اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا

  ليست دعوة للتخلي عن المقاومة

  ليست دعوة للتخلي عن المقاومة
الأنباط -

 

بلال العبويني

ربما تكون المرة الأولى التي يمكن القول فيها إن اتفاق وقف النار في غزة يصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي أكثر منه بالنسبة للمقاومة الفلسطينية في غزة، وذلك بالنظر إلى رشقات الصواريخ التي استهدفت مستوطنات غلاف غزة واستهداف حافلة إسرائيلية بعملية نوعية اختار المقاومون ان يوثقوها بالفيديو.

أهل غزة لا يتمنون الحرب والتصعيد بكل الأحوال، فما يكابدونه من حصار على مر السنوات الماضية يجعلهم تواقين إلى الحياة والسلام وإلى الانفتاح على العالم الخارجي شأنهم كشأن باقي سكان العالم، لكنهم لا يتأخرون قيد أنملة للدفاع عن أرضهم إذا ما اختار العدو الإسرائيلي التصعيد.

ما وصلت إليه المقاومة الفلسطينية في غزة من إمكانات أذهلت الجميع بدءا من إفشال المخطط الصهيوني في اقتحام خانيونس وليس انتهاء بعملية الحافلة النوعية، ولربما هذه الإمكانيات والتأهب والاستعداد من قبل المقاومة ساهمت في قبول الاحتلال بوقف اطلاق النار الذي توسطت به مصر.

سياسيا، وبعد التصعيد الحاصل في قطاع غزة وكشف المقاومة عن إمكانياتها أعتقد أن الاحتلال الإسرائيلي سيكون تواقا أكثر من أي وقت مضى للإعلان عن هدنة طويلة الأمد مع حركة حماس المسيطرة على القطاع، وأظنها ستزيد التنسيق مع مصر من أجل تفعيل وساطتها حيال هذا الأمر.

اتفاق الهدنة يحتاجه أهل غزة أيضا، وهم من أكثر المتضررين من وقوع أي تصعيد لأنهم يعلمون جيدا أنهم الهدف الإسرائيلي الأسهل، فإن لم يكن من بينهم شهداء ومصابون فإن بيوتهم معرضة للهدم وبالتالي سيعيشون في العراء لفترات زمنية طويلة.

لكن، وقبل التوقيع على اتفاق الهدنة، يجب ان يسير قطار المصالحة نحو الأمام، ولا يجب أن تضع الحركتان فتح وحماس العراقيل أمام إنجازها بنجاح، لأن توقيع اتفاق هدنة مع حركة حماس دون توقيع اتفاق مصالحة كامل مكتمل مع فتح سيظل الأمر مختلا وسيظل التصعيد الفلسطيني الداخلي حاضرا، وبالتالي لا معنى لاتفاق الهدنة مع الاحتلال حتى وإن تم انجازه.

من هنا يجب على مصر باعتبارها الوسيط في الملفين "التهدئة والمصالحة" بذل المزيد من الجهود لإنجاح المصالحة وعلى الحركتين أيضا أن تترفعا عن مصالحهما الخاصة والضيقة وأن تغلبا المصلحة الوطنية العليا وتنجزا المصالحة، لأنه بعد إذن من المهم أن يكون توقيع الهدنة بحضور السلطة الفلسطينية كطرف في التوقيع باعتبارها عنوانا سياسيا معترفا به دوليا، وبغض النظر عن المواقف المتباينة تجاهها من حيث شرعيتها أو عدمه.

التغني ببطولة المقاومة في غزة أمر مطلوب دائما، وهي على الحقيقة تستحق التمجيد، وما قلناه سابقا ليس معناه التخلي عن خيار المقاومة مطلقا، بل إن الواقع يفرض على الفلسطينيين اليوم إجراء مراجعة شاملة لمسيرة العمل السياسي والعسكري، وإن كان الأخير قد اختفى أو كاد من خيارات الفصائل المقاومة.

اليوم، يجب التوقف والشعور مع أهل غزة الذين يكابدون الأمرين وعلى المستويات المختلفة، من حصار وفقر وإعمار والحاجة للسفر من أجل العلاج والتعليم وما إلى ذلك من احتياجات هي من أبسط متطلبات الإنسان ليبقى على قيد الحياة.

بالتالي، فإنه مطلوب من الفصائل الفلسطينية جميعا أن تجري مراجعة شاملة لعملها، وأن تضغط راهنا لانجاح المصالحة ومن ثم التهدئة، علها تصل خلال تلك الفترة، إن تحققت، إلى الإعداد الجيد للإنطلاقة من جديد ببرنامج مقاوم يتناسب والواقع الراهن عبر تطوير أدواتها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير