البث المباشر
رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة

حوافُّ الروابدة.. أأيقاظٌ أم نيامُ؟؟

حوافُّ الروابدة أأيقاظٌ أم نيامُ
الأنباط -

 

وليد حسني

 

تحدث الرئيس عبد الرؤوف الروابدة في محاضرته امس الاول الثلاثاء عن عشر حواف وقف الاردن على منزلقاتها منذ تاسيسه، وهو اليوم يقف على منزلق حافة جديدة هي" صفقة القرن".

لا اتفق كثيرا مع ما قاله الرئيس الروابدة في تعداده الرقمي لجمهرة الحواف، ومع ذلك فان الاردن نشأ وظل حتى اليوم يعيش على الحواف يتأثر ولا يؤثر، ويقبل ولا يتمرد، وبالقدر الذي أنقذته سياسة"التوازن في الإقليم" من عشرات المنزلقات، فإنها اليوم تضر به أكثر مما أضرت به في المئة سنة الماضية.

قبل نحو ثلاث سنوات كتبت عن لقاء جمع الراحل الملك حسين مع الكاهن السياسي البريطاني تشرتشل عقب تسلم المغفور له الحسين سلطاته الدستورية، وتلقى الحسين كلمات من تشرشل نقلتها عن محمد حسنين هيكل الذي روى القصة نقلا عن الملك حسين شخصيا.

قال تشرتشل للملك الراحل" انت اليوم تقود فلينة طافية على الماء، ومهمتك ان تبقى هذه الفلينة طافية على الماء".

اختصر تشرتشل في حينه نظرة لندن للاردن وللاقليم الذي كان آنذاك يشبه الطوفان المائي المتلاطم الذي لا يكاد يهدأ ولا يستكين، وفي منتصفه كان الاردن يقف كدولة ضعيفة تتقاذفها الاعاصير من كل حدب وصوب، وكان معظها يستهدف هذه الدولة لجرها الى المعسكرات المؤدلجة، والفصائل المتصارعة، والدول الطامحة، وظل الأردن هدفا مفتوحا ومكشوفا لكل ذي غاية ورغبة وطموح.

طيلة المئة سنة المنصرمة بقي الأردن "فلينة طافية على الماء" يدرك ربانها تماما حجم الأمواج التي تضرب حوافه فتكسر أطرافها لكنها لا تصل الى عمقه، وكان هذا العمق ولا يزال أصلب مما تعصف به هوج الرياح، واضطرابات السياسة وعواصف الحرب، وتبديل الخرائط والعبث بالرؤوس.

وظل رهان الأردن على عمقه، وعلى لبه المتمثل بالشعب والناس، هنا فقط لم يجد الأردنيون غير العض بالنواجذ على وطنهم ودولتهم ونظامهم، مما ابقى الأردن طافيا على الماء، يتأرجح تارة يمينا وتارة يسارا لكنه ظل في المنتصف طافيا وظاهرا لا يخشى الغرق وإن كان يصيبه البلل مرارا وتكرارا..

اليوم لا يبدو الأردن كما كان في عين تشرتشل هذه الدولة الفلينة الطافية والناجية، فالأردن لايحتاج اليوم للكثير من المصاولة والمجايلة، فالإقليم الذي كان يغلي والأمواج الهادرة صمتت واستكانت، وليس أمام الأردن اليوم غير النظر بجدية أكثر من مقدسة الى المسقبل، لتحديد الوجه الجديد للتحديات التي ستعصف به، فالوطن اليوم وربما اكثر من اي وقت مضى يعيش في عين العاصفة، والذين يعبثون بالاقليم وخرائطه أصبحوا أقرب اليوم الى القلب بعد أن تجاوزوا الحواف وتسللوا الى الداخل.

وهذا عين ما قاله الرئيس الروابده بكل امتنان"الظروف صعبة والتطورات متسارعة والأخطار داهمة والأوضاع مقلقة ... الوطن بحاجة الى كل قواه الوطنية الجادة الفاعلة ، دون تهميش أو استثناء ، ودون استرضاء أو استقواء . المرحلة الحالية لا سابقة لها تحتاج الى برنامج عمل متفق عليه لا يستفرد به طرف ، والى خطة طريق تتجاوز التجربة والخطأ . التحدي هو للجميع ..... يتحمله الجميع ".

والسؤال الذي يدفع نفسه دفعا يمور تحت وابل من الشك وعدم اليقين..

ليت شعري أأيقاظ أمية أم نيامُ..؟؟؟

وهي صرخة سهل بن يسار ذات سنة من اواسط القرن الثاني الهجري حين القاها مدوية في حواف الدولة الأموية عندما لم يسمع أحد من احد، وحين أدارت الدولة ظهرها فتدحرجت عن حوافها..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير