البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

التنصُّل من المسؤولية

التنصُّل من المسؤولية
الأنباط -

التنصُّل من المسؤولية

 

د.محمد طالب عبيدات

الإستباقية في التنصّل من المسؤولية التشاركية أو حتى الهروب منها ومحاولة إلقاء اللوم على الآخرين بُغية خلط الأوراق عند كل حادثة أو مُعضلة أو تحدّ بات سمة وثقافة مجتمعية عامة للأسف، وهذه الثقافة تنتشر بين الأفراد وحتى مؤسسات وقطاعات مختلفة بحيث أصبحت تصريحات بعض المسؤولين تبحث عن شمّاعات لإلقاء اللوم على الآخرين وإتهامهم بالتقصير والتهاون بُغية الهروب من المُساءلة أو الإعتراف بالتقصير:

 

1. التنصُّل من المسؤولية يؤول حتماً لضياع الحقوق والواجبات، ويُبعد المساءلة ويعرقل الإنجازات ويؤخّر مسيرة البناء والتنمية، وهو ما يسارع به البعض للأسف، ولذلك فهو أمر مذموم وليس محمودا.

 

2. الإعتراف والإقرار بالخطأ بالمقابل يُعدّ إلتزاماً أدبياً وأخلاقياً يجعل الآخرين يحترمون المسؤول ويسجّلون ذلك في ميزان وطنيته وجرأته وثقته بنفسه.

 

3. بعض المسؤولين يتنصّلون من المسؤولية تشبُّثاً بالمنصب وخوفاً من المساءلة وتضليلاً للعدالة ولجان التحقيق، وكل ذلك يؤول حتماً للتأشير إليهم بأنهم مقصّرون ويهربون من المسؤولية.

 

4. الحُجج التي يستخدمها البعض أحياناً تكون واهية لتبرير التقصير والإهمال، بغض النظر عن أسلوبها لكنها تهدف فقط للدفاع عن النفس وإلقاء المسؤولية على الآخرين، وهذه قمّة الأنانية والبعد عن العمل التشاركي.

 

5. أنّى كانت المسؤولية سواء قانونية أو أخلاقية أو جنائية أو إدارية أو أدبية أو مهنية فهي بالتالي تؤدي للمساءلة أو المحاسبة أمام صاحب القرار، لكنها في حالة المأسوية كالذي حدث بزرقاء ماعين واجبة.

 

6. في حالة الكوارث والأزمات كفاجعة زرقاء- ماعين/البحر الميت فإن المسؤولية تشاركية بين العديد من المؤسسات ولا يمكن أن تقتصر على الحلقة الأضعف سواء المدرسة أو منظمي الرحلة أو شركة إدارة المغامرات أو مديرية التربية المعنية أو حتى وزارة التربية والتعليم، لكنها تتعدّى ذلك لتصل كل المؤسسات التي لها مساس مباشر أو غير مباشر بإدارة وإنشاء وصيانة وتشغيل منطقة إقليم البحر الميت سواء في القوى البشرية أو البنى التحتية أو الأنشطة أو الفعاليات وجهات أخرى.

 

7. أتساءل لماذا تُسجّل الإنجازات للمسؤول في كل شيء بيد أن الأخطاء تُسجّل على صغار الموظفين؟ فمتى نمتلك الجرأة الكافية للإعتراف بالمسؤولية في حالة التقصير وليس درأها وتحويلها لإتهامات للآخر؟

 

8. مطلوب أن نخاف الله في هذا الوطن ونُسائل ونحاسب كل مقصّر أو مُهمل لواجبه دون ظلم أو إفتراء أو تجنّ، وبالمقابل أن نُكافىء المبدع وأن نضع الرجل المناسب بالمكان المناسب بنمطية الإستحقاق بجدارة والتنافسية الشريفة.

 

بصراحة: نظلم وزارة التربية والتعليم ومسؤوليها ومديرياتها والمدرسة التي بعثت الطلاب للرحلة إذا وضعناها في دائرة الشك والتحقُّق لوحدها بخصوص كارثة البحر الميت، فهنالك الكثير من الجهات والمؤسسات والمسؤولين الذين تنصّلوا من مسؤولياتهم بإستباقية وتعمُّد لدرء الخطر عنهم ومؤسساتهم، فالمسؤولية تشاركية وتضامنية والحكومة واحدة، وننتظر نتائج التحقيق لمختلف الجهات!//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير