البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

لما نحكي عن الوطن ..

لما نحكي عن الوطن
الأنباط -

أنا أعرف الوطن جيدا ويحق لي أن أعرفه ... هو خطى عجوز أضناها التعب، جاءت من معان إلى المدينة الطبية، كي تزور (ولدها) ...الي تعرض لحادث سير أثناء أداء الواجب، وتاهت في ممرات المدينة الطبية،وضيعت الذين جاءوا معها ...وفي النهاية،أتت ممرضة عسكرية ..وأحضرت لها كرسيا متحركا، وأجلستها ثم قادتها إلى عنبر الضباط ..الوطن هو تلك الخطى المتعبة، وهي حب الممرضة للحياة والناس .

ومشيت خلف الممرضة، التي ذهبت إلى السجلات..ثم استفسرت عن الإسم، وطمنتها قالت لها : أنه خرج من العمليات وأنه بصحة جيدة، ثم قادتها إلى عنبر الضباط ...والعجوز مترنحة بين الدمع والفرح بين الدعاء والرضى..والممرضة السمراء، تمشي ..وتخبر زميلة لها عبر الهاتف بأن تحل محلها إلى أن تأتي.

ومشيت...خلفهما، حتى وصلنا عنبر الضباط، كان حول هذا الضابط مجموعة، من الرجال يرتدون الدشاديش ..وضابط اسمر يبدو أنه يخدم معه في نفس الوحدة.. واقتربت العجوز..تبكي بكل ما في البكاء، من فرح ...ولم تساعدها الأقدام
على الوقوف ففردت ذراعيها تصرخ : (حمد الله ع السلامة يا وليدي) ..وهو وقف وكأن الحياة دبت في أوصاله من جديد، وأنحنى ليديها ثم نزل وقبل أقدامها ..ظل يقبل قدمها لدقائق وهي بيديها تمسح ظهره ..

كأن معان هي التي حضرت كي تطمئن على سلامة وليدها وليست عجوزا في اخر العمر ..

تركتها الممرضة وخرجت، وبين جفونها دمع أبى إلا أن يستفز ويثور وينسدح على الوجنتين ..هذا لم يكن دمعا هو الاخر كان وطنا..من الحنين والشوق والرضى .

الوطن ..هو الدم والجراح التي تعرض لها هذا الضابط، أثناء انقلاب الالية التي كان يسير بها مع الرفاق، هو المسافة التي أمضتها هذه العجوز بين معان وعمان..تبكي تارة وتدعو تارة أخرى، وهو دمع الممرضة..التي أدت واجب الحنين والحب ..

أقسم أن دمع هذه الممرضة، كان أكبر من اعتصام شعبي..كان أكبر من حركات مطالبة أسست على الفيس بوك، كان أكبر من الليبرالية ومن يسير في ركبها، كان أكبر من دعوات المجتمع المدني ومن يزغرد لها ..كان أكبر، من المجالس ومن اللقاءات ومن الحوارات..كان دمعها بحجم وطن كامل .

كلما ذهبت إلى المدينة الطبية، حملت حزنا في صدري أضعاف ما يحمله البشر وفي ذات السياق..عرفت أن الأردني أقسى من الصخر وجبار وعنيد وبطل ..وعرفت أيضا، أن الحكومات قد تتخذ قرارا في لحظة ما .ولكن كل قراراتها أمام دموع تلك الممرضة صغيرة جدا،فتلك الدموع هي قرار القلب..والقلب حين يقرر ...يصمت الجميع .

وبحكولك عن الوطن ...

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير