البث المباشر
(173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب

«ارحموا من يذوب رأس ماله»!

«ارحموا من يذوب رأس ماله»
الأنباط -

فيصل السطوحي

 

رجل يستدِرّ عطف الناس وأموالَهم بأن بضاعته تذوب مع الوقت فتفنى؛ فلو لم يبع الثلج لذاب،ولضاع رأس المال،فهو ينادي في السوق:

«ارحموا من يذوب رأس ماله»

أي: اشتروا مني الثلج وإلا ذاب وضاع رأس مالي كله.هذا الرجل خسارته دائمًا فادحة، ثم هي خسارة لا يمكن تعويضها، ولا الهروب منها،لذا فهي خسارة عظيمة، بخلاف باقي التجار؛

فالتجار يخسرون أرباحهم،

لكن على أسوأ أحوالهم بضاعتهم ما تزال قائمة، ولذا فلقد كان كافيًا للرجل في بيان فداحة ما يلحقه من خسارة أن يبين للناس أن رأس ماله في تناقص مستمر مع كل دقيقة تمر من الوقت..أتدري أيها القارئ أننا أكثر غبنًا في أوقاتنا من هذا البائع في ثلجه؟!نعم؛ إن من يضيع أوقاته إنما يضيع أنفاسه وعمره، ويصرفه في لا شيء،

إنه أكثر غبنًا من ذلك البائع المسكين، ولقد قال النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»،

ومعنى كونه مغبونا أن خسارته فيه فادحة لكنه لا يشعر.

ولا تظنوا ان إضاعة الوقت قاصرة على اللهو واللعب، لا والله، بل مظاهر ضياع الوقت كثيرة لكننا لا نشعر..إن انشغالك بالمفضول عن الفاضل نوع من تضييع الوقت.إن انشغالك في غير هدفك نوع من إضاعة الوقت.إن انشغالك في غير ما يعود عليك بالنفع في الآخرة هو ضياع الوقت..

وتأمل حديث النبي ﷺ: «كل الناس يغدون، فبائع نفسه؛ فمعتقها، أو موبقها».//

نعم! أنا وأنت بضاعتنا هي أنفسنا -التي هي أوقاتنا- ونحن بائعوها لا محالة..فرابحٌ في بَيْعِه، أو خاسر.لكن الخطب الفادح أن الخسران هنا خسران عظيم مبين، لأنه لا يعقبه تعويض الخسارة.. مهما حصل..

ولقد كان تعبير الشاعر دقيقًا جدًا حينما قال:

والوقت أشرف ما عنيت بحفظه  وأراه أسهل ما عليك يضيع .

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير