البث المباشر
‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية

التغير الفكري ترف ام ضرورة !!!

التغير الفكري ترف ام ضرورة
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

بسبب تغيرالمجتمعات البشرية بين الحين والآخر ولاسباب عديدة اجتماعية واقتصادية وسياسية فانه ثمة حاجة مستمرة الى التغير الفكري الذي يواكب ذلك حتى يستوعب تلك المتغيرات ويستسيغها .

والتغير الفكري في سياق ممارسة الديمقراطية والتمتع بالحرية الملتزمة ووجود النزاهة والشفافية وتضييق الفجوة بين الطبقات الاجتماعية فان ذلك كله يؤدي الى التقدم الحضاري .

مواكباً للنقد الفكري لتقييم الاداء بعيداً عن أي تأثيرات قمعية او توترات وانفعالات ، فهناك القمع السياسي وهناك القمع الاقتصادي والاجتماعي والذي يتفاوت من مجتمع الى آخر ، ولا يمكن تحقيق التقدم والنهضة دون توفر مساءلة المسؤولين عن اعمالهم ومدى مراعاتهم لقيم العدالة والنزاهة .

فالفساد يعيق التنمية بكافة جوانبها والحوار الهادف يؤدي الى تفاعل الشعب مع حكومته ، مع مراعاة آليات التفاعل لممارسة العقل على صياغة روابط جديدة لكسر انماط الفكر القديم ولخلق بيئات ايجابية تحقق الابداع .

فالحياة التي يعيشها الانسان في اي مكان تتسم بالتنافس وتحقيق التفوق وهذا يتطلب الكفاءة والجدارة ، والذي يشكل رافعة للانتاج الفكري والقدرة على التفكير لغايات الابداع وهذه مهارة ضرورية وتحتاج دوماً الى تعزيز وبذل جهود دؤوبة .

اذن من اجل توليد افكار جديدة يتم الجمع بين الافكار القديمة وتعديلها وتطويرها تدريجياً بعد ان يمتلك الانسان المعلومات والامكانيات الكافية لذلك من الداخل ومن الخارج ، مع ما يتلاءم ويتوافق مع بيئته الاجتماعية من اجل بقاء شعلة الابتكار موقدة والنظر اليها من زوايا مختلفة .

ان هناك اسباباً كثيرة تعيق التغير المواكب للتطوير سواء كان سياسياً او اجتماعياً وهذه تعيق حركة التطور خاصة عندما تؤمن السياسات الحكومية اعتماد النمط التقليدي في كل شيء من تغير المسؤول بمسؤول آخر يأخذ نفس النمط الفكري والتقليدي حتى لا يكون هناك خروج عما هو معتاد عليه ، ودوماً تكون النتائج سلبية وارتكاب الاخطاء وارد باستمرار ، خاصة عند مواجهة التحديات بالفكر القديم والتقليدي والخلط غير المبني على اسس سليمة .

بينما في الدول المتحضرة دوماً تزرع البذور الشبابية في اماكن مختلفة لتنمو ثم تغتنم الفرص الوظيفية ليأتي بالافكار الجديدة بحكم سعة الاطلاع وآلية مناقشة مختلف القضايا المطروحة والقدرة على حل الازمات ليكون عامل التغير فعالاً .

لذلك يجب اشاعة ثقافة السعي من اجل الابداع على ضوء المتغيرات المجتمعية ، بينما نجد اننا نهوى التكرار للمسؤولين على اعتبار انهم يفهمون ما يريد المسؤول عنهم من نمط فكري وسياسة عمل لتبقى سمة الافكار المتجاهلة والمهملة لكل تطور حضاري وقتل روح التنافس والابداع الخلاق المقنع بوجوب التغير .

حيث ان المعرفة الخارجية الحضارية العلمية وتوجيهها نحو التطبيق واستثمارها للصالح العام تعتبر ميزة تنافسية في عصرنا الحالي بين الدول ، لصناعة رأس المال الفكري لكل وزارة او مؤسسة او في اي شركة ، فهو المنتج للافكار الجديدة او تطوير الافكار القديمة لتعظيم نقاط القوة واقتناص الفرص المناسبة .

اما ان نبقى على ما نحن عليه من ثقافة التكرار الفكري النمطي التقليدي فان ذلك لن يحقق الاصلاح او التغير المنشود وسنبقى مكانك سر .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير