البث المباشر
الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني

«ارحموا من يذوب رأس ماله»!

«ارحموا من يذوب رأس ماله»
الأنباط -

فيصل السطوحي

 

رجل يستدِرّ عطف الناس وأموالَهم بأن بضاعته تذوب مع الوقت فتفنى؛ فلو لم يبع الثلج لذاب،ولضاع رأس المال،فهو ينادي في السوق:

«ارحموا من يذوب رأس ماله»

أي: اشتروا مني الثلج وإلا ذاب وضاع رأس مالي كله.هذا الرجل خسارته دائمًا فادحة، ثم هي خسارة لا يمكن تعويضها، ولا الهروب منها،لذا فهي خسارة عظيمة، بخلاف باقي التجار؛

فالتجار يخسرون أرباحهم،

لكن على أسوأ أحوالهم بضاعتهم ما تزال قائمة، ولذا فلقد كان كافيًا للرجل في بيان فداحة ما يلحقه من خسارة أن يبين للناس أن رأس ماله في تناقص مستمر مع كل دقيقة تمر من الوقت..أتدري أيها القارئ أننا أكثر غبنًا في أوقاتنا من هذا البائع في ثلجه؟!نعم؛ إن من يضيع أوقاته إنما يضيع أنفاسه وعمره، ويصرفه في لا شيء،

إنه أكثر غبنًا من ذلك البائع المسكين، ولقد قال النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»،

ومعنى كونه مغبونا أن خسارته فيه فادحة لكنه لا يشعر.

ولا تظنوا ان إضاعة الوقت قاصرة على اللهو واللعب، لا والله، بل مظاهر ضياع الوقت كثيرة لكننا لا نشعر..إن انشغالك بالمفضول عن الفاضل نوع من تضييع الوقت.إن انشغالك في غير هدفك نوع من إضاعة الوقت.إن انشغالك في غير ما يعود عليك بالنفع في الآخرة هو ضياع الوقت..

وتأمل حديث النبي ﷺ: «كل الناس يغدون، فبائع نفسه؛ فمعتقها، أو موبقها».//

نعم! أنا وأنت بضاعتنا هي أنفسنا -التي هي أوقاتنا- ونحن بائعوها لا محالة..فرابحٌ في بَيْعِه، أو خاسر.لكن الخطب الفادح أن الخسران هنا خسران عظيم مبين، لأنه لا يعقبه تعويض الخسارة.. مهما حصل..

ولقد كان تعبير الشاعر دقيقًا جدًا حينما قال:

والوقت أشرف ما عنيت بحفظه  وأراه أسهل ما عليك يضيع .

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير