البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

كارفور في الثامنة !

كارفور في الثامنة
الأنباط -

 

 

حنان المصري

 

شيء مفرح أن تقوم سلسلة أسواق عالمية مثل كارفور بإفتتاح فروع لها في العقبة كمدينة تضخ دعما جمركيا للخزينة وكمنطقة خاصة جاذبة للإستثمار الإقليمي والعالمي .

وبما أننا شعب إستهلاكي حتى النخاع ، نلاحظ سرعة الإقبال الشديد على كل ما هو جديد ، مما ينتج تنامي القوة الشرائية المحلية وهو المطلوب .

الموضوع الذي يطرح نفسه ويطرح العديد من التساؤلات البديهية يتكون من عدة نقاط أهمها :

- كيف يتم اختيار موقع  في حي سكني يعتبر من المناطق الأكثر كثافة بالسكان وعلى زاوية شارع فرعي ضيق وما هي المعايير المحلية التي تم القرار على بنائها ؟

- أي نوع من العقول تخطط لبناء أسواق لخدمة الأحياء السكنية دون الأخذ بعين الإعتبار الإزدحام المتوقع للمتسوقين وسياراتهم التي ستؤدي إلى التضييق المروري للشوارع المخصصة للسكن ؟

- أين البنية التحتية المفترضة لمثل هذه الأسواق الكبيرة مثل الكراجات السفلية والتي باتت ضرورة قصوى ؟

- أليس الأجدر بنا العمل على توفير أماكن مخصصة للإصطفاف الكثيف بدل أن تغلق الشوارع وتشكل ارتباكا مروريا مزمنا ثم يقع المحظور ونبدأ لاحقا في البحث عن حلول ستبدو مستحيلة وربما تؤدي إلى كوارث ؟

- ألم يأن الأوان للعقبة أن ترتقي لأدنى مصاف المدن السياحية والإستثمارية  بتوفير بنية تحتية سليمة وخدمات لوجستية مفترضة بمعايير خادمة للمجتمع ؟

لا نحتاج معجزات لكي يتحقق ما نصبو إليه من التنظيم الجيد والمناسب بعد أن اغرقنا في القرارات العشوائية والمشاريع المتعثرة وحدث ولا حرج :

ملعب كرة قدم كبير يفصله شارع ضيق عن حي المحدود المكتظ بالسكان ، ومبنى ترفيهي يبنى ثم يعاد بناؤه ، وسوق شعبي دون خدمات لوجستية فشل فشلا ذريعا في الحفاظ على ديمومته !!

لا نتحدث هنا عن وسط المدينة حيث الوضع اصعب ، ولكننا نتحدث عن أحياء سكنية جديدة وتخطيط حديث !!

- أين التخطيط طويل المدى واين النظرة المستقبلية للمشاريع والمباني على حافة الأرصفة وأين التنظيم الدقيق الذي يلامس الإحتياجات الفعلية للسكان والزوار ؟ فعندما نقع في نفس الأخطاء في كل مرة هنا تكمن الكارثة ويلزمنا خطة طوارئ دائمة ومكلفة  !!

الأسواق وسط الأحياء السكنية مهمة ، ولكن الأهم التركيز على المستقبل عندما توضع مخططات هذه الأسواق وأن نفكر مسبقا  في البنية التحتية الأهم وهي أماكن لإصطفاف المتسوقين !!

في وضعنا الحالي نفتعل مشكلة ليس لها حل ، ونتسبب بالإزدحامات المرورية خاصة وأننا شعب نتكاثر بسرعة صادمة نتيجة الهجرة الداخلية من جميع المحافظات بحثا عن فرصة عمل، ونتيجة تحسن الصحة الإنجابية، ونتسم بالعصبية الزائدة نتيجة للحرارة المرتفعة التي تميز مدينة البحر ، مما سيؤدي بالحتم إلى المزيد من الإحتكاكات والمشاجرات وربما الحوادث لا قدر الله

 

لن ينفعنا التطور الشكلي إذا لم يلامس أرض الواقع بجدية ، فلقد هرمنا ونحن ننتظر .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير