البث المباشر
الأردن بيتٌ مفتوح للعابرين…مبادرة شعبية تتحول إلى رسالة وطن بيان صادر عن النائب الدكتور سليمان الخرابشة اجتماع “خليجي-أوروبي” طارئ لبحث “الاعتداءات الإيرانية” تحت قبة البرلمان… الضمان بين مطرقة الاستدامة وسندان الشارع: جدل واسع بعد رفع الجلسة وإحالته للجنة ضبابية تحيط بمشاركة إيران وسط توتر سياسي متصاعد ارتفاع الأسهم الأميركية الإمارات تعفي المتعذر سفرهم من غرامات تأخر المغادرة إلقاء القبض على صاحب منشور طالب المواطنين بإخلاء منازلهم بالأزرق مركز مستشفى الكندي لجراحة السمنة المكان الذي احدث الفرق في حياة مرضى السمنة ومنحهم مستقبل جديد نقابة الصيادلة تطالب بحسم فوري لملف تنظيم توصيل الدواء وتحمل وزارة الصحة مسؤولية التأخير الأرصاد الجوية : أجواء باردة ليلاً وارتفاع طفيف على الحرارة الجمعة يعقبه انخفاض تدريجي حتى الأحد. الضمان الاجتماعي.. هل ننتظر تشريعاً "للحماية" أم "للجباية"؟ ‏واشنطن تعرض على مواطنيها في الأردن المساعدة الملكيه : الرحلات المتوجهه الى قطر والبحرين والكويت والعراق ودمشق معلقه حتى اشعار آخر الجمعية الأردنية الأمريكية – ميشيغن تجسّد رسالة الأردن الخالدة في احتفالية رمضانية وطنية جامعة القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني ‏الصين تدعو لحماية المدنيين وضمان أمن الملاحة وتؤكد تمسكها بدور الوساطة في الشرق الأوسط حين تمتحن الحروبُ الأوطان… يُولد المعنى الأكبر "الأعلى لذوي الإعاقة"يطلق سلسلة أفلام "ذات" لتمكين النساء ذوات الإعاقة وطن لا يحميه الا الرجال الرجال

مؤسسات المجتمع المدني تطالب بسحب قرار المحكمة الدستورية

مؤسسات المجتمع المدني تطالب بسحب قرار المحكمة الدستورية
الأنباط -

شكلت في ظال الانقسام وخلافا لأحكام القانون الأساسي

 رام الله - وكالات

جددت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وائتلافاتها والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مطالبتها السابقة بضرورة سحب قرار تشكيل المحكمة الدستورية، وبخاصة أنها شُكلت بالخلاف لأحكام القانون الأساسي، وقانون المحكمة الدستورية العليا، وفي ظل الانقسام السياسي، ودون توافق وطني ودون مراعاة تمثيل المرأة في عضوية المحكمة.

وقالت في بيان امس الثلاثاء إنها تلقت بصدمة بالغة القرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية العليا رقم (2/2018) بتاريخ 12/09/2018، والذي اعتبر جهاز الشرطة العامة جهازاً عسكرياً يخضع أفراده لولاية القضاء العسكري، ووسع من ولاية القضاء العسكري لتشمل بالإضافة إلى العسكريين؛ أفراد جهاز الشرطة والمدنيين، وتقريره عدم دستورية بعض المواد في القرار بقانون بشأن الشرطة، متجاوزاً بذلك اختصاصات وصلاحيات المحكمة الدستورية وفق قانون المحكمة ذاتها.

وبينت أن القرار التفسيري يعتبر تراجعا بشكل صريح عن التقدم المحرز خلال الأعوام الماضية في مجال تحديد اختصاص القضاء العسكري، والذي عبر عنه الرئيس بقراره الصادر بتاريخ 15/01/2011، بحظر عرض المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وجاء القرار أيضًا مخالفًا بشكل صريح لكثير من الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة العدل العليا والهيئة العامة للمحكمة العليا والتي أكدت على اختصاص القضاء النظامي في محاكمة المدنيين، ليأتي القرار التفسيري المذكور ليسمح من جديد بإمكانية عرض المدنيين أمام القضاء العسكري، وبما ينتهك وبشكل صارخ حق المواطنين في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي وفقاً لما نصت عليه المادة 30 من القانون الأساسي، وكفلته المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين، لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأشارت إلى أنه لا يغير من ذلك البيان التوضيحي الصادر عن رئيس المحكمة الدستورية بتاريخ 23/09/2018، والذي أكد فيه أن القرار التفسيري لا يطال المدنيين، ذلك أن هذا التوضيح يتناقض مع ما جاء في متن القرار ومنطوقه، إضافة إلى افتقاده أي قيمة قانونية.

وبينت أن القرار التفسيري تعدى وبشكل غير مسبوق على اختصاص القضاء النظامي، صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات والجرائم في فلسطين، وفق ما نص عليه القانون الأساسي، وقانون السلطة القضائية، وقانون تشكيل المحاكم النظامية، والتي أكدت على أن ليس للمحاكم العسكرية أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري.

وجاء القرار التفسيري ليقلب الاستثناء إلى أصل والأصل إلى استثناء، وذلك من خلال توسيع ولاية القضاء العسكري على حساب القضاء النظامي، باعتماده تفسير للشأن العسكري يسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية على النحو المشار إليه آنفاً، وبما يؤدي أيضاً إلى محاكمة العسكريين ومحاكمة أفراد جهاز الشرطة أمام المحاكم العسكرية بصرف النظر عن طبيعة الجريمة المنسوبة إليهم ارتكابها، فيما إذا كانت ذات طبيعة مدنية أم عسكرية، على نحو يمس بشكل واضح بحق العسكرين، وحق أفراد جهاز الشرطة خصوصاً بالخضوع لقاضيهم الطبيعي (القضاء النظامي) في الجرائم ذات الطبيعة المدنية.

وقالت المنظمات إن اعتبار القرار التفسيري لجهاز الشرطة ذات طابع عسكري يخالف الممارسات الدولية الفضلى في الدول الديمقراطية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، واللذان يعتبران جهاز الشرطة جهازاً مدنياً يتمتع بالحماية المقررة للأشخاص والمنشآت المدنية وقت النزاع المسلح وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وإن إصباغ الصفة العسكرية على جهاز الشرطة قد يُتخذ ذريعة من قبل دولة الاحتلال لاستهدافه.

وكان التقرير الأممي الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة برئاسة القاضي "ريتشارد غولدستون" في العام 2009، اعتبر استهداف الاحتلال لمقار الشرطة استهدافاً لمقار مدنية كالمستشفيات والمدارس ودور العبادة بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.

وقالت المنظمات إن القرار التفسيري المذكور، وما سبقه من أحكام دستورية وقرارات تفسيرية أصدرتها المحكمة على نحو جاوز قانون المحكمة ذاتها والأعراف الدستورية العريقة في مجال المراجعة الدستورية، قد أكد مخاوف مؤسسات المجتمع المدني، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من دور المحكمة – وهو ما أثبتته التجربة العملية للمحكمة – في التعدي على القيم الدستورية وبخاصة مبدأ سمو الدستور؛ مبدأ سيادة القانون؛ مبدأ الفصل بين السلطات؛ مبدأ استقلال القضاء وعلى منظومة حقوق الإنسان برمتها.

وطالبت بالتراجع الفوري عن القرار التفسيري المذكور أعلاه، خاصة أنه لم يُنشر بعد في صحيفة الوقائع الفلسطينية، والتأكيد على اعتبار جهاز الشرطة العامة جهازاً مدنياً ذو اختصاصات مدنية، واعتماد تفسيراً ضيقاً لولاية القضاء العسكري باعتباره قضاءً خاصاً ليس له أي ولاية خارج الشأن العسكري، التزاماً بالقانون الأساسي، وحق كل إنسان في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي.

وأكدت على قناعتها بضرورة أن يأتي تشكيل المحكمة الدستورية العليا في مرحلة لاحقة لإعادة الحياة الدستورية المتمثلة بإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وتوحيد القضاء الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير