البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

التغير الفكري ترف ام ضرورة !!!

التغير الفكري ترف ام ضرورة
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

بسبب تغيرالمجتمعات البشرية بين الحين والآخر ولاسباب عديدة اجتماعية واقتصادية وسياسية فانه ثمة حاجة مستمرة الى التغير الفكري الذي يواكب ذلك حتى يستوعب تلك المتغيرات ويستسيغها .

والتغير الفكري في سياق ممارسة الديمقراطية والتمتع بالحرية الملتزمة ووجود النزاهة والشفافية وتضييق الفجوة بين الطبقات الاجتماعية فان ذلك كله يؤدي الى التقدم الحضاري .

مواكباً للنقد الفكري لتقييم الاداء بعيداً عن أي تأثيرات قمعية او توترات وانفعالات ، فهناك القمع السياسي وهناك القمع الاقتصادي والاجتماعي والذي يتفاوت من مجتمع الى آخر ، ولا يمكن تحقيق التقدم والنهضة دون توفر مساءلة المسؤولين عن اعمالهم ومدى مراعاتهم لقيم العدالة والنزاهة .

فالفساد يعيق التنمية بكافة جوانبها والحوار الهادف يؤدي الى تفاعل الشعب مع حكومته ، مع مراعاة آليات التفاعل لممارسة العقل على صياغة روابط جديدة لكسر انماط الفكر القديم ولخلق بيئات ايجابية تحقق الابداع .

فالحياة التي يعيشها الانسان في اي مكان تتسم بالتنافس وتحقيق التفوق وهذا يتطلب الكفاءة والجدارة ، والذي يشكل رافعة للانتاج الفكري والقدرة على التفكير لغايات الابداع وهذه مهارة ضرورية وتحتاج دوماً الى تعزيز وبذل جهود دؤوبة .

اذن من اجل توليد افكار جديدة يتم الجمع بين الافكار القديمة وتعديلها وتطويرها تدريجياً بعد ان يمتلك الانسان المعلومات والامكانيات الكافية لذلك من الداخل ومن الخارج ، مع ما يتلاءم ويتوافق مع بيئته الاجتماعية من اجل بقاء شعلة الابتكار موقدة والنظر اليها من زوايا مختلفة .

ان هناك اسباباً كثيرة تعيق التغير المواكب للتطوير سواء كان سياسياً او اجتماعياً وهذه تعيق حركة التطور خاصة عندما تؤمن السياسات الحكومية اعتماد النمط التقليدي في كل شيء من تغير المسؤول بمسؤول آخر يأخذ نفس النمط الفكري والتقليدي حتى لا يكون هناك خروج عما هو معتاد عليه ، ودوماً تكون النتائج سلبية وارتكاب الاخطاء وارد باستمرار ، خاصة عند مواجهة التحديات بالفكر القديم والتقليدي والخلط غير المبني على اسس سليمة .

بينما في الدول المتحضرة دوماً تزرع البذور الشبابية في اماكن مختلفة لتنمو ثم تغتنم الفرص الوظيفية ليأتي بالافكار الجديدة بحكم سعة الاطلاع وآلية مناقشة مختلف القضايا المطروحة والقدرة على حل الازمات ليكون عامل التغير فعالاً .

لذلك يجب اشاعة ثقافة السعي من اجل الابداع على ضوء المتغيرات المجتمعية ، بينما نجد اننا نهوى التكرار للمسؤولين على اعتبار انهم يفهمون ما يريد المسؤول عنهم من نمط فكري وسياسة عمل لتبقى سمة الافكار المتجاهلة والمهملة لكل تطور حضاري وقتل روح التنافس والابداع الخلاق المقنع بوجوب التغير .

حيث ان المعرفة الخارجية الحضارية العلمية وتوجيهها نحو التطبيق واستثمارها للصالح العام تعتبر ميزة تنافسية في عصرنا الحالي بين الدول ، لصناعة رأس المال الفكري لكل وزارة او مؤسسة او في اي شركة ، فهو المنتج للافكار الجديدة او تطوير الافكار القديمة لتعظيم نقاط القوة واقتناص الفرص المناسبة .

اما ان نبقى على ما نحن عليه من ثقافة التكرار الفكري النمطي التقليدي فان ذلك لن يحقق الاصلاح او التغير المنشود وسنبقى مكانك سر .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير