اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

اليوم تقطعوا الماء وغداً الغاز

اليوم تقطعوا الماء وغداً الغاز
الأنباط -

 

د. أيّوب أبو ديّة

 

        سمعنا تهديد الكيان الإسرائيلي بقطع الماء عن الأردن إذا ما أصر على استعادة الغمر والباقورة وينبغي أن يؤخذ هذا التهديد على محمل الجد لأن الكيان ليست عنده خطوطاً حمراء يقف عندها كما يعلم الجميع. فإذا كان اليوم يهدد بقطع المياه فليس من المستبعد أن يقوم بالتهديد بقطع الغاز أيضاً في المستقبل.

 

        من المعروف أن اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني تبدأ بعد عام أو اثنين وتستمر لمدة خمسة عشر عاماً اي لغاية عام 2035 على الاقل، لذلك فإن تجربة الأردن الحالية مع الكيان توضح شيئاً واحداً وهو أنه كيان لا يمكن الوثوق به .

 

فلنفترض أننا عقدنا العزم على الاستمرار في التزاماتنا تجاه استيراد الغاز المنهوب من البحر المتوسط،  فما هي الضمانات لدى الأردن أن يستمر تدفق الغاز؟

 

وهذه الشكوك مبررة لأن لدينا تجربة مرة مع الغاز المصري في عامي 2011 و 2012 حيث أدت هذه الانقطاعات إلى وصول فاتورة النفط إلى نسبة نحو 20% من الناتج القومي الإجمالي ويزيد.

 

وبناءً عليه فإن الانسان العاقل الذي يشعر بمسؤولية تجاه وطنه وتجاه الأجيال القادمة وحقها في الاستقرار والسلام المتكافئ واستدامة الخدمات والثروات الوطنية فإنه لابد إعادة النظر في اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، بل الاستغناء عنها تماما وتوجيه الدفعة الأولى المقدرة بنحو مليار دولار صوب مشاريع الطاقة المتجددة والزيت الصخري وبرامج ترشيد استهلاك الطاقة.

 

        أما فيما يتعلق بالمشروع النووي الأردني فهي حالة مماثلة تستدعي التفكر مليا  لان أي تهديد في المستقبل بقطع امدادات التكنولوجيا المتقدمة من الدول الكبرى التي تنتجها سوف يؤدي إلى توقف إنتاج الطاقة الكهربائية. كذلك فإن التلويح بانقطاع أو توقف امدادات اليورانيوم المخصب الذي لا ينتج إلا في بعض المراكز العالمية المتخصصة والمتطورة سوف يكون له تأثير مدمر على الاقتصادي الوطني وعلى استقرار الاستثمارات فيه. ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك فعلى سبيل المثال قامت روسيا بتهديد الهند بأنها إذا لم تشتري طائرات عسكرية من صناعتها فإنها لن تزودها باليورانيوم المخصب، وبالتالي انصاعت الهند لرغبات روسيا واشترت أسرابا من طائرات سوخوي الحربية.

 

        وهناك أمثلة أيضاً من المشروع النووي الإمارات حيث قامت الإمارات بتوقيع عقود طويلة الأجل لمدة خمسة عشر عاماً مع منشآت مصنعة لليورانيوم المخصب لتأمين حاجتها لفترة طويلة والتاكد من استدامة التزود بالوقود. كانت قيمة هذه العقود ثلاثة مليارات دولار من أربعة مصادر توريد مختلفة، فضلاً عن أن الإمارات قامت بتوقيع عقود طويلة الأمد مع كوريا الجنوبية لتدريب قوات خاصة كورية لحماية المنشآت النووية والوقود النووي . وقد أطلقت الإمارات على هذا المشروع اسم أخ "AKH" تقوم بموجبه كوريا الجنوبية بوضع حماية عسكرية في دولة الإمارات ممثلة بآلاف الجنود وأجهزة المراقبة والحماية العسكرية الضرورية مقابل مبالغ ضخمة لم يفصح عنها.

 

        ختاماً، يتضح مما سلف أن المشاريع الكبرى التي ترتبط بها الدول مع كيانات غير موثوقة الجانب إنما هو رضوخ لهيمنة إمبريالية لأمد طويل تخضع الدول المانحة الدول النامية لسيطرتها  وتهيمن على القرار السياسي في تلك البلاد وبالتالي تزعزع الأمن والاستقرار المجتمعي في بلادنا على الأمد البعيد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير