البث المباشر
الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

لا للضريبة على الخمور

لا للضريبة على الخمور
الأنباط -

لا للضريبة على الخمور

 

د. أيّوب أبو ديّة

 

 

 

 

 

        قد يبدو هذا العنوان غريباً بعض الشيء وخارجاً عن المألوف ولكنه احتجاج واقعي ينبغي أن ينظر اليه بجدية في المجتمعات النامية والأسباب التي نسوقها هي كما هو آت:

 

أولاً: صحيح أن قوانين الدولة لا تطبق الشريعة الإسلامية ولكنها بالضرورة تسترشد بالتراث العربي الإسلامي وبروح الشريعة، لذلك فإننا نعتقد أنه من باب الجنوح إلى الحرام أن تتقاضى الدولة رسوما على الخمور لأنها بذلك تشارك في الإثم وتشرعن شرب الخمور في الوقت عينه.

 

ثانياً: إن أغلب المواطنين ملتزمون بالفهم الدارج للشريعة في هذه المسالة، وبالتالي فإن الذين يشربون الخمور على نحو مستمر (ونحن هنا لسنا في صعود التمييز بين ما هو خمر وما هو مقطّر) هم أقلية ربما لا تتجاوز 1% من عدد السكان, وبالتالي لا تشكل فئة تستحق فرض الضريبة عليها كما هو الحال عند المدخنين والتي تجني الدولة من فرض الرسوم عليهم مئات الملايين سنوياً.

 

ثالثاً: إن جميع البعثات الدبلوماسية والأجانب المقيمين في الاردن يحصلون على حاجتهم من الخمور دون دفع رسم الضريبة وبالتالي فإنهم يقعون خارج التحصيل الضريبي من الخمور.

 

رابعاً: إن المواطنين من الميسورين اجمالا ما يسافرون باستمرار إلى الخارج وبالتالي يستطيعون الحصول على حاجتهم من المشروبات الروحية بدون خضوعها للضريبة من المناطق الحرة والمراكز الحدودية.

 

خامساً: أرجو ألا يُظن أن وقف اقتطاع الضريبة على المشروبات الروحية سوف يزيد من استهلاكها فقد أثبتت الدراسات أن المدمن يبيع أملاكه ليستمر في الإدمان أو تقوم الدولة بمعالجته ليتوقف عن إدمانه فلا علاقة واضحة للإدمان على المشروبات الروحية  بسعر الخمر في الدول النامية. كذلك أثبتت العديد من الدراسات أن خفض أسعار المشروبات الروحية تزيد من استهلاك الكحول بنسبة لا تزيد عن 10 – 30% لأن جسم الإنسان العادي لا يحتمل الإضافة أكثر من ذلك إذا كان إنساناً عادياً وطبيعياً. وقد أثبتت دراسة شاملة اخرى أن استغلال انخفاض سعر المشروبات الروحية يتم استثماره عادة من قبل أعداد قليلة جداً من الناس مقارنة بأولئك الذين يشربون باعتدال وسوف يحرمهم ارتفاع الأسعار من هذه المتعة.

فلا يعقل أن تكون أسعار الجعة عندنا 4 مرات سعرها في الدول المتقدمة التي يبلغ الحد الأدنى من الرواتب فيها 8 مرات مقارنة بالأردن.

 

 

        ختاماً لا بد من الاعتراف أن العديد من الدراسات التي تمت على المجتمعات المتقدمة التي تعتبر المشروبات الروحية جزءاً من حياتها اليومية المعيشية وثقافتها القومية قد أثبتت أن رفع اسعار الخمور ومشتقاتها تؤدي إلى خفض القوة الشرائية وليس العكس, كذلك تقلل من حوادث السير والعنف بين الشباب وما الى ذلك من مشكلات اجتماعية, ولكن لا يجوز تعميم هذه النتيجة على كافة المجتمعات وتحديدا النامية منها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير