البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

تواطؤ ترامب ونتنياهو بدأ منذ زمن

تواطؤ ترامب ونتنياهو بدأ منذ زمن
الأنباط -

نشرت مجلة 'نيو يوركر' ذات المصداقية العالية، مقالا طويلا ومهما جدا قبل فترة بقلم الكاتب آدم انتوس يظهر بالتفصيل ما قامت به الحكومة الإسرائيلية لاستمالة المرشح الرئاسي حينذاك، دونالد ترامب، والعمل مع حملته بشكل وثيق لحملها على اتخاذ القرارات التي نراها اليوم من نقل السفارة وإيقاف المعونات للأونروا وتبني السياسة الإسرائيلية التي تحاول تهميش القضية الفلسطينية عن طريق التقارب مع دول عربية تحت غطاء محاربة إيران. من المحزن ما وصلت اليه بعض السياسات العربية التي تتبنى اليوم مقاربة تتجاهل فيها السياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وما تشكله من خطر على الأمن القومي العربي.

يظهر المقال كيف عمل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على استمالة المرشح الرئاسي ترامب، والطريقة المفصلة التي اتبعها مع مستشاري ترامب كوشنر وبانون، لحمله على دعم الاستراتيجية الإسرائيلية المذكورة أعلاه. وقد أدى هذا العمل الممنهج لتبني ترامب هذه الاستراتيجية بالكامل حتى قبل نجاحه في الانتخابات. ويظهر المقال التحول في العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة منذ رفض خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله، اقتراح أوباما للالتقاء مع نتنياهو إبان زيارة أوباما للسعودية.

كما يظهر المقال كيف التقى ترامب أثناء حملته الانتخابية بالبليونير الإسرائيلي الأميركي، شلدون أدلسون، الداعم بقوة لنتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف العنصري، وكيف انتهت هذه اللقاءات بين مساعدي نتنياهو وترامب بدعم أدلسون لترامب شريطة نقل السفارة الأميركية للقدس وسحب موضوع القدس من المفاوضات. وقد أبلغ أدلسون بعض مساعديه لاحقا أنه حصل على هذا التعهد، ما أفضى الى دعمه المالي للحملة الانتخابية لترامب وبقوة.

يقر المقال أيضا بما نعرفه وهو مدى جهل كوشنر وفريدمان بالقضية الفلسطينية وتعصبهما الأعمى لإسرائيل. 

ويقتبس ما قاله كوشنر بعد الانتخابات لمساعديه إن أوباما كان ينوي التهجم على إسرائيل وإعطاء الفلسطينيين كل شيء، بينما هدف إدارة ترامب إفهام الفلسطينيين أن عليهم القبول بمقترحات أكثر واقعية، وأقل مما وعدوا به في أوسلو. وإن الإدارة الأميركية الجديدة ستتبنى استراتيجية نتنياهو التي تقول إن الدنيا تغيرت، وعلى الفلسطينيين القبول بالواقع الجديد.

لم يتطرق المقال لأي تفصيلات حول صفقة القرن، ولكنه يظهر بوضوح ما كان البعض منا يعرفه منذ زمن، وهو أن هذه الإدارة الأميركية متعصبة بالكامل لإسرائيل، وإنها لا تمتلك الحد الأدنى من التعاطف مع الفلسطينيين، وإنها تنظر للعلاقة مع المنطقة من منظور العداء لإيران فقط وتبني صداقاتها مع المنطقة فقط وفقا لهذا المنظور، وإنه ليس في واردها إعطاء أي صفقة تتضمن الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية. ولا بد هنا من تسجيل الموقف الإيجابي لجلالة الملك الذي يعرف ذلك جيدا وما يفتأ يحاول إقناع هذه الإدارة بخطورة موقفها وضرورة تغييره، مع إدراكه لصعوبة تحقيق ذلك عمليا.

أسرد كل ذلك لإعادة تأكيد ما قلته سابقا. إن السبيل لضمان فشل هذه المحاولات هو دعم بقاء الفلسطينيين على أرضهم، واعتماد مقاربة جديدة مع إسرائيل خلافا للمقاربة الرسمية الحالية، بل ومعاكسة تماما لها. لندرك أن أي صفقة قرن ستولد ميتة ولن تنجح سوى في تأجيل الحل حتى يصبح الفلسطينيون أغلبية واضحة داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وساعتها سيفرض الحل الديموغرافي نفسه. لا يجب أن يغيب هذا الإطار الكبير عن أعيننا، وهو ما يجب أن ينير ويقود سياستنا الخارجية من الآن فصاعدا.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير