البث المباشر
مستشفى الملك المؤسس والبرنامج الأردني لسرطان الثدي ينفذان فعاليات توعوية جيدكو في جرش: دعم المشاريع يتجاوز التمويل إلى تطوير القدرات وتعزيز فرص النمو ڤاليو الأردن تتيح تطور تجربة تسجيل رقمية متكاملة إسهاماً في تعزيز التحول الرقمي بالتعاون مع شركة "توقيعي" حين تصبح الفائدة سياسة دفاع: الأردن يبني هندسة التمويل قبل اختبار الـ15 مليار دولار اقتصاد العلامة في "لا علاقة للحذاء بالأمر" الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان عيد ميلاد سمو الأمير فيصل بن الحسين اليوم تمديد تعليق العمليات بمطار الرياض 24 ساعة إضافية الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الفيصلي يحلق حيث تجرؤ النسور ويتربع على عرش المحترفين ! من نوبل إلى عمّان: حين ينتصر القانون الدولي للإنسانية والعدالة وزير المياه يبحث مع صندوق المناخ الأخضر مشروع (الناقل الوطني) ومشاريع الجاهزية مستشفى الكندي الراعي الطبي لبطولة Spartan Muay Thai Championship ‏الخارجية الماليزية: زيارة دولة لجلالة الملك إلى ماليزيا لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة" وزير الثقافة: السردية الأردنية مشروع مستمر، يقوم على التوثيق العلمي ويستحضر الإرث الحضاري والثقافي للأردن عوض و"مطعم الأشرار" (5)

ثقافة قبول العذر

ثقافة قبول العذر
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

أجزم بأن أعقل الناس أعذرهم للناس، درة نفيسه من درر الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والسبب أن العاقل من تعامل مع الناس وقدر أوضاعهم والحالة التي هم فيها ﻷن في ذلك تتجلى معاني اﻹنسانية وكرم العطاء ونبذ اﻷنانية:

 

1. اﻷصل أن يكون للجانب اﻹنساني نصيب في حياة كل منا، ففيه الحسنات والصبر وتهذيب النفس ويكسب اﻹنسان فيه الدنيا واﻵخرة.

 

2. أحوال الناس أسرار لا يعلمها إلا الله تعالى، فلا نقسو عليهم ولا نتجبر ﻷن كرامتهم فوق كل شيء.

 

3. صحيح أن هنالك فئة قليلة تستغل هذا الجانب وتعزف على وتره لتحقيق مكاسب أكثر سواء عن طريق العطايا أو الكسب بأنواعه أو 'الشحدة' أو اﻷخذ بأي وسيلة، لكن المعظم مكره أخاك لا بطل واﻷسباب متنوعة.

 

4. الصبر وقبول العذر ثقافة إنسانية تتجلى في مواقف عدة، كالصبر على ذوي الحاجات الخاصة سائقي المركبات عندما تفتح اﻹشارات الضوئية وخطأ سلوكيات البعض عندما يبدأون بالزوامير لتأخرهم في الحركة، أو قبول عذر تأخر الناس في دفع المتطلبات المالية لعدم توفر المال، أو قبول عذر تأخر أحدهم بالقيام بالواجب لحالة إنسانية أو لأمور عائلية، أو إتخاذ موقف باﻹكراه، وهكذا.

 

5. ثقافة قبول العذر نحتاجها في كثير من اﻷحيان لتخفيف المصاب أو الحالة اﻹنسانية التي يعاني منها الطرف اﻵخر، وفيها تتجلى أسمى معاني اﻹنسانية، وربما نحتاج أحيانا لقطع الشك باليقين في بعض الحالات.

 

6. ثقافة قبول العذر تنعدم للاسف عند معظم الناس ولا توجد إلا عند من عانى أو تربى على أن يعطي العذر للاخرين، والمطلوب أن نوائم بين قبول العذر ومصداقية من يحتاج العذر في زمن أصبح فيه الحليم حيران وحالات الخداع تتجلى أكثر من الصدقية.

 

بصراحة: ثقافة قبول العذر يجب أن تسود لجانبها اﻹنساني المضيء، وعلينا أن لا نظلم أو أن لا تأخذنا الشفقة بسبب بعض الحالات التي تستغل هذا الجانب، فهناك فعلا أناس يحتاجون للعذر ومن حقهم أن نعاملهم بالحسنى.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير