اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

لما نحكي عن الوطن ..

لما نحكي عن الوطن
الأنباط -

أنا أعرف الوطن جيدا ويحق لي أن أعرفه ... هو خطى عجوز أضناها التعب، جاءت من معان إلى المدينة الطبية، كي تزور (ولدها) ...الي تعرض لحادث سير أثناء أداء الواجب، وتاهت في ممرات المدينة الطبية،وضيعت الذين جاءوا معها ...وفي النهاية،أتت ممرضة عسكرية ..وأحضرت لها كرسيا متحركا، وأجلستها ثم قادتها إلى عنبر الضباط ..الوطن هو تلك الخطى المتعبة، وهي حب الممرضة للحياة والناس .

ومشيت خلف الممرضة، التي ذهبت إلى السجلات..ثم استفسرت عن الإسم، وطمنتها قالت لها : أنه خرج من العمليات وأنه بصحة جيدة، ثم قادتها إلى عنبر الضباط ...والعجوز مترنحة بين الدمع والفرح بين الدعاء والرضى..والممرضة السمراء، تمشي ..وتخبر زميلة لها عبر الهاتف بأن تحل محلها إلى أن تأتي.

ومشيت...خلفهما، حتى وصلنا عنبر الضباط، كان حول هذا الضابط مجموعة، من الرجال يرتدون الدشاديش ..وضابط اسمر يبدو أنه يخدم معه في نفس الوحدة.. واقتربت العجوز..تبكي بكل ما في البكاء، من فرح ...ولم تساعدها الأقدام
على الوقوف ففردت ذراعيها تصرخ : (حمد الله ع السلامة يا وليدي) ..وهو وقف وكأن الحياة دبت في أوصاله من جديد، وأنحنى ليديها ثم نزل وقبل أقدامها ..ظل يقبل قدمها لدقائق وهي بيديها تمسح ظهره ..

كأن معان هي التي حضرت كي تطمئن على سلامة وليدها وليست عجوزا في اخر العمر ..

تركتها الممرضة وخرجت، وبين جفونها دمع أبى إلا أن يستفز ويثور وينسدح على الوجنتين ..هذا لم يكن دمعا هو الاخر كان وطنا..من الحنين والشوق والرضى .

الوطن ..هو الدم والجراح التي تعرض لها هذا الضابط، أثناء انقلاب الالية التي كان يسير بها مع الرفاق، هو المسافة التي أمضتها هذه العجوز بين معان وعمان..تبكي تارة وتدعو تارة أخرى، وهو دمع الممرضة..التي أدت واجب الحنين والحب ..

أقسم أن دمع هذه الممرضة، كان أكبر من اعتصام شعبي..كان أكبر من حركات مطالبة أسست على الفيس بوك، كان أكبر من الليبرالية ومن يسير في ركبها، كان أكبر من دعوات المجتمع المدني ومن يزغرد لها ..كان أكبر، من المجالس ومن اللقاءات ومن الحوارات..كان دمعها بحجم وطن كامل .

كلما ذهبت إلى المدينة الطبية، حملت حزنا في صدري أضعاف ما يحمله البشر وفي ذات السياق..عرفت أن الأردني أقسى من الصخر وجبار وعنيد وبطل ..وعرفت أيضا، أن الحكومات قد تتخذ قرارا في لحظة ما .ولكن كل قراراتها أمام دموع تلك الممرضة صغيرة جدا،فتلك الدموع هي قرار القلب..والقلب حين يقرر ...يصمت الجميع .

وبحكولك عن الوطن ...

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير