البث المباشر
وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية العيسوي: الملك يرسخ نهجا قياديا يقوم على قراءة التحولات بوعي والتعامل مع التحديات بمنهج استباقي بلدية السلط الكبرى تعلن طرح عطاءات لتأهيل وصيانة طرق بقيمة 800 ألف دينار الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة يطلق أولى جلسات سلسلة "محراب الضّاد" الحواريّة لتعزيز التّواصل اللُّغويّ والثّقافيّ وزير المياه والري يزور شركة مياه اليرموك ويتفقد عدة مشاريع في محافظات الشمال

تواطؤ ترامب ونتنياهو بدأ منذ زمن

تواطؤ ترامب ونتنياهو بدأ منذ زمن
الأنباط -

نشرت مجلة 'نيو يوركر' ذات المصداقية العالية، مقالا طويلا ومهما جدا قبل فترة بقلم الكاتب آدم انتوس يظهر بالتفصيل ما قامت به الحكومة الإسرائيلية لاستمالة المرشح الرئاسي حينذاك، دونالد ترامب، والعمل مع حملته بشكل وثيق لحملها على اتخاذ القرارات التي نراها اليوم من نقل السفارة وإيقاف المعونات للأونروا وتبني السياسة الإسرائيلية التي تحاول تهميش القضية الفلسطينية عن طريق التقارب مع دول عربية تحت غطاء محاربة إيران. من المحزن ما وصلت اليه بعض السياسات العربية التي تتبنى اليوم مقاربة تتجاهل فيها السياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وما تشكله من خطر على الأمن القومي العربي.

يظهر المقال كيف عمل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على استمالة المرشح الرئاسي ترامب، والطريقة المفصلة التي اتبعها مع مستشاري ترامب كوشنر وبانون، لحمله على دعم الاستراتيجية الإسرائيلية المذكورة أعلاه. وقد أدى هذا العمل الممنهج لتبني ترامب هذه الاستراتيجية بالكامل حتى قبل نجاحه في الانتخابات. ويظهر المقال التحول في العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة منذ رفض خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله، اقتراح أوباما للالتقاء مع نتنياهو إبان زيارة أوباما للسعودية.

كما يظهر المقال كيف التقى ترامب أثناء حملته الانتخابية بالبليونير الإسرائيلي الأميركي، شلدون أدلسون، الداعم بقوة لنتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف العنصري، وكيف انتهت هذه اللقاءات بين مساعدي نتنياهو وترامب بدعم أدلسون لترامب شريطة نقل السفارة الأميركية للقدس وسحب موضوع القدس من المفاوضات. وقد أبلغ أدلسون بعض مساعديه لاحقا أنه حصل على هذا التعهد، ما أفضى الى دعمه المالي للحملة الانتخابية لترامب وبقوة.

يقر المقال أيضا بما نعرفه وهو مدى جهل كوشنر وفريدمان بالقضية الفلسطينية وتعصبهما الأعمى لإسرائيل. 

ويقتبس ما قاله كوشنر بعد الانتخابات لمساعديه إن أوباما كان ينوي التهجم على إسرائيل وإعطاء الفلسطينيين كل شيء، بينما هدف إدارة ترامب إفهام الفلسطينيين أن عليهم القبول بمقترحات أكثر واقعية، وأقل مما وعدوا به في أوسلو. وإن الإدارة الأميركية الجديدة ستتبنى استراتيجية نتنياهو التي تقول إن الدنيا تغيرت، وعلى الفلسطينيين القبول بالواقع الجديد.

لم يتطرق المقال لأي تفصيلات حول صفقة القرن، ولكنه يظهر بوضوح ما كان البعض منا يعرفه منذ زمن، وهو أن هذه الإدارة الأميركية متعصبة بالكامل لإسرائيل، وإنها لا تمتلك الحد الأدنى من التعاطف مع الفلسطينيين، وإنها تنظر للعلاقة مع المنطقة من منظور العداء لإيران فقط وتبني صداقاتها مع المنطقة فقط وفقا لهذا المنظور، وإنه ليس في واردها إعطاء أي صفقة تتضمن الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية. ولا بد هنا من تسجيل الموقف الإيجابي لجلالة الملك الذي يعرف ذلك جيدا وما يفتأ يحاول إقناع هذه الإدارة بخطورة موقفها وضرورة تغييره، مع إدراكه لصعوبة تحقيق ذلك عمليا.

أسرد كل ذلك لإعادة تأكيد ما قلته سابقا. إن السبيل لضمان فشل هذه المحاولات هو دعم بقاء الفلسطينيين على أرضهم، واعتماد مقاربة جديدة مع إسرائيل خلافا للمقاربة الرسمية الحالية، بل ومعاكسة تماما لها. لندرك أن أي صفقة قرن ستولد ميتة ولن تنجح سوى في تأجيل الحل حتى يصبح الفلسطينيون أغلبية واضحة داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وساعتها سيفرض الحل الديموغرافي نفسه. لا يجب أن يغيب هذا الإطار الكبير عن أعيننا، وهو ما يجب أن ينير ويقود سياستنا الخارجية من الآن فصاعدا.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير