البث المباشر
الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني

لسنا بلا حدود  

لسنا بلا حدود  
الأنباط -

المهندس عامر الحباشنة

عندما ظهر علينا الدكتور " المؤمن بلا حدود" وعليه أثار ما ادعى في حينه أنه إعتداء مبرمج على شخصه، لم يكن أمام الجميع ممن يتابعون الشأن العام إلا إدانة ما أدعى من منطلق إنساني ومن موقف أخلاقي، فتفاوتت ردود الفعل بين رافض لمبدا الإعتداء أخلاقيا وإنسانيا واجتماعيا  إلى رافض لنفس الأسباب ولكن مؤشرا على اطراف بعينها عبر خلط مقصود وانزلاق فيما تبين لاحقا أنها خطة ممنهجة لحرف الأنظار وخلق فوضى لا خلاقه اقل اهدافها كسر ثوابت وتشتيت اهداف تفضي إلى إطلاق العنان لنقض ونقد كل شيء، لا لشيء سوء الفوضى والضرب في عضد الاستقرار المجتمعي بأسمى ثوابته الدينية والأخلاقية، وهذا يتم تحت أسمى الشعارات المرتبطة بالتطور والحداثة والعمل المؤسسي، ليتبين أن اللاحدود المطلوبة ما هي إلا شماعة مرتبطة بجوهرها باهداف غير معلنه.

اليوم وبعد كشف ما حصل بفعل الجهاز الأمني الحرفي المختص ،يتبين للجميع مقدار وحجم الخلل الحاصل في النقاش الوطني وابتعاد الكثير من القوى الفاعلة في المجتمع ومنها المؤسسات الرسمية،  ابتعادها عن خلق بيئة ايجابية تسمح بحوارات وطنية جامعة، تقطع الطريق على مثل النموذج الذي رأيناه في حادثة "المؤمنون "بلا حدود، وتمنع حالة الاستقطاب والتناحر غير المجدي كما تابعة الجميع في مثل هذه القضية وشبيهها،  فبعض امتطى منصة التمدن والمدنية للضرب وإثبات نفسه عبر الغمز من قنوات ذات أرضية خلافها سياسي وبرامجي مع تيارات الإسلام السياسي البرامجية الفاعلة،   وآخر امتطى منصة التدين لينقض رؤية أيضا تناقضها سياسي مع طروحات البرنامج الوطني المدني الجامع،  وكلاهما متطرف ضرب البرنامج الوطني لحساب الفوضي وعلى حساب الحالة الوسطية في الطرح الذي تمثلة اغلب القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة.

جماعة اللاحدود "المؤمنة" اثبتت ان لا حدود لانحرافها وتطرفها الفكري التي تدعيه، وهي ليست حجة على فكرة المجتمع المدني الواجبة بحدود،، كما أن التطرف والداعشية ليست حجة على الدين،  وأثبتت بفعلها أنها تتساوى بل أكثر سوءا من التطرف والطرح الخوارجي الذي ابتليت به أمتنا، نعم اكثر تطرفا من كل المتطرفين، فاولئك كهولاء يستخدمون أسوأ أفكارهم وأدواتهم تحت شعارات سامية خادعة ومضللة.

إن فكرة اللاحدود - في السياسي والفكري-  هي بالأساس فكرة غير خلاقة، فلكل شيء حدود، فالغلو في التدين بلا حدود، والغلو بالفكر بلا حدود، والغلو في أي طرح بلا حدود هو بحد ذاته تطرف ولا فرق بأي إتجاه هو،  لذلك توافقت البشرية منذ تشكل مجتمعاتها البدائية وصولا لصيغة الدولة الحديثة إلى ان هناك حدودا وضوابط تتوافق عليها ، مصدرها الديني والثقافي والحضاري  منسجم ومتطابق مع النتاج والارث الحضاري لكل أمة وشعب،.

أخيرا، ولأن الموضوع يطول، فإن ما حدث والحمد لله انه انكشف باقل الضرر مجتمعيا ، يجب ان يكون درسا نتعلم منه لكي لا ينزلق البعض للخطأ والخطأ المضاد، وضرورة أن تتاح مساحات كافية للحوارت وتلاقح الأفكار،بين المدارس الفكرية والبرامجية ضمن حدود الثوابت المتوافق عليها،  وأما ذاك " المؤمن " بلا حدود ومن يمثله ويقبل بما فعل، فيجب محاسبتهم وكشفهم وتعرية اهدافهم الكامنة، بل واعتبار ما قاموا به خطرا يزيد عن خطر التطرف والغلو المتسربل بالدين فهو حالة داعشية مغلفة بربطة عنق، وهذا أمر مناط بأجهزة الدولة المختصة.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير