البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

وليد حسني يكتب ... 220 مليون دينار لاحتضان  السَرَّاج

وليد حسني يكتب  220 مليون دينار لاحتضان  السَرَّاج
الأنباط -

220 مليون دينار لاحتضان  السَرَّاج

 

وليد حسني

 

بدا الاحتفاء برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنـي اللـيـبـي فائز السراج مهيبا تماما، وكيف لا وقد التقى بجلالة الملك ثم برئيس الوزراء د. عمر الرزاز الذي حشد باقة من وزرائه ليكونوا في وداع من كنا ربما قبل اسابيع قليلة نرفض لقاءه او الحديث معه فكيف باستقباله هذا الاستقبال الذي بدا لكل مراقب وكأنه اكثر من مهيب.

نتائج الزيارة كانت واضحة وسريعة، فليبيا التي كانت ترفض وتماطل في تسديد ديونها للمستشفيات الاردنية الخاصة ها هي وبيدي السراج تتفق على التسديد وتدفع نحو 220 مليون دينار لتلك المستشفيات التي فقدت الأمل تماما في استعادة حقوقها المالية المترتبة على الحكومة الليبية.

حاول فائز السراج مرارا وتكرارا التقرب من الأردن، وكان الأكثر حرصا على ان تكون لديه علاقات وثيقة معنا في عمان، لكننا كنا ندير له الظهر طيلة الفترة الماضية معتقدين ان ضّمَّنا الحنون لخليفة حفتر سيحقق لنا ما نعتقد انه امتياز استثماري او سياسي في الملف الليبي لكننا لم نظفر بطائل.

قيل ان خليفة حفتر لحق بالسراج الى عمان، إلا أن أحدا لم يلتقه، بل ان جلالة الملك اكتفى بلقاء السراج وكذلك الرزاز، ولا علم لدي ان كان حفتر التقى احدا من المسؤولين في عمان التي بدت مزهوة بزيارة السراج لها.

لا اعرف تماما ما هي معطيات العناد الأردني السابق برفض استقبال السراج في عمان، ثم المعطيات الجديدة التي دعتنا لنستقبله بحفاوة كبيرة إلا أن يكون الثمن الذي قدمه بين يدي زيارته اكثر من كافٍ لنقلب ظهر المجن لعواطفنا ونعيد مد حبال الود مع من كنا نكره لقاءه ليحل في احضاننا اخا وشقيقا وحبيبا، بينما حبيب الأمس ظل في انتظار الفرصة التي نعيد احتضانه فيها من جديد.

لست ضد السراج او حفتر، لكنني مع مصالحنا الأردنية ، وحسنا فعلت الحكومة حين قررت استقبال السراج والتعامل معه، فقد بادر بتقديم عربون صداقة حين تكفل بسداد ديون مستشفياتنا البالغة 220 مليون دينار وهي اكثر من كفيلة لتعيد العافية لقطاعنا الصحي، ولتضخ في سوقنا المحلي ما نحتاجه لتحريك ولو القليل من عجلة الاقتصاد الذي بدا أكثر من مجرد اقتصاد الغيبوبة والكوما.

هذه هي السياسة حين تعتمد مبدأ المصلحة المشتركة والعلاقات المتكافئة، وهذا ما يجعلني اثني على خطوة فتح الابواب امام فايز السراج، ومعاودة تقييم علاقتنا مع خليفة حفتر، وما يمكننا  تقديمه للشقيقة ليبيا من مساهمة في حل الصراع المحتدم وصولا لتامين السلام والوئام الليبي المنشود//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير