البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

لا للضريبة على الخمور

لا للضريبة على الخمور
الأنباط -

لا للضريبة على الخمور

 

د. أيّوب أبو ديّة

 

 

 

 

 

        قد يبدو هذا العنوان غريباً بعض الشيء وخارجاً عن المألوف ولكنه احتجاج واقعي ينبغي أن ينظر اليه بجدية في المجتمعات النامية والأسباب التي نسوقها هي كما هو آت:

 

أولاً: صحيح أن قوانين الدولة لا تطبق الشريعة الإسلامية ولكنها بالضرورة تسترشد بالتراث العربي الإسلامي وبروح الشريعة، لذلك فإننا نعتقد أنه من باب الجنوح إلى الحرام أن تتقاضى الدولة رسوما على الخمور لأنها بذلك تشارك في الإثم وتشرعن شرب الخمور في الوقت عينه.

 

ثانياً: إن أغلب المواطنين ملتزمون بالفهم الدارج للشريعة في هذه المسالة، وبالتالي فإن الذين يشربون الخمور على نحو مستمر (ونحن هنا لسنا في صعود التمييز بين ما هو خمر وما هو مقطّر) هم أقلية ربما لا تتجاوز 1% من عدد السكان, وبالتالي لا تشكل فئة تستحق فرض الضريبة عليها كما هو الحال عند المدخنين والتي تجني الدولة من فرض الرسوم عليهم مئات الملايين سنوياً.

 

ثالثاً: إن جميع البعثات الدبلوماسية والأجانب المقيمين في الاردن يحصلون على حاجتهم من الخمور دون دفع رسم الضريبة وبالتالي فإنهم يقعون خارج التحصيل الضريبي من الخمور.

 

رابعاً: إن المواطنين من الميسورين اجمالا ما يسافرون باستمرار إلى الخارج وبالتالي يستطيعون الحصول على حاجتهم من المشروبات الروحية بدون خضوعها للضريبة من المناطق الحرة والمراكز الحدودية.

 

خامساً: أرجو ألا يُظن أن وقف اقتطاع الضريبة على المشروبات الروحية سوف يزيد من استهلاكها فقد أثبتت الدراسات أن المدمن يبيع أملاكه ليستمر في الإدمان أو تقوم الدولة بمعالجته ليتوقف عن إدمانه فلا علاقة واضحة للإدمان على المشروبات الروحية  بسعر الخمر في الدول النامية. كذلك أثبتت العديد من الدراسات أن خفض أسعار المشروبات الروحية تزيد من استهلاك الكحول بنسبة لا تزيد عن 10 – 30% لأن جسم الإنسان العادي لا يحتمل الإضافة أكثر من ذلك إذا كان إنساناً عادياً وطبيعياً. وقد أثبتت دراسة شاملة اخرى أن استغلال انخفاض سعر المشروبات الروحية يتم استثماره عادة من قبل أعداد قليلة جداً من الناس مقارنة بأولئك الذين يشربون باعتدال وسوف يحرمهم ارتفاع الأسعار من هذه المتعة.

فلا يعقل أن تكون أسعار الجعة عندنا 4 مرات سعرها في الدول المتقدمة التي يبلغ الحد الأدنى من الرواتب فيها 8 مرات مقارنة بالأردن.

 

 

        ختاماً لا بد من الاعتراف أن العديد من الدراسات التي تمت على المجتمعات المتقدمة التي تعتبر المشروبات الروحية جزءاً من حياتها اليومية المعيشية وثقافتها القومية قد أثبتت أن رفع اسعار الخمور ومشتقاتها تؤدي إلى خفض القوة الشرائية وليس العكس, كذلك تقلل من حوادث السير والعنف بين الشباب وما الى ذلك من مشكلات اجتماعية, ولكن لا يجوز تعميم هذه النتيجة على كافة المجتمعات وتحديدا النامية منها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير