكراهية وغيرها من جهة أخرى.

10. مطلوب العمل على إنصاف الآخر والحديث بالحقائق لا بالإشاعات سواء بالإيجاب أو بالسلب، فالوطن ورجالاته خط أحمر، أنّى كانت درجة الثقة بين الحكومة والشعب.

11. مطلوب محاسبة مَنْ يثبت فسادهم وإيقاع العقوبة المناسبة بهم، ومطلوب تعزيز الأقوياء والشرفاء من أبناء الوطن ليكونوا نموذجاً للغير ليحذوا حذوهم.

بصراحة: عندما تتباين الصورة عن الشخصية العامة نُدرك أننا بحاجة للمعلومة الصحيحة من مصادرها لتمييز الغث من السمين، وخصوصاً أننا ندرك بأن هنالك إستهداف للوطن وشخصياته.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير