البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

حوافُّ الروابدة.. أأيقاظٌ أم نيامُ؟؟

حوافُّ الروابدة أأيقاظٌ أم نيامُ
الأنباط -

 

وليد حسني

 

تحدث الرئيس عبد الرؤوف الروابدة في محاضرته امس الاول الثلاثاء عن عشر حواف وقف الاردن على منزلقاتها منذ تاسيسه، وهو اليوم يقف على منزلق حافة جديدة هي" صفقة القرن".

لا اتفق كثيرا مع ما قاله الرئيس الروابدة في تعداده الرقمي لجمهرة الحواف، ومع ذلك فان الاردن نشأ وظل حتى اليوم يعيش على الحواف يتأثر ولا يؤثر، ويقبل ولا يتمرد، وبالقدر الذي أنقذته سياسة"التوازن في الإقليم" من عشرات المنزلقات، فإنها اليوم تضر به أكثر مما أضرت به في المئة سنة الماضية.

قبل نحو ثلاث سنوات كتبت عن لقاء جمع الراحل الملك حسين مع الكاهن السياسي البريطاني تشرتشل عقب تسلم المغفور له الحسين سلطاته الدستورية، وتلقى الحسين كلمات من تشرشل نقلتها عن محمد حسنين هيكل الذي روى القصة نقلا عن الملك حسين شخصيا.

قال تشرتشل للملك الراحل" انت اليوم تقود فلينة طافية على الماء، ومهمتك ان تبقى هذه الفلينة طافية على الماء".

اختصر تشرتشل في حينه نظرة لندن للاردن وللاقليم الذي كان آنذاك يشبه الطوفان المائي المتلاطم الذي لا يكاد يهدأ ولا يستكين، وفي منتصفه كان الاردن يقف كدولة ضعيفة تتقاذفها الاعاصير من كل حدب وصوب، وكان معظها يستهدف هذه الدولة لجرها الى المعسكرات المؤدلجة، والفصائل المتصارعة، والدول الطامحة، وظل الأردن هدفا مفتوحا ومكشوفا لكل ذي غاية ورغبة وطموح.

طيلة المئة سنة المنصرمة بقي الأردن "فلينة طافية على الماء" يدرك ربانها تماما حجم الأمواج التي تضرب حوافه فتكسر أطرافها لكنها لا تصل الى عمقه، وكان هذا العمق ولا يزال أصلب مما تعصف به هوج الرياح، واضطرابات السياسة وعواصف الحرب، وتبديل الخرائط والعبث بالرؤوس.

وظل رهان الأردن على عمقه، وعلى لبه المتمثل بالشعب والناس، هنا فقط لم يجد الأردنيون غير العض بالنواجذ على وطنهم ودولتهم ونظامهم، مما ابقى الأردن طافيا على الماء، يتأرجح تارة يمينا وتارة يسارا لكنه ظل في المنتصف طافيا وظاهرا لا يخشى الغرق وإن كان يصيبه البلل مرارا وتكرارا..

اليوم لا يبدو الأردن كما كان في عين تشرتشل هذه الدولة الفلينة الطافية والناجية، فالأردن لايحتاج اليوم للكثير من المصاولة والمجايلة، فالإقليم الذي كان يغلي والأمواج الهادرة صمتت واستكانت، وليس أمام الأردن اليوم غير النظر بجدية أكثر من مقدسة الى المسقبل، لتحديد الوجه الجديد للتحديات التي ستعصف به، فالوطن اليوم وربما اكثر من اي وقت مضى يعيش في عين العاصفة، والذين يعبثون بالاقليم وخرائطه أصبحوا أقرب اليوم الى القلب بعد أن تجاوزوا الحواف وتسللوا الى الداخل.

وهذا عين ما قاله الرئيس الروابده بكل امتنان"الظروف صعبة والتطورات متسارعة والأخطار داهمة والأوضاع مقلقة ... الوطن بحاجة الى كل قواه الوطنية الجادة الفاعلة ، دون تهميش أو استثناء ، ودون استرضاء أو استقواء . المرحلة الحالية لا سابقة لها تحتاج الى برنامج عمل متفق عليه لا يستفرد به طرف ، والى خطة طريق تتجاوز التجربة والخطأ . التحدي هو للجميع ..... يتحمله الجميع ".

والسؤال الذي يدفع نفسه دفعا يمور تحت وابل من الشك وعدم اليقين..

ليت شعري أأيقاظ أمية أم نيامُ..؟؟؟

وهي صرخة سهل بن يسار ذات سنة من اواسط القرن الثاني الهجري حين القاها مدوية في حواف الدولة الأموية عندما لم يسمع أحد من احد، وحين أدارت الدولة ظهرها فتدحرجت عن حوافها..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير