اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80

انصاف المتعلمين والجهلة والنخب الفكرية

انصاف المتعلمين والجهلة والنخب الفكرية
الأنباط -

د. رياض الشديفات 

 

في ظل الصخب الإعلامي السائد في مجتمعنا نحو مختلف القضايا وغياب المرجعيات الفكرية والوطنية الفاعلة والمؤثرة تعج الساحة بالجهلة الذين يملأون الفضاء ضجيجا وعويلا وصراخا ، وترتفع أصوات أنصاف المتعلمين في الإدلاء بدلوها في جو يملؤه الغبار الذي تنعدم فيه الرؤيا إلا من بعض الضوء الخافت هنا وهناك ، ويخفت صوت العقلاء والنخب حيت لا مكان ل " فتثبتوا " ولا مكان ل ،فتبينوا " ولا مكان ل " فاسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة ، ولا صوت يعلو فوق صوت الهوى ، ولا صوت يعلو فوق صوت المصالح .

ولعل من أخطر ما تعانيه مجتمعاتنا العربية ضجيج أنصاف المتعلمين ممن لا يحسنون أبسط قواعد اللغة ، ومبادئ العلم ، وطرائق الحوار والنقاش ، فتراهم يخبطون خبط عشواء ، يحللون في السياسة ، ينظرون في الاقتصاد ، يفتون في الدين ، ينتقدون جهابذة العلماء ، لا يقنعهم شيء ، يطربون للباطل ، ينفرون من سبيل الحجة ، يعيبون على غيرهم ما يقعون هم فيه ، فهم كالرضع الذين لم يبلغوا الفطام بعد ، غالب هؤلاء ميدانهم مواقع التواصل ووسائل الإعلام عبرها يصولون ويجولون .

وفي ذات السياق حين ترى الجهلة يتحدثون في قضايا أهل الاختصاص التي لا يمكن الخوض فيها إلا لمن ملك ناصية التخصص الدقيق ، ويتصدرون المشهد من غير علم وبينة، وهنا تكمن المصيبة الكبرى بحق الشعوب والمجتمعات ، وهنا يكون الأمر قد وسد لغير أهله ، ولعل ما نحن فيه من تيه وضياع بسبب هذين الفريقين : فريق أنصاف المتعلمين ، وفريق الجهلة ، وكلاهما فعل فعله في توجيه الرأي العام ، وفي صناعة الأزمات الإدارية والثقافية ، بكل ما نراه من غثاء يسمونه ثقافة تارة ، وتارة فكرا ، وتارة فنا ، وتارة حداثة ، وتارة تحت ستار عناوين براقة "مؤمنون بلا حدود" فصرنا غثاء في المعادلة المعاصرة ننتظر مصيرنا المجهول .

وأما حال النخب فهو بين غائب ينتظر حتفه ، وبين مغيب لا مكان له بين المتزاحمين على الصف الأول ، فلا الوجهاء موجبون ، ولا العلماء مقدرون ، ولا الأذكياء والنجباء مسموعون ، وقد خلت الساحة لمن يسرح ويمرح بحسب هواه ومصالحه ، يُقرب هذا بمعاييره ،ويبعد هذا بهواه ، والله المستعان// .

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير