البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

هذا مافعله الممثل الشرعي والوحيد؟!

هذا مافعله الممثل الشرعي والوحيد
الأنباط -

 

يتوارى كل المفاوضين الفلسطينيين هذه الايام، ولا يعترف احد، بالخطيئة التي تم التورط فيها، اي خطيئة شرعنة اسرائيل، ومنحها رخصة احتلال فلسطين، وهذا حال بقية المفاوضين العرب، مع اسرائيل، فلا احد يمتلك الشجاعة، ليخرج ويقول ان العلاقات مع اسرائيل، كانت كارثة.
مرت ذكرى توقيع اتفاقية اوسلو، في الثالث عشر من ايلول عام 1991، بين منظمة التحرير الفلسطينية، واسرائيل، اي مر خمسة وعشرون عاما، رأينا فيها ما رأيناها، فقد حققت اسرائيل عبر الاتفاقية، كل غاياتها، الاعتراف بها، وبمساحتها التي تشمل ثلاثة ارباع فلسطين، من جانب من سمى نفسه الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ويالها من مكافأة، يعلق عليها اليوم، كل عربي يلام على موقف من القضية الفلسطينية، بالقول ان اصحاب الارض ذاتهم اعترفوا باسرائيل، فما بالنا نحن يراد منا ان نكون اكثر وطنية منهم، واكثر غضبا في وجه الاسرائيليين؟!.
فوق هذا اغفلت الاتفاقية ونتائجها، كل القضايا، فلا قدس، ولاحدودًا، ولا لاجئين، بل ان اسرائيل المستفيد الاول من الاتفاقية، حيث ساعدتها على نقل كل الثوار الفلسطينيين، والتنظيمات الفلسطينية التي كانت تقاتلها، من العالم العربي، ودول العالم، الى دولة « غزة-اريحا» اولا، والى الضفة الغربية، ويالها من مكافأة ثانية، فلماذا تتعب اسرائيل وتلاحقهم في كل مكان، وبالإمكان جمعهم في موقع واحد، وتصفيتهم، او إعادة تأهيلهم سياسيا، واعادة انتاجهم على يد السلطة الوطنية الفلسطينية، عبر دور امني وظيفي، يتولى تنظيف الضفة الغربية، وانهاء فكرة مواجهة الاحتلال، حتى عبر انتفاضات شعبية عادية، بالكلام والشعار والحجر، في أسوأ الاحوال.
من ذا الذي يستحق المساءلة اليوم، اسرائيل وحدها، ام من سمى نفسه «الممثل الشرعي والوحيد» للشعب الفلسطيني، ويالها من مكافأة ثالثة لاسرائيل، ثبت خطورتها لاحقا، فقد قيل للعرب والمسلمين، لا تتدخلوا ابدا، فهناك طرف وكيل ومسؤول، ناطق باسم الفلسطينيين، قرر دون انتخاب او اختيار او استفتاء للفلسطينيين، ان يعين نفسه ممثلا شرعيا ووحيدا، ليتولى مهمة تصفية القضية الفلسطينية لاحقا، باسم كل الفلسطينيين، بل ويجعلهم يحملون اثقال وعار تصفية القضية، والاعتراف بإسرائيل الى آخر هذه المهازل التي رأيناها؟!.
كل اولئك الذين فاوضوا، وروجوا لفضائل السلام مع اسرائيل، تحت عنوان قيام دولة فلسطينية، عليهم ان يخرجوا اليوم، من اجل ابراء ذممهم، ان كان لدى احد القدرة على ذلك اساسا، لان المؤكد ان المصالح الشخصية، والتورطات غير المعلنة والموثقة، والمخاوف من نتائج مواجهة الاحتلال ستمنع كثيرين، من الاقرار بهذه الخطيئة التي دفنت القضية الفلسطينية.
لم يعد امام الفلسطينيين، سوى الغاء اتفاقية اوسلو، ايا كانت الكلفة، لان ما يجري اليوم، من شطب لملف القدس، واللاجئين، وغير ذلك من تتابعات، لا يمكن مواجهته بمواصلة التمسك باتفاقية اوسلو، فهي في هذه الحالة مجرد مشنقة للفلسطينيين، نصبها العالم، بموافقة « الممثل الشرعي والوحيد» للشعب الفلسطيني، الذي ثبت حاليا، انه كان مستغرقا في دوره الوظيفي، كشاهد زور على مآلات القضية الفلسطينية.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير