البث المباشر
الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني

لماذا كتب الملك مقالته؟

لماذا كتب الملك مقالته
الأنباط -

بلال العبويني

سبق وأن نبه الملك غيرمرة من خطورة شيوع الإشاعة والاستخدام الخاطئ لمنصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر"، والتي وصلت إلى مستويات غير مقبولة إبان كان جلالته في إجازته المعهودة.

الإشاعة في تلك الفترة سلبت عقول البعض، وهذه حقيقة، عندما وصل الأمر إلى التشكيك بالصور التي بثتها وسائل الإعلام المختلفة عن نشاطات جلالته بعد عودته من إجازته، حتى قال البعض إنها أرشيفية.

في الأيام الماضية، وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من الأردنيين وقفوا في خندق الحزن والتعاطف والغضب على ما حدث في فاجعة البحر الميت والتي ارتقى فيها 21 شخصا جلهم من الأطفال شهداء، إلا أنه من بين جموع الأردنيين خرج البعض القليل بأخبار مفبركة وإشاعات وتعليقات ساذجة أساءت لروح الشهداء ولعائلاتهم المكلومة في أسلوب يخلو تماما من أدنى متطلبات الإنسانية التي في الأصل أن يكون الإنسان مجبولا فيها.

لماذا كتب الملك المقال؟ كتبه لأن جلالته أراد التنويع من أسلوب إيصال الرسائل للتنبيه من مخاطر انتشار الإشاعة وانتشار خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، وما ذلك التنويع والتذكير عبر أساليب مختلفة إلا للتأكيد على الخطورة التي ينطوي عليها الاستمرار على هذا النحو الهدام.

للأسف، تنتشر الإشاعة كالنار في الهشيم، غير أن الحقيقة والتصحيح ربما يحتاج لأشهر حتى يصل للناس، لكن ليس هذا المهم بالدرجة الأولى، بل إن المهم هو ما أكد عليه جلالة الملك غير مرةوالذي يكمن بالمتلقي الذي عليه التفكير قليلا قبل أن يبادر في مشاركة الإشاعة أو إعادة توجيهها للغير، ذلك أن الكثير من الإشاعات التي انتشرت إبان إجازة الملك مثلا لا يمكن أن يصدقها عاقل لو سمح لنفسه التفكير فيها لدقائق معدودة فقط.

ولعل ما هو خطير أيضا وبذات الدرجة، ما يندرج تحت خطاب الكراهية واغتيال الشخصية، وهو ما يستوجب التنبيه الدائم لمخاطره والتوعية والتحذير من الوقوع فيه، وهذا يحتاج بالإضافة إلى التشريعات القانونية إلى برامج توعوية تثقيفية مبتكرة توضح للناس الفرق بين ما هو قدح وما هو ذم وما هو رأي ونقد مباح ومطلوب للتفاعل البناء مع القضايا العامة.

من المؤكد أن القوانين وحدها لا تكفي للحد من هذه الظواهر السلبية الهدامة، ومن المؤكد أن تغليظ العقوبات ليس الحل الأخير، بل إن القوانين ذات الصلة يجب أن تضمن حرية التعبير لمن يشارك برأيه الناقد أو المعارض حيال القضايا العامة، طالما كان ذلك الرأي مهنيا محترما يتوافق والقوانين الناظمة للحياة العامة.

ثمة أمر آخر من شأنه أن يساهم في الحد من الإشاعة، وهو ما أشار إليه جلالته في مقالته ويكمن في تعامل الحكومة الشفاف، وهنا لا بد من التأكيد على أن المعلومة حق للناس وهم في الأوقات الصعبة أحوج ما يكونون إلى مصدر موثوق يمدهم بالمعلومات الصادقة أولا بأول دون أن يتوارى المسؤولون خلف حجج واهية أو صمت مثير للريبة مؤجج لشيوع الإشاعات والأخبار المغلوطة.

الملك، كتب مقاله من أجل كل ذلك وأكثر، وقضية الإشاعة واغتيال الشخصيات وخطاب الكراهية تحتاج إلى التذكير الدائم وإلى أساليب مختلفة ومتنوعة لإيصال الرسالة لمن وقع ويقع فيها سواء عن قصد أو غير قصد، ومن أجل أن لا يقع المسؤولون بمطب تشديد القوانين بما يؤثر على حرية الرأي والتعبير.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير