البث المباشر
رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة

التنصُّل من المسؤولية

التنصُّل من المسؤولية
الأنباط -

التنصُّل من المسؤولية

 

د.محمد طالب عبيدات

الإستباقية في التنصّل من المسؤولية التشاركية أو حتى الهروب منها ومحاولة إلقاء اللوم على الآخرين بُغية خلط الأوراق عند كل حادثة أو مُعضلة أو تحدّ بات سمة وثقافة مجتمعية عامة للأسف، وهذه الثقافة تنتشر بين الأفراد وحتى مؤسسات وقطاعات مختلفة بحيث أصبحت تصريحات بعض المسؤولين تبحث عن شمّاعات لإلقاء اللوم على الآخرين وإتهامهم بالتقصير والتهاون بُغية الهروب من المُساءلة أو الإعتراف بالتقصير:

 

1. التنصُّل من المسؤولية يؤول حتماً لضياع الحقوق والواجبات، ويُبعد المساءلة ويعرقل الإنجازات ويؤخّر مسيرة البناء والتنمية، وهو ما يسارع به البعض للأسف، ولذلك فهو أمر مذموم وليس محمودا.

 

2. الإعتراف والإقرار بالخطأ بالمقابل يُعدّ إلتزاماً أدبياً وأخلاقياً يجعل الآخرين يحترمون المسؤول ويسجّلون ذلك في ميزان وطنيته وجرأته وثقته بنفسه.

 

3. بعض المسؤولين يتنصّلون من المسؤولية تشبُّثاً بالمنصب وخوفاً من المساءلة وتضليلاً للعدالة ولجان التحقيق، وكل ذلك يؤول حتماً للتأشير إليهم بأنهم مقصّرون ويهربون من المسؤولية.

 

4. الحُجج التي يستخدمها البعض أحياناً تكون واهية لتبرير التقصير والإهمال، بغض النظر عن أسلوبها لكنها تهدف فقط للدفاع عن النفس وإلقاء المسؤولية على الآخرين، وهذه قمّة الأنانية والبعد عن العمل التشاركي.

 

5. أنّى كانت المسؤولية سواء قانونية أو أخلاقية أو جنائية أو إدارية أو أدبية أو مهنية فهي بالتالي تؤدي للمساءلة أو المحاسبة أمام صاحب القرار، لكنها في حالة المأسوية كالذي حدث بزرقاء ماعين واجبة.

 

6. في حالة الكوارث والأزمات كفاجعة زرقاء- ماعين/البحر الميت فإن المسؤولية تشاركية بين العديد من المؤسسات ولا يمكن أن تقتصر على الحلقة الأضعف سواء المدرسة أو منظمي الرحلة أو شركة إدارة المغامرات أو مديرية التربية المعنية أو حتى وزارة التربية والتعليم، لكنها تتعدّى ذلك لتصل كل المؤسسات التي لها مساس مباشر أو غير مباشر بإدارة وإنشاء وصيانة وتشغيل منطقة إقليم البحر الميت سواء في القوى البشرية أو البنى التحتية أو الأنشطة أو الفعاليات وجهات أخرى.

 

7. أتساءل لماذا تُسجّل الإنجازات للمسؤول في كل شيء بيد أن الأخطاء تُسجّل على صغار الموظفين؟ فمتى نمتلك الجرأة الكافية للإعتراف بالمسؤولية في حالة التقصير وليس درأها وتحويلها لإتهامات للآخر؟

 

8. مطلوب أن نخاف الله في هذا الوطن ونُسائل ونحاسب كل مقصّر أو مُهمل لواجبه دون ظلم أو إفتراء أو تجنّ، وبالمقابل أن نُكافىء المبدع وأن نضع الرجل المناسب بالمكان المناسب بنمطية الإستحقاق بجدارة والتنافسية الشريفة.

 

بصراحة: نظلم وزارة التربية والتعليم ومسؤوليها ومديرياتها والمدرسة التي بعثت الطلاب للرحلة إذا وضعناها في دائرة الشك والتحقُّق لوحدها بخصوص كارثة البحر الميت، فهنالك الكثير من الجهات والمؤسسات والمسؤولين الذين تنصّلوا من مسؤولياتهم بإستباقية وتعمُّد لدرء الخطر عنهم ومؤسساتهم، فالمسؤولية تشاركية وتضامنية والحكومة واحدة، وننتظر نتائج التحقيق لمختلف الجهات!//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير