البث المباشر
رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة

البناء الفوقي لقطاع النقل

البناء الفوقي لقطاع النقل
الأنباط -

 

د. أيّوب أبو ديّة

 

        يُعرّف البناء الفوقي لأي قطاع بأنه السياسات والاستراتيجيات التي توضع لإدارة هذا القطاع وتطويره واستدامته على نحو يكون أكثر كفاءَة وأمناً وأقل تلويثاً للهواء والماء والتربة، وبحيث يصدر أقل تلوثاً ضوضائياً وضوئياً وإشعاعياً ممكناً.

        وتعتبر إدارة قطاع النقل بكفاءة وامان عاليين من المهمات الأساسية التي يجب على الأردن السعي لتحقيقها في سعيه لحل مشكلات الطاقة والازدحام والتلوث، وبخاصة لأن قطاع النقل يستهلك نحو نصف فاتورة الطاقة في الأردن ولأن أغلب مصادر الطاقة المستخدمة في قطاع النقل هي من مشتقات الوقود الأحفوري الشديد التلويث للبيئة.

تستلزم إدارة النقل اتخاذ تدابير تنظيمية بسيطة ينبغي أن تبدأ أولًا، وقبل تطوير وسائط النقل العام. لقد دخل الأردن عنق الزجاجة فيما يتعلق بالازدحام على الطرق، ونأمل أن تؤدي التدابير التنظيمية البسيطة المقترحة ههنا إلى بعض التغيير الإيجابي إلى الأمام، حيث إن خطر إتباع هذا المسار يقترب من الصفر. وهذه الإجراءات المقترحة لا تكلف شيئًا، بل هي مجرد إجراءات تنظيمية وإدارية يمكن أن تدار من قبل أي موظف عام جاد يتحكم في صنع السياسات والمبادرات الإجرائية، بشرط وجود أجندة سياسية جادة لحل هذه المشكلة على المستوى الوزاري العالي.

لنبدأ بالتحقق التجريبي من إيجابية هذه الأفكار لتبرير نجاحها. فعلى سبيل المثال فإن الطرق الرئيسة الواصلة إلى جبل اللويبدة في عمان من مختلف الاتجاهات تشهد ازدحاماً خانقا بين الساعة 7:40 صباحا والساعة 8 صباحا، إذ تتسابق مئات السيارات لإنزال الأطفال في المدارس الست التي تبتعد بضع مئات من الأمتار عن بعضها البعض في تلك المنطقة، نذكر منها مدارس سمير الرفاعي، تيراسنطة، ضرار بن الأزور، عالية، عائشة الباعونية ... إلخ.

والغريب أن شاحنات القمامة في بلدية عمان الكبرى تبدأ بالعمل في الوقت نفسه تقريباً، وذلك عندما تبدأ المؤسسات الحكومية في جبل اللويبدة دوامها الرسمي، والتي هي عديدة، نذكر منها: دائرة تسجيل أراضي عمّان، وزارة التربية – قسم الامتحانات، دائرة الأراضي والمساحة، مبنى وزارة المالية، الأمن العام، البحث الجنائي، ... إلخ. والفكرة الأساسية في إدارة هذه المشكلة هو أن يتم تنظيم وإدارة وقت البدء في الدوام صباحاً لكل مدرسة، بحيث يمكن أن تتداخل بفارق زمني بسيط، فكل مدرسة يمكن أن تبدأ عند توقيت مختلف، كما يلي: 7:30 صباحا، 7:40 صباحا، 7:50 صباحا، 8 صباحا، 8:10 صباحا و 8:20 على التوالي، تاركا فجوة 10 دقائق تقريباُ فيما بينهم. بذلك يخف الازدحام صباحاً وعندما يترك الطلبة المدارس.

وهذا الأمر يمكن أن يتكرر على طريق المطار الدولي، فهناك مدارس وكليات ومعاهد وجامعات عديدة، نذكر منها المدرسة الأميركية، وكلية القدس وجامعة البتراء، ومدارس الشويفات وجامعة الزيتونة وجامعة الإسراء وجامعة الشرق الأوسط وغيرها ومعظمها يبدأ دوامه في الوقت نفسه. فإذا قمنا بالتنسيق بين هذه المؤسسات وبخاصة في ضوء دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي فإنه من الممكن تغيير دوام هذه المؤسسات بحيث يتداخل بدء الدوام بمدة عشر دقائق، الأمر الذي سيؤدي إلى خفض الازدحام على ذلك الشارع الحيوي وبالتالي خفض استهلاك الوقود وتقليل الخطر.

كذلك نقترح أن تقوم كل دائرة رسمية لديها موظفون كثر أن تخصص باصات صغيرة لنقلهم لتقليل كمية المركبات الداخلة إلى المدن التي تعاني من الازدحام. والاقتراح يمتد إلى موظفي الجامعات والمؤسسات الأخرى، فما المانع أن تخصص حافلات الطلبة لنقل الموظفين أيضاً، وبخاصة  على نحو متداخل أيضاً؟ وأن يكون ذلك بتوصية رسمية حتى يكون ملزما.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير