البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

لا للضريبة على الخمور

لا للضريبة على الخمور
الأنباط -

لا للضريبة على الخمور

 

د. أيّوب أبو ديّة

 

 

 

 

 

        قد يبدو هذا العنوان غريباً بعض الشيء وخارجاً عن المألوف ولكنه احتجاج واقعي ينبغي أن ينظر اليه بجدية في المجتمعات النامية والأسباب التي نسوقها هي كما هو آت:

 

أولاً: صحيح أن قوانين الدولة لا تطبق الشريعة الإسلامية ولكنها بالضرورة تسترشد بالتراث العربي الإسلامي وبروح الشريعة، لذلك فإننا نعتقد أنه من باب الجنوح إلى الحرام أن تتقاضى الدولة رسوما على الخمور لأنها بذلك تشارك في الإثم وتشرعن شرب الخمور في الوقت عينه.

 

ثانياً: إن أغلب المواطنين ملتزمون بالفهم الدارج للشريعة في هذه المسالة، وبالتالي فإن الذين يشربون الخمور على نحو مستمر (ونحن هنا لسنا في صعود التمييز بين ما هو خمر وما هو مقطّر) هم أقلية ربما لا تتجاوز 1% من عدد السكان, وبالتالي لا تشكل فئة تستحق فرض الضريبة عليها كما هو الحال عند المدخنين والتي تجني الدولة من فرض الرسوم عليهم مئات الملايين سنوياً.

 

ثالثاً: إن جميع البعثات الدبلوماسية والأجانب المقيمين في الاردن يحصلون على حاجتهم من الخمور دون دفع رسم الضريبة وبالتالي فإنهم يقعون خارج التحصيل الضريبي من الخمور.

 

رابعاً: إن المواطنين من الميسورين اجمالا ما يسافرون باستمرار إلى الخارج وبالتالي يستطيعون الحصول على حاجتهم من المشروبات الروحية بدون خضوعها للضريبة من المناطق الحرة والمراكز الحدودية.

 

خامساً: أرجو ألا يُظن أن وقف اقتطاع الضريبة على المشروبات الروحية سوف يزيد من استهلاكها فقد أثبتت الدراسات أن المدمن يبيع أملاكه ليستمر في الإدمان أو تقوم الدولة بمعالجته ليتوقف عن إدمانه فلا علاقة واضحة للإدمان على المشروبات الروحية  بسعر الخمر في الدول النامية. كذلك أثبتت العديد من الدراسات أن خفض أسعار المشروبات الروحية تزيد من استهلاك الكحول بنسبة لا تزيد عن 10 – 30% لأن جسم الإنسان العادي لا يحتمل الإضافة أكثر من ذلك إذا كان إنساناً عادياً وطبيعياً. وقد أثبتت دراسة شاملة اخرى أن استغلال انخفاض سعر المشروبات الروحية يتم استثماره عادة من قبل أعداد قليلة جداً من الناس مقارنة بأولئك الذين يشربون باعتدال وسوف يحرمهم ارتفاع الأسعار من هذه المتعة.

فلا يعقل أن تكون أسعار الجعة عندنا 4 مرات سعرها في الدول المتقدمة التي يبلغ الحد الأدنى من الرواتب فيها 8 مرات مقارنة بالأردن.

 

 

        ختاماً لا بد من الاعتراف أن العديد من الدراسات التي تمت على المجتمعات المتقدمة التي تعتبر المشروبات الروحية جزءاً من حياتها اليومية المعيشية وثقافتها القومية قد أثبتت أن رفع اسعار الخمور ومشتقاتها تؤدي إلى خفض القوة الشرائية وليس العكس, كذلك تقلل من حوادث السير والعنف بين الشباب وما الى ذلك من مشكلات اجتماعية, ولكن لا يجوز تعميم هذه النتيجة على كافة المجتمعات وتحديدا النامية منها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير